يوفر قسم تطوير التطبيقات والتحليل في مركز محمد بن راشد للفضاء، معلومات تفصيلية مهمة للعديد من مشروعات وقطاعات الدولة، تستطيع من خلالها تعزيز رؤية نموها بما يعود نفعاً على الاقتصاد الوطني، فيما تقوم مهندسات القسم.

ومن خلال تنوع مهامهن، بتحليل صور الأقمار الاصطناعية، وتطوير التطبيقات، التي من شأنها توفير بيانات علمية دقيقة عن التطورات الحاصلة في أي قطاع، وتقديم تقارير تحليلية للجهات الحكومية، حيث تتضمن التقارير معلومات مهمة لصناع القرار، مثل الدراسات التحليلية البيئية، والغطاء النباتي والمسطحات المائية، ومراقبة مكونات الغلاف الجوي.

فيما يخص التلوث، ومراقبة مختلف مشاريع البناء، ودراسة الاختلافات في درجات الحرارة في مختلف المناطق الحضرية والصحراوية، وغيرها الكثير من المشروعات الأخرى، التي تساهم في تطوير الخطط التنموية للدولة.

تقارير تحليلية

وأوضحت ميرة راشد الشامسي، رئيس وحدة تحليل البيانات، أنها تخصصت في هندسة الكهرباء من الجامعة الأمريكية في الشارقة، ولها خبرة 7 سنوات في مجال تطوير التطبيقات وتحليل صور الأقمار الاصطناعية.

مشيرة إلى أن عمل هذه الوحدة يتركز في تقديم تقارير تحليلية للجهات الحكومية في جميع أنحاء الإمارات، عبر تحليل البيانات المستلمة من الأقمار الاصطناعية، حيث تتضمن تقارير التحليل معلومات مهمة لصناع القرار يتم رصدها عن طريق الأقمار الاصطناعية للتطبيقات البيئية ولمتابعة المشاريع الجارية.

وذكرت أنها وصلت لهذه المرحلة من الخبرة في العمل كونها عملت في العديد من المشاريع المختلفة التي جعلتها تطور من قدراتها وتتعلم أشياء جديدة كل يوم، وهذه الخبرات والتجارب المختلفة فيما يخص «الاستشعار عن بعد» أكسبتها المزيد من الخبرة خلال السنوات الماضية.

مبينة أنها عملت على العديد من الدراسات التحليلية المتعلقة بالبيئة، مثل الغطاء النباتي والمسطحات المائية، ومراقبة مشاريع البناء، ودراسة الاختلافات في درجات الحرارة في مختلف المناطق الحضرية والصحراوية.

ورأت الشامسي أن المرأة الإماراتية وخلال السنوات الماضية أثبتت وجودها وتميزها في شتى القطاعات، وأصبح دورها مهماً وفعالاً، وهو ما نراه من خلال المناصب المتميزة التي حصلت عليها في كافة مواقع ومؤسسات الدولة.

وقالت إن هناك بعض التحديات التي تواجههن في عملهن فيما يخص «تطوير التطبيقات» التي تعنى بمهمتهن، ومن بينها التقدم والتطور المستمر لمختلف الجهات الحكومية في الدولة، حيث يقدمن طلبات وأفكاراً إبداعية جديدة لتطوير أعمال هذه الجهات، فضلاً عن وجود أجهزة مطورة حديثة للأقمار الاصطناعية وفيها بيانات جديدة من نوعها، حيث يحاولن دائماً الاطلاع عليها ومواكبتها وتعلم كيفية التعامل معها، مبينة أن مهمتهن تكمن في تقديم خدمات متميزة للجهات الحكومية في الإمارات.

خبرات كبيرة

وذكرت فاطمة المرزوقي، ضابط وحدة تحليل البيانات، أنها حصلت على بكالوريوس العلوم في تصميم الوسائط المتعددة من جامعة زايد، ولديها خبرة 6 سنوات في مجال تحليل صور الأقمار الصناعية، وأنها استطاعت اكتساب هذه الخبرات من خلال مواصلة التدريبات والاطلاع على الدراسات الجديدة ومتابعة أحدث التطبيقات لدراسة المعلومات الفضائية.

لافتة إلى أنها عملت على مشروعات وتطبيقات، مثل دراسة تركيز ملوثات الغلاف الجوي ( PM2.5 و PM10) وتأثيره على صحة الإنسان في دبي، مؤكدة أن من أهم التحديات التي تواجههن بشكل عام خلال متابعة عملهن هو تطوير التطبيقات، والمعلومات والبيانات لعمل الدراسات المطلوبة، والبحث عن الجديد دائماً في معلومات هذا التخصص.

وأوضحت أنه فيما يخص تأثير عملهن الإيجابي على مشروعات الدولة، فإن جميع الدراسات التي عملت عليها ساعدت الجهات المعنية في اتخاذ القرارات المناسبة، ومن بينها «دراسة ساحل دبي» بالإضافة إلى متابعة سير المشاريع مثل مشروع «محمية المرموم» لمتابعة تطور المشروع، فيما وجهت نصيحتها للشابات الإماراتيات اللاتي يردن العمل في قطاع الفضاء، بأن مجال الفضاء واسع وليس هناك حدود للتعلم.

خدمة المجتمع

وأفادت شيخة البشر، مهندس وحدة تطبيقات الاستشعار عن بعد في مركز محمد بن راشد للفضاء، بأنها درست تخصص هندسة الكمبيوتر من جامعة خليفة، فيما انضمت للعمل بالمركز منذ 2016 كمهندسة في قسم تطوير التطبيقات والتحليل، مبينة أن دورها في قسم تحليل البيانات هو توظيف تقنيات الاستشعار عن بعد في خدمة المجتمع من خلال تحليل البيانات بواسطة الصور الفضائية وتقنيات نظم المعلومات الجغرافية لإجراء دراسات مختلفة متعلقة بالظواهر البيئية والتطور العمراني وغيرها، بما يعود بالفائدة على المجتمع.

وقالت: إن الرغبة في تطوير الذات وتعلم المزيد في المجال، جعلتها تساهم من خلال عملها في تقديم دراسات تفيد الجهات المختلفة وصناع القرار، وإن لكل مشروع تعمل عليه أهميته الخاصة لجهات معينة.

وذكرت أن من المشاريع التي تعمل عليها في عام 2020 «رصد التغيرات التي طرأت على ساحل دولة الإمارات خلال العقود الماضية»، و«رصد الغطاء النباتي في الإمارات والتغيرات التي طرأت عليه خلال سنوات مختلفة».