أكد عدد من المسؤولين والمثقفين، لـ«البيان»، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لوزارة الثقافة والشباب بإعداد استراتيجية وطنية متكاملة، لتطوير قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات، والعمل كي يكون المنتج الثقافي والإبداعي أحد الروافد الاقتصادية، يجسد إيمان سموه بأهمية الثقافة في تحقيق التكامل الاقتصادي الاجتماعي عبر الاستفادة من صنوف الإبداع والفنون في تطوير صناعة واقتصاد ثقافيين.

وأشاد هؤلاء بدعم سموه الداعم لقطاع الثقافة والفنون، ومشجعاً لأهله، ومثمناً جهودهم وإبداعاتهم؛ وما اهتمام سموه بالاطلاع على خطط وزارة الثقافة، بعد دمج ملف الشباب ضمن الوزارة إلا تأكيد على الاهتمام والرعاية، التي يحظى بها القطاع من سموه.

قاطرة التنمية

وأوضح بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لوزارة الثقافة والشباب بعد الدمج دليل على إيمان سموه بأهمية هذا القطاع ودوره في المجتمع، فالثقافة هي القاطرة التي تقود التنمية، والشباب هم الوقود الحقيقي، الذي به تنهض الأمم، ودولة مثل الإمارات تسعى إلى أن تبني مستقبلاً زاهراً لا بد أن تعول على عنصر الشباب، وبه تضع خططها واستراتيجياتها، فهم الذين سيتحملون مهمة البناء للمستقبل وتنفيذ الرؤى، فلقد انتهى عصر السلطة الأبوية في التخطيط، فهم مخلوقون لزمانهم، وهم أدرى باحتياجاتهم واختيارات جيلهم ومتطلباتهم. وإسناد هذه المهمة إلى وزيرتين أثبتتا مقدرة على تنفيذ رؤية القيادة سيؤدى حتماً إلى تطور هذا القطاع، وتحقيق المطلوب منه في ظل القيادة الحكيمة والمتابعة الدؤوبة، والنجاح برسم سياسة ثقافية وشبابية شاملة.

 

قوة التأثير

وأكد الروائي والإعلامي علي أبو الريش، إن «تغريدة» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي وجه خلالها وزارة الثقافة والشباب بإعداد استراتيجية وطنية متكاملة لتطوير قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات، والعمل كي يكون المنتج الثقافي والإبداعي أحد الروافد الاقتصادية، تتضمن الكثير من الدعم لأبناء الإمارات المبدعين، من خلال هذه المشروع الثقافي العظيم، الذي يسير بالتوازي مع كل المشروعات الإنسانية والاقتصادية وكذلك السياسية، وبقية إنجازات دولة الإمارات الحضارية، التي يتحدث عنها العالم بكل تقدير واحترام.

 

هوية وطنية

وقال رئيس مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام، الكاتب الإماراتي علي عبيد الهاملي: «إن شعباً بلا ثقافة هو شعب بلا هوية، فالثقافة هي التي تعطي الشعب هويته، وهي التي ترسخ مكانته بين الشعوب والأمم. وقد اهتمت الإمارات عبر تاريخها بثقافتها المستمدة من تعاليم دينها وعاداتها وتقاليدها، الأمر الذي جعل من أهل الإمارات شعباً ذا هوية ثقافية متميزة، وجعل من الإمارات أرضاً ممهدة لتلاقي الشعوب، وتلاقح ثقافاتها وتفاعلها واندماجها في بوتقة متناسقة متجانسة، تتعايش على أرض واحدة».

وأضاف: «انطلاقاً من هذه الهوية المتميزة وضعت وزارة الثقافة والشباب استراتيجيتها، التي استعرضها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع فريق وزارة الثقافة والشباب، أمس، ووجه بإعداد استراتيجية وطنية متكاملة لتطوير قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات، والعمل كي يكون المنتج الثقافي والإبداعي أحد الروافد الاقتصادية، داعياً إلى الاهتمام بالمنتج المحلي، كونه يمثل القاطرة، التي تقود ثقافة الدولة إلى العالمية، ولأن الشباب هم مستقبل أي شعب، وهم رافعة أي أمة إلى الارتقاء والوصول إلى الآفاق البعيدة من الطموحات الكبرى، كان اهتمام سموه بفئة الشباب، وكانت دعوة سموه إلى تسريع العمل على المبادرات الوطنية، التي تستهدف الشباب من أبناء وبنات الإمارات.

خطط مستقبلية

وتابع الهاملي:«هذا الاهتمام بالثقافة والشباب الذي تجلى في اجتماع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع فريق وزارة الثقافة والشباب، للاطلاع على خطط العمل المستقبلية للوزارة، إنما يدل على الأهمية التي يوليها سموه لهذين القطاعين المهمين من قطاعات المجتمع، ويؤكد المسؤولية الكبيرة التي يتحملها المسؤولون عن هذين القطاعين، وإذا كانت دولة الإمارات قد حققت خلال السنوات الماضية إنجازات علمية كثيرة، فإن خطط عملها المستقبلية تحمل في طياتها المزيد من المشاريع الثقافية والشبابية التي تواكب ما حققه أبناء الإمارات من منجز علمي، تمثل في ارتياد الفضاء من خلال تصنيع أول قمر صناعي بأيد إماراتية خالصة، هو خليفة سات، وإطلاق أول رائد فضاء عربي إلى المحطة الدولية، وإطلاق أول مسبار عربي وإسلامي إلى المريخ. هذه المنجزات العلمية الرائعة، التي تحققت بأيدي شباب الإمارات تكتمل بالمنجز الثقافي الإبداعي، الذي دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، إلى وضعه على خريطة المشاريع، التي يتوقع إنجازها في المدى القريب، وليس هذا مستحيلاً في قاموس أبناء وبنات الإمارات، الذين تعلموا من سموه الإصرار والعزيمة وتحقيق المركز الأول دائماً».