قطعت هيئة كهرباء ومياه دبي شوطاً كبيراً في مسيرتها لاستقطاب الكفاءات المواطنة وتوطين الوظائف، وتتطلع لتحقيق أقصى اعتمادية على الكوادر الوطنية في إدارة وتشغيل وصيانة عملياتها ومرافقها لتحقيق التنمية المستدامة.
وتعتمد الهيئة استراتيجيات وآليات عمل محددة لاستقطاب وتشجيع الكوادر الوطنية من أصحاب الخبرات والخريجين الجدد، لا سيما في المجالات الهندسية والفنية، للعمل في الهيئة، في إطار خطة التوطين التي تتبناها لإعداد أبناء الوطن لتولي زمام القيادة في قطاعي الطاقة والمياه، وتوطين المستويات الأولى من الوظائف المهنية في قطاعات وإدارات الهيئة.
وبلغت نسبة التوطين في الهيئة 88.14% في الإدارة العليا و58.37% في الإدارة الوسطى، وبلغ إجمالي عدد المواطنين العاملين في الهيئة 3282 موظفاً وموظفة. وتلتزم الهيئة بتحقيق أهداف الأجندة الحكومية في محور التوظيف الدامج، الذي يستهدف صقل قدرات أصحاب الهمم وتزويدهم بمهارات مهنية وتشغيلية تدعم استقلالهم الاقتصادي والاجتماعي.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «تحرص الهيئة على توفير فرص التوظيف الجاذبة للكفاءات المواطنة، وتنفيذ برامج التدريب والتأهيل للموظفين العاملين في جميع القطاعات، بما يمكّنهم مستقبلاً من القيام بأدوارهم في تعزيز مسيرة ريادة الهيئة وتميّزها».

نخب
وأضاف معاليه: «يزخر مركز البحوث والتطوير التابع للهيئة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بنخبة من الخبراء والباحثين والكفاءات الوطنية، المساهمة بفاعلية في تطوير قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، وتحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050».
استدامة
وتركز أعمال مركز البحوث والتطوير على 4 مجالات بحثية رئيسية، تشمل: «إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وغيرها من تقنيات الطاقة النظيفة، وتكامل الشبكات الذكية، وكفاءة الطاقة، والمياه». ويشتمل المركز على مختبر هيئة كهرباء ومياه دبي الخاص بالطائرات من دون طيار، والذي تم إنشاؤه باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويعتبر أول مبنى بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في الدولة تتم طباعته بالكامل في موقع المشروع، وأول مختبر في العالم يتم إنشاؤه باستخدام هذه التقنية.
كفاءات
وأثبتت هيئة كهرباء ومياه دبي أنها حاضنة لمجموعة من أفضل الكفاءات والمهارات الوطنية، حيث يضم مركز البحوث والتطوير 37 باحثاً وباحثة، 54% منهم يحملون شهادات الدكتوراه والماجستير، وتبلغ نسبة التوطين بالمركز 70%، ونشر فريق العمل أكثر من 40 ورقة علمية في مؤتمرات ومجلات علمية عالمية، وتم تسجيل براءة اختراع ويجري العمل على تسجيل 5 براءات اختراع أخرى.
وحول آفاق العمل في المركز، قال الدكتور سيف المهيري، نائب الرئيس – البحوث والتطوير في الهيئة: «فتح المركز لي آفاقاً جديدة للعمل وقيادة مجموعة من الباحثين الإماراتيين ذوي الكفاءة العالية، ممن وضعوا نصب أعينهم خدمة الدولة وإمارة دبي، من خلال العمل على مواجهة التحديات الملحة في مجال الطاقة والمياه».
تميز
ومن الكفاءات الإماراتية التي يفخر المركز بها، الدكتور هشام إسماعيل الذي يشغل منصب باحث أول في قسم الثورة الصناعية الرابعة بمركز البحوث والتطوير. ويحمل الدكتور إسماعيل شهادة دكتوراه في الهندسة الميكانيكية من جامعة ماريلاند في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال الدكتور هشام إسماعيل: «يدعم قسم الثورة الصناعية الرابعة مجالات العمل الرئيسية لمركز البحوث والتطوير، حيث نعمل على تزويد بقية أقسام المركز وقطاعات الهيئة بأحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ويقوم الفريق المختص ببرمجة هذه التقنيات بالكامل في المركز، وكذلك يجري تصنيع البعض منها داخل المركز، مثل الروبوتات التي يتم استخدامها في فحص الألواح الشمسية في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية».
ومن الكفاءات الإماراتية أيضاً، المهندس علي المرزوقي، الذي يحمل درجة البكالوريوس في هندسة الطاقة المتجددة والمستدامة من جامعة الشارقة، وماجستير العلوم في التميز في الإدارة البيئية من جامعة حمدان بن محمد الذكية.
وقال المهندس علي المرزوقي: «التحقت بهيئة كهرباء ومياه دبي وتحديداً بمركز البحوث والتطوير سنة 2016، بعد تخرجي مباشرة من جامعة الشارقة، كتقني بحث وتطوير، وأجري حالياً بحوثاً خاصة بتكنولوجيا تخزين الطاقة، وذلك ضمن محور «تكامل الشبكة الذكية»، الذي يعد من المجالات الرئيسية لعمل المركز. ويتمثل دوري الرئيس في تطوير بطاريات تناسب المناخ الصحراوي، ورفع كفاءة شبكة كهرباء دبي واستقرارها مع وجود مصادر الطاقة المتجددة، وذلك بالاعتماد على تقنيات ومواد مختلفة وبالشراكة مع شركات عالمية».
المرأة شريك أساسي في التنمية المستدامة
تؤمن هيئة كهرباء ومياه دبي بأن المرأة شريك أساسي في عملية التنمية المستدامة، وتدرك الدور المهم الذي تلعبه في مجال الطاقة وترشيدها والحفاظ على الموارد الطبيعية، حيث يرتبط نجاح برامج التنمية المستدامة ارتباطاً وثيقاً بالمشاركة الفاعلة للعنصر النسائي.
تضم الهيئة حالياً 1949 موظفة ضمن جميع إداراتها، ويشمل هذا العدد 671 موظفة في القطاع الهندسي والفني. وتشكل النساء الإماراتيات نسبة 80.5% من إجمالي القوى النسائية العاملة في الهيئة، كما تبلغ نسبة النساء الإماراتيات في مركز البحوث والتطوير 32% من بينهن نساء حاصلات على مؤهلات تعليمية عالية في المجالات العلمية والهندسية.
وتؤدي المرأة الإماراتية دوراً جوهرياً في النجاحات التي يحققها المركز، ومن أبرز المساهمات في المكانة المهمة التي وصل إليها المركز اليوم الدكتورة عائشة عبدالله النعيمي، التي تشغل منصب باحث أول لأبحاث الطاقة الشمسية بمركز البحوث والتطوير.
وتعكس الدكتورة النعيمي قدرة العنصر النسائي وبالأخص الإماراتي على إحداث الفرق، سواء في المجال التعليمي أو المهني، فالدكتورة النعيمي حاصلة على دكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف في العلوم الهندسية متعددة التخصصات من معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، وعضو في مجمع محمد بن راشد للعلماء، كما أنها متخصصة في مجال توظيف تقنيات النانو لتطبيقات الخلايا الشمسية، إلى جانب عملها كباحث زائر في عدد من الجهات منها مصانع غلوبال فاونديريز في ألمانيا وجامعة بيلكنت في تركيا، وحاصلة على جوائز عدة من أهمها جائزة المرأة في مجاص ل الطاقة الشمسية لعام 2019 من قبل جمعية الشرق الأوسط لصناعة الطاقة الشمسية، وجائزة الشيخ راشد للتميز العلمي، وجائزة الإمارات العربية المتحدة للنهوض بالدراسات العليا في مجال الطاقة.
