كشفت الدكتورة وديعة شريف، مديرة إدارة التعليم الطبي والأبحاث في هيئة الصحة بدبي، لــ«البيان»، أن قسم البحوث الطبية التابع لإدارة التعليم الطبي والأبحاث بهيئة الصحة في دبي استلم جميع طلبات البحوث الطبية المقدمة من الباحثين، وبالتعاون مع لجنة أخلاقيات البحث العلمي.
وتم إجراء 179 بحثاً علمياً منذ بداية العام حتى الآن، لافتة إلى أن البحوث تتناول مختلف المجالات والتخصصات الطبية، إضافة إلى المشاركة في الأبحاث التي تجرى على نطاق دولي لدراسة بعض العلاجات المعتمدة للأمراض المزمنة كـ«السكري وضغط الدم وأمراض القلب»، وغيرها من العلاجات، وذلك لتوفير معلومات بشكل مستمر عن فعالية هذه الأدوية على المدى الطويل وما هي الآثار الجانبية المترتبة عليها.
عوامل
وقالت: «إن الأبحاث التي تجري في الهيئة تتضمن مختلف المجالات والتخصصات الطبية مثل أبحاث الأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم وأمراض القلب، وأمراض الجهاز العصبي والروماتيزم وأمراض الأطفال والصحة النفسية وصحة المرأة وغيرها، وبعض الأبحاث تتضمن تأثير بعض السلوكيات وعوامل الخطورة على صحة الفرد والمجتمع وأبحاث في الصحة العامة.
كما يشارك أطباء الهيئة في الأبحاث التي تجرى على نطاق دولي لدراسة بعض العلاجات المعتمدة لبعض الأمراض وغيرها من العلاجات، علماً بأن هنالك بعض الأبحاث التي تجرى على شريحة من المجتمع ويتم متابعتهم لمدة زمنية طويلة للتعرف على نمط الحياة وتأثير بعض السلوكيات على ظهور بعض الأمراض .
ومن بينها دراسة مستقبل صحة الإمارات بالتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي، والذي سيقوم بمتابعة شريحة من المواطنين ودراسة العوامل التي تؤثر على صحتهم في المستقبل.
وأشارت إلى أنه نظراً للوضع الراهن والمتعلق بفيروس «كورونا» المستجد تم اعتماد وإجراء 119 بحثاً علمياً متعلقاً به حتى الآن تتضمن مجالات التشخيص المبكر للفيروس، ودراسة أهم الأعراض التي تظهر على المصابين والمضاعفات التي حدثت لهم ومن أهمها الجلطات الدموية.
وثمة أبحاث حول العلاجات المتاحة وأهم الأدوية التي تم استخدامها للمصابين، ما سيسهم مستقبلاً في فهم أكثر للمرض ومشاركة المعلومات على المستويين المحلي والدولي، ونتائج هذه الأبحاث ستساهم في معرفة الدواء الأكثر فعالية ودراسة الحالات التي تعافت جراء استخدام هذه العلاجات.
دراسة
وأوضحت أنه جار دراسة الفوائد من استخدام بلازما المتعافين من «كورونا» لمساعدة المرضى الآخرين، حيث بينت النتائج الأولية للدراسات القائمة أن بعض المرضى المتلقين للبلازما استفادوا في تقليل حدة المرض وتجنب المضاعفات والحاجة إلى التنفس الصناعي، وهناك أبحاث لدراسة مدى تأثير الأمراض المزمنة ومن أبرزها مرضى السكر والقلب والرئة في تطور المرض لدى المصابين. وتشارك جميع قطاعات هيئة الصحة بدبي في إجراء هذه البحوث وتشمل جميع المستشفيات التابعة للهيئة وقطاع الخدمات المساندة والمتمثلة في إدارة المختبرات.
وقالت: «تعتبر لجنة أخلاقيات البحث العلمي في دبي اللجنة المركزية في الإمارة برئاسة الدكتور سهيل الركن، والدكتورة حمدة حسن خانصاحب بصفتها عضواً في اللجنة وكرئيس قسم البحوث الطبية التابع لإدارة التعليم الطبي والأبحاث والمعنية بالموافقة على البحوث التي يتم إجراؤها في مستشفيات الهيئة والمنشآت الخاصة التابعة لها. وتتضمن مهام اللجنة:
«مراجعة المقترح البحثي من الناحية العلمية والأخلاقية وبالأخص الأبحاث التي يتم إجراؤها على البشر لضمان عدم تعرضهم لأي مخاطر محتملة جراء هذه الأبحاث.
كما تقوم اللجنة بمراجعة النصوص والخاصة بمراقبة البيانات وقواعد السلامة المتعلقة بالبحث. وتلزم اللجنة الباحثين بالحفاظ على حقوق المرضى وتوفير الرعاية الصحية حتى بعد انتهاء البحث. كما تقوم لجنة تمويل الأبحاث في الهيئة بالإشراف على سير الأبحاث الممولة التي تمولها مؤسسات محلية كمؤسسة الجليلة من خلال اعتماد الدعم المالي للباحثين بما يتماشى مع قوانين الهيئة».
نشر
وأوضحت الدكتورة وديعة شريف أن معظم الأبحاث التي تجرى يتم نشرها بعد الانتهاء منها وتحليل نتائجها في مجلات عالمية محكمة، وتعود فائدتها على الهيئة وعلى المجتمع العلمي من حيث إن هذه النتائج قد تسهم في تطوير البروتوكولات العلاجية لبعض الأمراض، وتساعد في اتخاذ القرارات التي تسهم في تطور صحة الفرد والمجتمع.
وبادرت هيئة الصحة في دبي بإصدار مجلتين إلكترونيتين هما «دبي الطبية» و«دبي للسكري والغدد الصماء» لتلبية الحاجة الماسة لمجلات طبية محكّمة تعنى بنشر البحوث في مختلف علوم الصحة والطب، ويمكن للمجلتين مواكبة البحوث الخاصة بـ«كوفيد 19»، سواء بحوث الدراسات المعتمدة على المشاهدات والاستبيانات أو بحوث التجارب السريرية المتعلقة باللقاحات أو بحوث تقارير الحالة، وذلك بمراجعتها وفقاً للمعايير العالمية من حيث اتباع قواعد التحكيم والمراجعة وأخلاقيات النشر.
