قال المحلل السياسي المصري، عضو مجلس النواب، النائب البرلماني عماد جاد، إن معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل تؤسس لتعاون إقليمي أوسع في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة والأطماع الإقليمية، مشيراً إلى أهمية الخطوة الشجاعة التي اتخذتها الدولة، وهي فرصة أمام الفلسطينيين لاستثمارها في استئناف التفاوض.
وتحدث جاد عن الأبعاد الجيوسياسية المهمة لاتفاق السلام التاريخي بين الإمارات وإسرائيل، راصداً تداعياته على جهود إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، بداية من التوصل لتسوية للقضية الفلسطينية إذا ما تم استثمار المعاهدة من جانب الفلسطينيين بشكل إيجابي، وحتى تداعياته على دول الأزمات بالشرق الأوسط، لجهة إسهامه في مواجهة التحديات المشتركة.
وقال جاد، في تصريح لـ«البيان» من القاهرة، إن معاهدة السلام تؤسس لتعاون إقليمي أوسع، سوف يضم عدداً كبيراً من الدول، منها دول عربية أخرى سوف تدخل في هذا الاتجاه.
وأشار إلى أن دولة الإمارات لديها من الشجاعة الكافية أن تتخذ تلك الخطوة في النور وأمام الجميع، فيما دول أخرى اتخذتها في الظلام.
وشدد المحلل السياسي المصري، على أن معاهدة السلام من شأنها دعم جهود مواجهة الأطماع الإقليمية في المنطقة، والعمل على إرساء السلام، ذلك على أساس أن انخراط دولة بحجم وقيمة الإمارات في تفاعلات إقليمية مهمة بالمنطقة، وتنسيقها مع مصر والسعودية، يعني أننا أمام ثلاثي قوي يواجه الأطماع المختلفة التي تشهدها المنطقة العربية.
ولفت البرلماني المصري، في معرض تصريحاته لـ«البيان»، إلى أن معاهدة السلام لها تأثيرات مهمة جداً من ناحية أن دولة الإمارات لها ثقل ووزن سياسي واقتصادي مهم، وتلعب دوراً كبيراً في دعم جبهة الاعتدال في الشرق الأوسط، ونجحت من خلال الاتفاق في تجميد خطة الضم الإسرائيلية، وبالتالي قدّمت فرصة نموذجية للفلسطينيين. وتابع: الفرصة سانحة الآن أمام الفلسطينيين، الذين عليهم أن يجمدوا خلافاتهم ويدخلوا في مفاوضات مع الإسرائيليين.. الفرصة مهمة لو استغلها الفلسطينيون لصالحهم، وسوف تساعدهم جميع الدول العربية.. على الفلسطينيين الآن أن يستثمروا وقف خطة الضم والبدء في مفاوضات تسوية سياسية.
