أكدت مواطنات عاملات في قطاع التكنولوجيا أن المرأة الإماراتية كسبت رهان التميّز في قطاع تقنية المعلومات والاتصال، ولفتن إلى أن اهتمام القيادة الرشيدة بتمكين المرأة الإماراتية في القطاع التقني خلق لها العديد من فرص العمل في قطاع التقنية والاتصالات وأزاح عن طريقها عقبات العبور بثقة نحو عصر الثورة الصناعية الرابعة التي ترتكز وظائفها على الأتمتة والرقمنة والمنصات الإلكترونية وريادة الأعمال.

وقالت أحلام عبد الرحمن الفيل مدير إدارة الاتصال المؤسسي والرئيس التنفيذي للسعادة وجودة الحياة في هيئة تنظيم الاتصالات إن المرأة تحظى باهتمام خاص من قبل صناع القرار في الإمارات، نظراً لأهمية الدور الذي تقوم به على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدة أن المرأة الإماراتية أثبتت كفاءتها وجدارتها في مختلف ميادين العمل، ومنها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، الأمر الذي مكنها من الوصول إلى أعلى المناصب القيادية على المستويين المحلي والدولي.

تحفيز الكوادر

وأضافت أحلام الفيل أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وضعت كامل ثقتها بقدرات المرأة الإماراتية، وفتحت لها أبواب العمل في هذا القطاع الحيوي، فبلغت نسبة الموظفات في الهيئة 41% من إجمالي عدد الموظفين، وكانت المرأة الإماراتية أهلاً لهذه الثقة، حيث ساهمت بشكل رئيسي في النجاحات التي حققتها الهيئة ومنها نتائج استبيان الأمم المتحدة لتنمية الحكومة الإلكترونية 2020، ومؤشر البنية التحتية للاتصالات، ومؤشر المشاركة الرقمية وغيرها من الجهود.

وأضافت: «وفرت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات للمرأة الإماراتية كل السبل الكفيلة بتعزيز قدراتها وإمكانياتها في قطاع الاتصالات، حيث تم تأسيس لجنة حواء بتوجيهات ومتابعة من الإدارة العليا في الهيئة بهدف تحفيز الكوادر البشرية النسائية لمواصلة التميّز المهني، وخلق بيئة عمل منتجة ومشجعة على الإبداع والابتكار وضمان أعلى مستويات السعادة للموظفات. كما وأتاحت الهيئة الفرصة للمهندسات الإماراتيات للمشاركة في الفعاليات العالمية والتدرب العملي في الاتحاد الدولي للاتصالات بمقر الاتحاد في جنيف لاكتساب الخبرات اللازمة التي تمكنهن من المساهمة الفاعلة في تحقيق المزيد من المكتسبات والإنجازات وتحقيق رؤى دولتنا الغالية وأهدافها المستقبلية».

صنع الفارق

وقالت حنان أحمد، الرئيس التنفيذي للشؤون التنظيمية والحوكمة بالإنابة في «دو» التابعة لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة إن المرأة الإماراتية كسبت رهان التقنية، وأثبتت للجميع أنها على قدر المسؤولية مع تألقها في شتى المجالات، وترك بصمة واضحة وإنجازات جمّة تنمُّ عن إمكانات وقدرات هائلة كفيلة بصنع الفارق دائماً.

وأَضافت: «أولت القيادة الرشيدة في الإمارات منذ فجر التأسيس أهمية خاصة لتمكين المرأة الإماراتية وتوفير كل مقومات النجاح لها لتكون شريكة للرجل في عملية البناء والتطوير التي تشهدها الدولة. وكلي فخر اليوم بأنني أعمل في شركة دو، الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

والتي تعتبر واحدة من أكثر الشركات دعماً للمرأة على مستوى الدولة. وترتكز استراتيجية دو على تعزيز مبدأ التوازن بين الجنسين عبر كل أقسام الشركة إلى جانب تقديم الدعم للسيدات لتمكينهن من النجاح في مساراتهن المهنية من خلال تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والالتزامات الأسرية».

قدرات وإمكانيات

وقالت تالا سيف، مهندسة في قسم التصاميم الداخلية في شركة شنايدر إلكتريك: «بالتزامن مع احتفال دولة الإمارات بيوم المرأة الإماراتية، كلنا فخر بما حققته سيدات الإمارات من إنجازات في شتى المجالات، ويعود ذلك في الحقيقة إلى الدعم اللامحدود الذي قدمته القيادة الرشيدة التي آمنت بقدرات وإمكانيات سيدات الإمارات.

وأولت اهتماماً خاصاً لتمكينهنّ من المشاركة بشكل فعّال في العملية التنموية التي تشهدها الدولة. وقد أثبتت المرأة الإماراتية قدرتها على صنع الفارق وتقديم مساهمات عدة عبر جميع القطاعات، ولدينا الكثير من الأمثلة على ذلك. وبالنسبة لقطاع الهندسة، شهدت السنوات الأخيرة دخول العديد من السيدات الإماراتيات ممن يمتلك رؤى وإمكانيات هائلة لتطوير القطاع والمساهمة في تعزيز رفعة هذا البلد وازدهاره».

عناصر منتجة

تشير بيانات حديثة إلى أن نحو 65% من طلاب كليات التقنية العليا، وهي أكبر مؤسسة تعليم عالٍ بالدولة في الإمارات، من الإناث، اللواتي يتم إعدادهن كعناصر منتجة باحترافية وقيادية بإبداع، حيث تحفِز الدولة على مشاركة المرأة في صناعة القرار وخدمة الوطن وفي تمثيل الدولة في الخارج، لتصبح مساهمة في هذا المجال عالمياً، فيما يصل عدد السيدات الأعضاء في غرف التجارة والصناعة في الدولة إلى أكثر من 24 ألف سيدة أعمال أو نحو 15% من إجمالي الأعضاء.