تفاصيل الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات حول مستجدات كورونا

عقدت حكومة الإمارات اليوم، الثلاثاء، الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي لعرض المستجدات المتعلقة بجهود مختلف مؤسسات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، والإعلان عن أحدث القرارات المتخذة من الجهات المختصة في سبيل حماية المجتمع من أية تداعيات محتملة للجائحة.

وخلال الإحاطة كشف الدكتور عمر عبدالرحمن الحمادي، المتحدث الرسمي للإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات، عن مستجدات الوضع الصحي وأعداد الحالات المرتبطة بمرض كوفيد 19، فيما أعلن الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث عن جهود الهيئة المتواصلة لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي والتعامل معه على النحو الأمثل، فيما أوضح المستشار سالم الزعابي، القائم بأعمال رئيس نيابة الطوارئ والأزمات والكوارث بالنيابة العامة الاتحادية، عن الجهود المبذولة لحفظ الأمن والسلم في المجتمع الإماراتي.

وأعلن الحمادي أن الإمارات ما زالت في صدارة دول العالم في إجمالي الفحوصات الطبية مقارنة بعدد السكان، واستمرارا لهذه السياسة قامت الفرق الطبية في الدولة بإجراء 69,309 فحوص جديدة كشفت عن تسجيل 339 حالة إصابة تتلقى جميعها الرعاية الصحية اللازمة، وبذلك يصل العدد الإجمالي للحالات المشخصة بالفيروس المستجد إلى 67,621 حالة.

كما أعلن الحمادي عن تسجيل 172 حالة شفاء جديدة يرتفع معها العدد الإجمالي لحالات الشفاء في الدولة إلى 58,754 حالة، وتسجيل حالة وفاة واحدة ليصل إجمالي الوفيات في الدولة إلى 377 حالة، لافتاً إلى أن عدد الحالات التي ما زالت تتلقى العلاج في مؤسسات الرعاية الصحية يبلغ 8,490 حالة.

وأكد الحمادي أن تكاتف مجتمع الإمارات خلف قيادته الرشيدة أسهم بقوة في مواجهة هذا التحدي، مستشهداً بتفاعل أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين على السواء مع حملة "نلتزم لننتصر".

وشدد على أن الإمارات تسير في الطريق الصحيح للتعافي من الوباء، مشيراً إلى ضرورة التحلي بالالتزام والحرص والوعي لتسريع وتيرة التعافي وتجاوز هذه المرحلة.

وكشف الحمادي أن الزيادة التي تم رصدها في عدد حالات الإصابة منذ بداية شهر أغسطس الجاري تبلغ نحو 10%، ما سبب بطبيعة الحال ارتفاعا في عدد الحالات النشطة خلال الأسبوعيين الماضيين بنسبة من 9.5% إلى 12%، وفي المقابل يظهر العديد من المؤشرات الإيجابية حيث استطاعت مؤسسات الرعاية الصحية في الدولة السيطرة على معدلات الوفيات لتبقى عند نسبة 0.5% من إجمالي حالات الإصابة ما يعكس بوضوح مدى تطور بروتوكولات العلاج وتكامل الخدمات الصحية المقدمة للمصابين في كافة أرجاء الإمارات.

كما أكد أن الإمارات تبذل في ذات الوقت جهوداً دؤوبة للتوصل إلى لقاح يسهم بعون الله في كتابة الفصول الأخيرة لهذه الجائحة، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة تتطلب المزيد من التعاون والالتزام لدعم جهود خط الدفاع الأول وكل الجهات المعنية بمجابهة المرض والحد من انتشاره.

وشدد الحمادي على ضرورة الالتزام والتحلي بالمسؤولية عبر اتباع الإجراءات الوقائية والحفاظ على التباعد الجسدي ولفت إلى ما تم رصده من النماذج والمقاطع في بعض مواقع التواصل الاجتماعي والتي تضمنت تجمعات وإقامة حفلات في بعض الفنادق أو المرافق الأخرى من غير تطبيق لإجراءات الوقاية لا تتماشى مع ما يتم المطالبة به بشكل مستمر.

من جانبه أكد الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أن الخلية الإعلامية الوطنية المشتركة في الهيئة تعمل وفق منهجيات تم تطويرها واعتمادها بالتعاون مع الشركاء كافة من الجهات المعنية، ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي وذلك بهدف حماية المجتمع من التضليل والتعامل بكل شفافية وفق البروتوكول الوطني الخاص بنشر وتبادل المعلومات في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي والخاص بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

وكشف عن أن الجهات المختصة قامت مساء الخميس الماضي ببدء عمليات التحري بشكل فوري بعد نشر القصة المفبركة حول وفاة 5 أفراد من عائلة واحدة نتيجة إصابتهم بمرض كوفيد 19، وذلك للتأكد من الحقائق ودقة المعلومات الواردة في القصة حيث تم الرصد والمتابعة والتنسيق مع الجهات المعنية ونيابة الطوارئ والأزمات لاستقصاء الحقائق في أقل من 48 ساعة حيث اتضح اختلاق القصة وعليه تم اتخاذ الاجراءات اللازمة.

وشدد الظاهري على انه سوف يتم محاسبة كل من يتهاون في اتباع البروتوكول الوطني لنشر وتبادل المعلومات في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي والخاص بمرض كوفيد 19، مؤكدا أن الإعلام الوطني يكافح هذه الجائحة بما يقدمه من معلومات دقيقة وشفافة وتحليلات علمية مدعومة بالوقائع وذلك ضمن دوره الفعال لمواجهة الكم الكبير من المعلومات المغلوطة والشائعات التي غمرت منصات التواصل الاجتماعي منذ بدء الجائحة.

وحذر من مغبة الاستهتار بثقة المجتمع واثارة الفزع من خلال إذاعة أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة، أو مغرضة، أو بث دعايات وقصص مثيرة أو غير صحيحة كونها تكدر الأمن والسلم المجتمعي وتبث الرعب بين الناس وتلحق الضرر بالمصلحة العامة.

ووجه الظاهري الشكر للجهات التي قامت باتخاذ الإجراءات التصحيحية للتعامل مع هذا الموضوع، موضحا أن الهيئة تعول على كافة الشركاء في الإعلام الوطني في التحقق من صحة المعلومات حتى لا تتسبب في التأثير على أمن المجتمع وكذلك تحقيق التركيز الكامل في جهود الدولة لمواجهة أزمة كوفيد-19 وفقا لمنظومة العمل المتكاملة والتي بدأت منذ أكثر من ثمانية أشهر متواصلة ودعما لتضحيات أبطالنا من خطوط الدفاع الأولى.
من جانبه كشف المستشار سالم الزعابي، القائم بأعمال رئيس نيابة الطوارئ والازمات والكوارث كافة الجوانب والأبعاد المتعلقة بواقعة نقل قناة أبوظبي الرياضية بثا حيا مباشرا من خلال مراسل القناة عن واقعة وفاة خمسة أشخاص من عائلة واحدة بمرض كوفيد 19، إذ أنه من المعلوم أن جائحة كورونا لها اثار سلبية على جوانب الحياة في أي دولة، لذلك كانت توجيهات القيادة الرشيدة منذ بداية الجائحة بتوخي الحرص الشديد في التعامل معها بحرفية ومهنية على أسس علمية صحيحة في كافة المجالات.

وأكد أن النيابة العامة كانت سباقة في إجراءاتها للتعامل مع الجائحة، ادراكا منها لجسامتها، وخطورة الجانب الإعلامي فى التعامل معها، باعتباره المنوط بتوعية الرأي العام واعلامه بالجهود التي تقوم بها الدولة في المجالات الصحية والأمنية والقضائية والاقتصادية لمواجهة هذه الجائحة واثارها، وانطلاقاً من هذه القناعة عقد المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للدولة، لقاء موسعا في منتصف مارس الماضي مع كافة وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة للتعريف بمدى جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق الاعلام في هذه المرحلة ومدى أهمية رسالة الاعلام في التوعية الإيجابية والقيام بدور داعم لجهود الدولة.

وأشار الزعابي إلى أن جهود الدولة في هذا الصدد أتت ثمارها بالفعل حيث كانت مؤشرات التعامل مع جائحة كورونا في الامارات من أفضل المؤشرات والتجارب على مستوى العالم.

وأشار إلى أن النائب العام شدد في ذلك اللقاء انطلاقا من الدور المجتمعي المهم للنيابة العامة على وجوب تقصي الحقيقة والمصداقية في كل ما يتم تناوله أو نقله عبر الاعلام عن هذه الجائحة، وضرورة الرجوع الى الجهات المسؤولة والمختصة قبل ممارسة الحق في حرية التعبير حتى يكون الاعلاميون على قدر المسؤولية في هذه المرحلة، كما بيّن النائب العام للإعلاميين وممثلي وسائل الاعلام الحاضرين الجانب القانوني المترتب على أداء رسالتهم من حيث المسؤولية الجنائية الناتجة عن عدم توخي المصداقية أو الاستهتار أو الإهمال في أداء الجانب الإعلامي الذي يختص الاعلاميون بممارسته لتوعية الراي العام بحقائق الأمور.

ولفت الزعابي إلى أن النيابة العامة لم ولن تتهاون مع أي شخص يباشر مهام عمله على نحو غير جاد وغير مسؤول، وستطبق القانون بكل حزم وحسم، نظرا لأن الاستهتار في اداء المسؤولية الإعلامية في مثل هذه الظروف - وكما هو الحال في الواقعة الأخيرة - يترتب عليه اثار سلبية تمس المجتمع، موضحاً أن هذه الواقعة اصابت أفراد المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين بحالة من الارتباك والخوف من تفشي المرض، وكل ذلك كان على أساس وهمي ومختلق، بما ينال في النهاية من حالة السلم المجتمعي التي يجب الحفاظ عليها إذ أن استقرار المجتمع عامل مهم وحاسم في تمكين سلطات الدولة كافة من القيام بمسؤولياتها تجاه المجتمع.

وأعلن الزعابي أن النيابة العامة باشرت على وجه السرعة إجراءات التحقيق حول الواقعة ومازالت تجري تحقيقاتها المتعمقة، ليس فقط للوقوف على المسؤولية القانونية و مرتكبيها، ولكن لتحديد كافة الحقائق والابعاد التي من المحتمل أن تكون وراء هذه الواقعة، لأنها من الخطورة بمكان من حيث تأثيرها على الشعور بالطمأنينة بين كافة فئات المجتمع وثقتهم بالإجراءات الاحترازية والعلاجية التي وفرتها الدولة بالفعل، وكذلك لأنها تنال من ثقة الجمهور في القنوات الإعلامية الرسمية للدولة، وهو ما يؤثر في كافة الجهود وجوانب الحياة في الدولة على مختلف المستويات الأمنية والاقتصادية والتعليمية باعتبار أن عودة الطلاب للمدراس باتت وشيكة.

وأكد الزعابي أن النيابة العامة تولي أهمية كبيرة لتوضيح العديد من النقاط المتعلقة بالواقعة أمام الرأي العام، وفي مقدمتها أن هذه الواقعة التي تم بثها على قناة ابوظبي الرياضية مكذوبة ومختلقة من أساسها، إذ لا وجود لهذه العائلة وبالتالي فالقصة بأكملها مختلقة من خيال المتهم الأول صاحب القصة المكذوبة.

وقد خالف المتهم الثاني "مراسل القناة" ما تمليه عليه واجبات عمله المهنية، بعدم رجوعه للجهات المختصة للتحقق من صحة المعلومات التي وردت في البرنامج.

وكشف الزعابي أن النائب العام للدولة أمر بحبس المذكورين احتياطيا على ذمة التحقيق حرصا على سلامة إجراءات التحقيق التي تباشرها النيابة العامة، وفي الوقت الحالي تبذل النيابة العامة جهودا متواصلة لاستجلاء أبعاد الواقعة والبحث وراء الدوافع الحقيقية من وراء ارتكاب مثل هذه الجريمة والجهات او الأشخاص الذين يقفون ورائها، موضحا أن النائب العام يتابع مباشرة مستجدات التحقيق في هذه القضية.

وأوضح الزعابي أن النيابة العامة تهيب بكل مسؤول في مجال الاعلام المرئي والمسموع والمقروء، التحلي بالمسؤولية عند تناول موضوع جائحة كورونا في وسائل الإعلام، وكذلك رواد ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وذلك دعما وحفاظا على الجهود التي تبذلها قيادات الدولة وسلطاتها المختصة بهدف الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، والعبور من هذه المرحلة الحرجة، والوصول بهم الى بر السلامة والأمان.

وشدد الزعابي أن النيابة العامة باعتبارها ممثلة القانون والأمينة على المجتمع، وانطلاقا من سلطاتها القانونية ومسؤوليتها المجتمعية، لن تسمح بالعبث بطمأنينة المجتمع وشعور افراده بالأمان، وستقف بسيف القانون لكل من تسول له نفسه المساس بهذا الجانب من حياة الناس.

وفي نهاية الإحاطة شدد الدكتور عمر الحمادي على ضرورة استمرار التعاون والتكاتف والالتزام بين أفراد المجتمع كافة بغية الحفاظ على ما تحقق من إنجازات ومواصلة التقدم للأمام، مؤكداً أن وعي أفراد المجتمع وتضامنهم، والجهود المبذولة في البحث العلمي، وجهود خط الدفاع الأول شكلت الأساس لكافة الإيجابيات التي تم تحقيقها.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات