إطلاق 76 صقراً في كازاخستان ضمن «برنامج الشيخ زايد»

على الرغم من الظروف الاستثنائية الناتجة عن انتشار الوباء العالمي لجائحة «كورونا» وتعقيدات الإجراءات الوقائية لاحتواء الوباء والصعوبات اللوجستية الكبيرة، وخصوصاً في جانب النقل الدولي والمحلي والتضاريس الوعرة، وتقلبات الطقس في هذا الوقت من العام، إلا أن كل ذلك لم يقف حائلاً دون تواصل برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور في دورة استثنائية جديدة هذا الشهر في جمهورية أوزبكستان، ليتجاوز عدد الصقور، التي أعادها البرنامج منذ تأسيسه في عام 1995 حاجز الألفين، معظمها من نوعي الحر والشاهين المعرضين للمخاطر.

وبذلك يتواصل هذا البرنامج سنوياً كونه إرثاً خالداً للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة- أبوظبي، التي تشرف على تنفيذ البرنامج بالاشتراك مع الصندوق الدولي، للحفاظ على الحبارى ومستشفى أبوظبي للصقور.

بعد عدد 11 إطلاقاً ناجحاً في كازاخستان، انتقل البرنامج هذا العام إلى أوزبكستان، حيث تم إطلاق 76 صقراً، تضم 64 صقراً «شاهين» و12 صقراً «حر» في ظروف بالغة الصعوبة، حيث نجح فريق العمل في اجتياز تحديات كبيرة، ليتمكن من إطلاق جميع الصقور مع تزويد 6 من صقور الشاهين و5 من صقور الحر بأجهزة تتبع متصلة بالأقمار الصناعية لتقييم نتائج الإطلاق، ومقارنتها مع الأعوام السابقة.

وبهذا الإطلاق يصل عدد الصقور التي أعادها البرنامج إلى الطبيعة إلى 2002 صقر، ليواصل تحقيق رؤية المؤسس في الاستدامة البيئية وحماية التنوع البيولوجي والمحافظة على الأنواع المهمة في التراث الإنساني، وتخفيف تأثير المخاطر المتمثلة في التنمية والتغير المناخي، وغيرها من العوامل الطبيعية والبشرية على الأنواع البرية المهمة والمعرضة للمخاطر.

فحوص

وقد خضعت جميع صقور البرنامج لمجموعة متكاملة من الفحوص الطبية والتدريبات المكثفة تحت إشراف مستشفى أبوظبي للصقور، وتلقت الفحص النهائي صباح يوم الإطلاق. وتم زرع شريحة إلكترونية ووضع حلقات تعريفية لجميع الصقور،.

بالإضافة إلى تزويد عينة من 11 صقراً (6 شواهين و5 أحرار) بأجهزة تتبع متصلة بالأقمار الصناعية تعمل بطارياتها بالطاقة الشمسية لرصد معدلات البقاء والانتشار ومسارات الهجرة وجمع البيانات العلمية، التي يتم استخدامها لتطوير طرق الإعداد والتأهيل والتدريب والإطلاق واختيار المواقع الملائمة لإطلاق الصقور عاماً بعد آخر.

ويشجع البرنامج الصقارين والمهتمين بالحياة البرية للمشاركة في هذا البرنامج، من خلال التبرع بالصقور البرية من نوعي الحر والشاهين وتسليمها إلى مستشفى أبوظبي للصقور، بعد انتهاء موسم الصيد أو في أي وقت من السنة لكي ليتم فحصها وتأهيلها وإطلاقها وفق النظم والبروتوكولات العلمية المتبعة، لتعزيز الحياة البرية، ودعم جهود المحافظة على الصقور في مواطنها الطبيعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات