مدير عام «تريندز» لـ«البيان»: المعاهدة رصيد استراتيجي للمنطقة والعالم

أكد مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» أن معاهدة السلام الإماراتية - الإسرائيلية تحمل العديد من المكاسب الجيواستراتيجية والاقتصادية ليس فقط للإمارات وإسرائيل، وإنما أيضاً للمنطقة والعالم ككل. مشيراً إلى أن المعاهدة سوف تعززعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، والدول الغربية بصورة عامة.

وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي مدير عام مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» في تصريحات لـ«البيان» أن المكاسب المتعددة للمعاهدة تستند إلى فكرة أساسية مفادها أن السلام هو الطريق الصحيح لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة تستفيد منها شعوب المنطقة برمتها، وتقليل حدة التوترات في هذه المنطقة المهمة للعالم بما ينعكس إيجاباً على جهود الأمن والسلام والتنمية في العالم كله.

وأوضح أن التطورات التي شهدتها المنطقة والعالم خلال السنوات الماضية، غيرت الكثير من المفاهيم والقناعات السائدة، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك بأن غياب الحوار والتواصل البناء هو سبب استمرار وتفاقم الكثير من الأزمات الدولية وانتقالها إلى دائرة الصراع المستمر والفوضى والعنف، الذي تستفيد منه الجماعات الإرهابية والقوى المثيرة للتوتر في تنفيذ أجنداتها الخبيثة.

تسوية عادلة

وأضاف أن هناك العديد من المكاسب المترتبة على المعاهدةعلى المستوى السياسي والاستراتيجي منها أن المعاهدة تدعم بشكل أساسي الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وتحقيق السلام الإقليمي، من خلال تبني نهج جديد يقوم على التواصل والحوار البناء مع إسرائيل لحل المشكلات العالقة وتحقيق التسوية السلمية العادلة لكل أطراف الصراع. وهذا النهج يشكل تحولاً استراتيجياً جديداً في طريقة إدارة الصراع العربي-الإسرائيلي، بعد أن أثبتت العقود الماضية أن عدم التواصل لن يؤدي إلا إلى المزيد من الصراع واقتطاع مزيد من الحقوق الفلسطينية المشروعة.

وأشار إلى أن النهج الجديد يتماشى مع سياسة دولة الإمارات بشكل عام الداعية إلى التسامح والسلام والعيش المشترك، ويخدم في الوقت نفسه تطلعات الشعب الفلسطيني لبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بطريقة تراعي التحولات الدولية والتغيرات الإقليمية. وأكد أن أول ثمار المعاهدة بطبيعة الحال نجاح دولة الإمارات في وقف خطط إسرائيل لضم مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية.

محور الاعتدال

كما ستعزز المعاهدة دور محور الاعتدال الساعي إلى تحقيق السلام والتنمية على حساب القوى الساعية إلى إثارة الاضطرابات الإقليمية، وتلك التي تعمل دائماً على استغلال معاناة الشعب الفلسطيني وقضيته لخدمة أجنداتها المشبوهة وليس لتحقيق طموحاته في الاستقلال والتنمية والازدهار، وكما هو معلوم فإن المنطقة عانت كثيراً من هذه الاضطرابات والتي كانت من نتائجها تشريد الملايين وحرمان الكثيرين من العيش الكريم.

وأضاف العلي أن المعاهدة سوف تفتح المجال أمام تعزيز التعاون بين دولة الإمارات وإسرائيل في المجالات الأمنية، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة، وتبادل المعلومات الأمنية بشأنها، وكذلك في مجال الأمن السيبراني الذي تتفوق فيه إسرائيل بشكل واضح، وتُعد من الدول الرائدة فيه عالمياً. وهذا التعاون لن يساهم فقط في تعزيز أمن البلدين، ولكن سيساهم أيضاً في تعزيز الأمن الإقليمي برمته، ولاسيما في مواجهة قوى التطرف والإرهاب التي تعبث بأمن المنطقة ودولها.

وأشار إلى أن المعاهدة تفتح المجال أمام عهد جديد من الشراكات العالمية القائمة على تبادل الخبرات والاستفادة مما يتمتع به الآخر من مزايا اقتصادية وعلمية وتقنية، وكما هو معروف فإن دولة الإمارات تُعد نموذجاً تنموياً متطوراً ورائداً في منطقتها والعالم، وتحقق طفرات تنموية كبيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات