سياسيون فرنسيون لـ«البيان»:معاهدة السلام إنجاز دبلوماسي تاريخي

صورة

وصف سياسيون فرنسيون، معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل وقرب إقامة علاقات ثنائية بين البلدين، بأنّها إنجاز دبلوماسي تاريخي، بما يسهم به من تعزيز للسلام في المنطقة.

ورسم مسار جديد يفتح مجالات جديدة بعيدة الرؤى والطموح أمام المنطقة والعالم، وينهي أكثر من سبعة عقود من الصراع، بما يقود إلى حل الدولتين على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، ويحقق التنمية الاقتصادية ويعزّز فرص تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم، ويحقق الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني.

خطوة تاريخية

وأكّد رئيس وزراء فرنسا الأسبق، مانويل فالس في تصريحات لـ«البيان»، أنّ قرار دولة الإمارات بتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل وإقامة العلاقات الثنائية خطوة تاريخية تمهّد الطريق لإنهاء أكثر من سبعة عقود من الصراع العربي الإسرائيلي، مشيراً إلى أنّ المعاهدة بمثابة تعبيد لطريق كان مليئاً بالمعوقات وتغييراً لسلوك الكراهية والعداء الذي كان يفسد أي تفاوض .

وكان عائقاً دون التوصل إلى أي إنجاز من أي نوع. وثمّن فالس الإنجاز الدبلوماسي التاريخي بما أسفر عنه من وقف لخطط الضم الإسرائيلية لأراضٍ في الضفة الغربية.

مشيراً إلى أنّ المعاهدة ستمثّل نقطة البداية لمسار حقيقي ناجع لحل الدولتين وتعزيز فرص السلام الكامل مع الأردن ولبنان. وشدّد فالس على أنّ هذه الخطوة حقّقت مكاسب مهمة منذ البداية، وستكون نتائجها ناجعة للغاية خلال المديين القريب والبعيد.

رؤية منطقية

وذكرت جاكلين جولو، وزيرة التماسك والعلاقات الإقليمية الفرنسية، أنّ استمرار العداء بين الدول العربية وإسرائيل أمر غير منطقي، مشدّدة على ضرورة انتهاء هذا العداء بحكم فشل جميع الأدوات والمسارات التي استخدمت خلال سبعة عقود لحل الصراع، لاسيما أن النتائج دائماً ما كانت تسير في غير صالح العرب والفلسطينيين.

ولفتت جولو إلى أنّ قرار دولة الإمارات توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، للوصول إلى سلام حقيقي مقابل السلام رؤية منطقية ودبلوماسية واقعية، ستساهم في تسريع عملية النمو وخلق الفرص للشباب ليس في فلسطين فقط بل في الأردن ولبنان وسوريا وكل المنطقة.

فضلاً عن تعزيز التبادل العلمي والثقافي بين دول المنطقة، والتبادل الأمني والمعلوماتي، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الرصينة للتعامل مع أجندة استراتيجية الشرق الأوسط الطموحة الجديدة، الهادفة للاستقرار والنمو الاقتصادي وخلق فرص جديدة والتطورات الإيجابية، بما يحقق الاستقرار ويوفر الحياة الكريمة للجميع، لاسيّما الفلسطينيين.

سلام حقيقي

لفت مارك فيسنو، وزير العلاقات البرلمانية ومشاركة المواطنين، إلى ترحيب المجتمع الدولي بالمعاهدة التاريخية والخطوة الإماراتية الشجاعة والتي كان أولى ثمارها وقف خطط الحكومة الإسرائيلية بالضم، مبيناً أنّ خطوة وقف الضم أمر جيد وقرار شجاع بكل المقاييس، فالنظر إلى السلام والمصلحة للفلسطينيين وللمنطقة، دون الالتفات لردود أفعال «ورثة النهج العدائي القديم».

وأوضح أنّ المعاهدة تعكس رغبة حقيقية في السلام والاستقرار وخير المنطقة، وتؤكد حرص دولة الإمارات على سلام حقيقي يقود إلى حل الدولتين العادل والمستدام، مضيفاً: «اليوم نستطيع أن نرى مساراً جديداً في الطريق الصحيح».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات