ريم الهاشمي: التضحيات الإماراتية تزيد عزمنا على مواصلة العمل الإنساني

احتفلت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، أمس، باليوم العالمي للعمل الإنساني 2020 في مجمع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي.

حضر الحفل معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي عضو مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، وعدد من الدبلوماسيين ومن المنظمات الإنسانية وممثلي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية.

وفي تصريحات بالمناسبة أشادت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، بجهود وتضحيات العاملين في المجال الإنساني، خصوصاً أولئك الذين ضحوا بأرواحهم وهم يؤدون واجبهم الإنساني، مؤكدة أهمية تعزيز الحماية والدعم لهؤلاء الجنود بمجال العمل الإنساني، وأن التضحيات الإماراتية لم تزدنا إلا عزماً على مواصلة العمل الإنساني.

وقال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة خلال افتتاح الفعالية بخطاب له بالفيديو، إنه تم تكريس اليوم العالمي للعمل الإنساني لهذا العام لـ «أبطال الحياة الواقعية» العاملين في مجال مكافحة جائحة (كوفيد 19).
استجابة

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة، أن «العاملين في المجال الإنساني يتعرضون لضغوط هذا العام بشكل لم يسبق له مثيل، إنهم يستجيبون للأزمة العالمية لجائحة (كوفيد 19) ومعها الزيادة الهائلة في الاحتياجات الإنسانية من تداعيات الوباء».

وشهدت الفعالية تنظيم حلقة نقاش تحت عنوان «تحديات المجتمع الإنساني في عصر كوفيد 19» شاركت فيها معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وجوسيبي سابا المدير التنفيذي للمدينة للعالمية للخدمات الإنسانية، وأندريا ماتيو فونتانا سفير الاتحاد الأوروبي لدى الدولة، واماجد يحيى مدير برنامج الأغذية العالمي بالدولة والممثل في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، والدكتور وليد علي مستشار في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، فيما أدارها كارولين فرج نائب الرئيس ورئيسة تحرير CNN العربية وعضو مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية.

تسامح

وقالت معاليها بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني: «ما أحوجنا إلى التذكير بأهمية تعزيز قيم التسامح الداعمة لعوامل الاستقرار والتعايش السلمي بعيداً عن الصراعات التي لا ينتج عنها إلا مزيد من الضحايا والدمار إلى جانب دعم التضامن الإنساني والتعاون الدولي في مواجهة مختلف التحديات كانتشار الأوبئة والأمراض والكوارث الطبيعية في عالمنا الذي بات قرية صغيرة تحتضن الإنسانية».

وأضافت: «نستذكر هنا شهداء العمل الإنساني الإماراتي ومنهم الذين استشهدوا في الاعتداء الإرهابي الغاشم بمدينة قندهار في جمهورية أفغانستان الإسلامية أثناء قيامهم بمهمة إنسانية لدعم الشعب الأفغاني الصديق، كما نستذكر شهيد العمل الإنساني لفريق هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وكذلك موظفَيْ الهلال الأحمر الإماراتي اللذين تعرضا لعملية قتل بشعة في مدينة عدن باليمن، إن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة تعد خرقاً للمعاهدات الدولية التي توفر الحماية لعمال الإغاثة».

تضحيات

وقالت معالي الهاشمي: إن هذه التضحيات الإماراتية لم تزدنا إلا عزماً على مواصلة العمل الإنساني تماشياً مع القيم التي تقوم عليها بلادنا، وليس هناك أصدق شهادة على ذلك إلا كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي أكد:

«أن قوى الشر، التي تقف وراء هذا العمل الإرهابي الجبان تتمنى ألا يشق قطار البناء والتنمية والخير طريقه في أفغانستان، ولا يسرها أن ترى الفرح والابتسامة والحياة المشرقة في وجوه الشعب الأفغاني، لكن بعون الله وتوفيقه مستمرون في تقديم المشروعات الخيرية والإنسانية والتنموية وعازمون على نشر الأمل والتفاؤل والخير أينما وُجدنا، وهو نهجنا الثابت، وإيماننا الراسخ الذي لن نحيد عنه أبداً».

وأضافت أن اليوم العالمي للعمل الإنساني يحل علينا - هذا العام - في ظل ظروف عالمية استثنائية، نتيجة انتشار جائحة كورونا (كوفيد 19)، هذا الوباء الذي خلف ضحايا في كل أرجاء العالم وعطّل كثيراً من المصالح وسبل العيش بسبب الإجراءات الاحترازية، وانعكس ذلك بقسوة على المجتمعات التي لا تزال تعاني بالأساس من الأزمات والصراعات، وغير القادرة على الوصول للخدمات الصحية والتي يمكن أن تضمن الحد الأدنى من الرعاية الصحية لمواجهة هذا الوباء.

وقالت إنه يحق لنا في دولة الإمارات أن نفخر بموقفنا الإنساني في ظل هذا الظرف العالمي، من حيث تحقيق التضامن الانساني والتعاون الدولي، والذي تتطلبه مثل هذه الأزمات، من خلال المبادرة بتقديم الدعم للدول والمجتمعات الشقيقة والصديقة لإعانتها على مواجهة هذا الوباء، وهو ما يجسّد النهج الإنساني الإماراتي الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثرا.

وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات قدمت حتى الآن قرابة 1300 طن من المساعدات الطبية المتعلقة بمواجهة وباء «كوفيد 19» لـ 108 دول ما ساهم في دعم أكثر من مليون شخص من العاملين بمجال الرعاية الطبية في التصدي لانتشار الفيروس فضلاً عن تقديم التسهيلات اللوجستية للمنظمات الإنسانية الدولية التي تهدف إلى تسريع عملية الاستجابة لمواجهة جائحة «كوفيد19» عبر المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي.

تعايش

وقالت معاليها: «آن لشعوب العالم أن تعي أنها بحاجة إلى التعايش السلمي ونبذ الخلافات، وهذا يمكن أن يتحقق إذا تم التركيز على خلق الشراكات الدولية لتبني المشاريع التي تسهم في خدمة البشرية جمعاء، حيث ساعدت الشراكات الدولية لدولة الإمارات في وضع مسارات لحل العديد من التحديات التي تواجه منطقتنا والعالم كانتشار الأوبئة والتغير المناخي».

وأضافت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي أنه تحت شعار «دعم يصون الأنفس» يحتفي العالم بالعاملين في المجال الإنساني والطبي ممن ضحوا في خط الدفاع الأول لمواجهة هذا الوباء والذين أثبتوا أنهم الأبطال الحقيقيون في هذه الظروف الصعبة، خصوصاً وأن هذا الوباء يعد أكبر تحد صحي يواجه العالم منذ عقود، فتحية في هذا اليوم إلى أبطال العمل الإنساني حول العالم والشكر والعرفان لهم جميعاً على ما قدموه من تضحيات، وأخص بالذكر موظفي المؤسسات الإغاثية الإماراتية الذين يعملون في الخطوط الأمامية لحماية المجتمع».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات