حمدان بن زايد: الإمارات محطة مهمة لدعم مسيرة العمل الإنساني الدولي

الإمارات تشارك العالم احتفاءه بيوم العمل الإنساني.. ومساعدات الدولة تصل إلى 107 دول

تحتفل دولة الإمارات، اليوم، باليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي خصص هذا العام للاحتفاء بالعاملين في المجال الإنساني الذين نذروا أنفسهم من أجل تقديم العون ومساعدة الآخرين في كل بقاع العالم، على الرغم من الظروف الاستثنائية والقاسية التي فرضها انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19).

وتحمل المناسبة هذا العام رمزية كبيرة بالنسبة لدولة الإمارات التي لعبت ولا تزال دوراً بارزاً في تعزيز الجهود الدولية للتخفيف من حدة تداعيات (كوفيد 19)، بعد أن وصلت مساعداتها الطبية لأكثر من 107 دول حول العالم للمساهمة باحتـواء الوبـاء.

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تساهم بقوة في تحسين مجالات الاستجابة تجاه الأزمات الإنسانية حول العالم، عبر مبادراتها النوعية التي توفر الحلول الملائمة للحد من تداعيات الكوارث على البشر، مشدداً على قيام الدولة بمسؤولياتها لتخفيف المعاناة الإنسانية، والمضي قدماً في النهج الذي اختطته لتعزيز المبادئ الإنسانية العالمية، ومساندتها المستمرة للمنكوبين والمتضررين ضحايا النزاعات والكوارث.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف التاسع عشر من أغسطس من كل عام، إن الإمارات أصبحت محطة مهمة لدعم مسيرة العمل الإنساني الدولي، والانتقال به إلى برامج ومشاريع مستدامة، تحقق الأمن والاستقرار للشرائح الضعيفة، والأقل حظاً من عمليات التنمية المنشودة، وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار سموه إلى الدور الإنساني الكبير الذي اضطلعت به الدولة للحد من تداعيات جائحة «كوفيد19» عالمياً، ومبادراتها التي استفادت منها عشرات الدول حول العالم، من خلال إرسال المعونات الطبية لها لمساعدتها على التصدي للجائحة، والحد من تفشيها على أراضيها، وجسدت تلك المبادرات رؤية الإمارات في نشر قيم الخير والبذل والعطاء، وأكدت عالمية الرسالة الإنسانية التي تضطلع بها الدولة وقيادتها الرشيدة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: «في اليوم العالمي للعمل الإنساني لا بد أن نستصحب ذكر الإرث الغني الذي تركه لنا نصير الإنسانية، المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع نموذجاً فريداً في العمل الإنساني، وقدم للعالم تجربة قل نظيرها في صون الكرامة الإنسانية، والتكافل والتراحم بين بني البشر، حتى ارتبط اسم دولتنا الحبيبة بعمل الخير ومجالاته المختلفة».

وجدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، التزام الإمارات بتعزيز جهودها الإنسانية حول العالم، وتبني المبادرات التي تصنع الفرق المطلوب في توفير خدمات الرعاية الإنسانية الشاملة لمستحقيها أينما كانوا ومتى أرادوا، مشيراً سموه في هذا الصدد إلى وجود أبناء الإمارات حالياً في عدد من الساحات التي تشهد أزمات إنسانية وكوارث طبيعية، خاصة لبنان واليمن وغيرهما من الدول، رغم ظروفها المعقدة يقدمون الدعم والمساندة للضحايا والمنكوبين، ويعملون على توفير ظروف حياة أفضل للسكان هناك.

وقال سموه إن الإرث الذي حققته الإمارات في هذا المجال، والمكانة التي وصلت إليها تفرض عليها التزاماً أكبر تجاه الإنسانية، وتضع على عاتقها دوراً مهماً في تحسين الحياة، ودرء المخاطر عن كاهل الضعفاء على مستوى العالم، وأشار سموه في هذا الصدد إلى التقارير الدولية الأخيرة، التي وضعت الإمارات كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية والتنموية مقارنة بدخلها القومي على مستوى العالم خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف سموه: «هذا الإنجاز يعزز المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتق الدولة، ويزيد من رصيدها في ساحات البذل والعطاء ويدفعها لتقديم المزيد من أجل تحسين الحياة ونصرة الضعفاء».

ونوه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إلى جهود الدولة الدائمة لتقليل حدة الفقر والجوع وسوء التغذية، وتخفيف وطأة المعاناة في الدول الأقل نمواً، من خلال توفير متطلبات الحياة الأساسية لمستحقيها خاصة الغذاء، الذي يعتبر الحصن الواقي من الأمراض والأوبئة والتشرد والحرمان.

وأضاف سموه: «يجب على القوى الخيرة في العالم أن تجعل من اليوم العالمي للعمل الإنساني مناسبة وفرصة طيبة لحشد الطاقات والإمكانات وتبادل الآراء والأفكار وتنسيق البرامج والعمليات لإنقاذ حياة ملايين البشر الذين تهددهم المخاطر».

مناشدة
ناشد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان المجتمع الدولي ومنظماته الأممية ببذل المزيد من الجهود، وتفعيل الشراكات وتعزيز عمليات التنسيق حول البرامج والمبادرات لتخفيف المعاناة الناجمة عن فداحة الكوارث والأزمات، وتجفيف منابع اللجوء والنزوح في الأقاليم والساحات الملتهبة، ووضع الحلول وابتكار المعالجات لقضية التغير المناخي، وارتفاع درجة حرارة الأرض، ودرء تداعياتها المتمثلة في السيول والفيضانات والكوارث الطبيعية الناجمة عن ذلك، ودعا سموه المانحين إلى تعزيز دعمهم للمنظمات العالمية المختصة للقيام بدروها على الوجه الأفضل، وتلبية الاحتياجات الإنسانية في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة.

وأكد سموه أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وسعت أنشطتها وعملياتها الإغاثية مؤخراً، وعززت استجابتها للأوضاع الإنسانية الحرجة التي تواجهها بعض شعوب المنطقة، وكانت تحركاتها على قدر العزم والتحدي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات