إطلاق «الإمارات رسالة سلام» على شاشة تلفزيون دبي

صورة

أعلن مركز الأخبار التابع لقطاع الإذاعة والتلفزيون بمؤسسة دبي للإعلام، عن إنتاج حلقات خاصة ستبث على مدار أيام الأسبوع عبر شاشة تلفزيون دبي، في إطار مواكبته الإعلامية لمعاهدة السلام بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.

وتتناول الحلقات رسالة السلام من دولة الإمارات العربية المتحدة، للشعب العربي في كل الدول العربية وللشعب الفلسطيني بشكل خاص، بعيداً عن لغة الشعارات الجوفاء والصراخ، التي لم تعد أدوات تناسب عصراً تديره الدول المتقدمة بنهج التسامح والتعاون والحوار.

وأعلن أحمد سعيد المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، بداية بث حلقات البرنامج الجديد الذي يحمل عنوان «الإمارات رسالة سلام»، ابتداء من مساء (الأحد 16 أغسطس)، بعد موجز أخبار العاشرة بتوقيت الإمارات، الساعة: 18:05 بتوقيت غرينتش على شاشة تلفزيون دبي.

مستضيفاً عبر استديوهاته الخاصة في مركز الأخبار بدبي، عدداً من الشخصيات والمحللين في مجال علوم السياسة والاقتصاد، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، للحديث عن مضمون وتفاصيل هذه المعاهدة، في ظل ترحيب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول حول العالم بمعاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل.

وإصدار وزارات الخارجية في العديد من دول العالم، بيانات تأييد وترحيب بالخطوة التي وصفت بـ«الفارقة» في مسار تعزيز السلم الإقليمي والعالمي، وسط إشادة واسعة بالدور الإماراتي الفاعل في هذا الإطار، إلى جانب تأكيد عدد من أبرز القادة ورؤساء الدول أهميتها في إنقاذ عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

بدوره أشار علي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في قطاع الإذاعة والتلفزيون بمؤسسة دبي للإعلام، إلى أن تلفزيون دبي سيقوم ومن خلال فرق العمل المتعددة في مركز الأخبار، بإنتاج مجموعة من الحلقات الخاصة من برنامج «الإمارات رسالة سلام» التي ستبث أيام الأحد والثلاثاء والخميس من كل أسبوع، بعد موجز أخبار الساعة العاشرة مساء بتوقيت الإمارات.

كما سيتابع الجمهور حلقة إضافية من برنامج «قابل للنقاش» من تقديم الإعلامية التونسية نوفر رمول كل يوم اثنين في الموعد نفسه، إلى جانب حلقة يوم الأربعاء.

تسامح

وقدم الحلقة الأولى من البرنامج الخاص «الإمارات رسالة سلام»، الإعلامي الإماراتي محمد الكعبي الذي استضاف عبر الأقمار الصناعية كلاً من: فهد الشليمي رئيس مركز الشرق الأوسط للاستشارات الاستراتيجية من الكويت، ومن القاهرة الدكتور عماد جاد، النائب في البرلمان المصري، إلى جانب ضيوف استديو مركز الأخبار، أمجد طه الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني للدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، وضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي.

وتحدث فهد الشليمي عن أسباب إطلاق مصطلح «الاتفاق الإبراهيمي» على معاهدة السلام، وذلك لأسباب تتعلق بتسامح الأديان السماوية وبالسلوك الإماراتي الاجتماعي منذ أيام التأسيس الأولى والمتمثلة بقيم التسامح والتعاون والتحفيز، في الوقت الذي احتضنت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات السبع الأخيرة، تجارب تجمع الأديان.

كما زارها بابا الفاتيكان، وشيخ الأزهر، قائلاً «إنه الاتفاق الأنسب في الوقت الذي يبحث فيه الجميع عن السلام، مقابل مع من يعبث بالسلام، حيث يرجعنا هذا الاتفاق الإبراهيمي إلى أصولنا وإنسانيتنا، والأب الواحد من السلالة البشرية».

وحول نجاح دولة الإمارات في وقف مخطط الضم الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة، قال عماد جاد «من المؤكد أنه نجاح وإنجاز بارز لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمؤكد أنه يلقى صدى مهماً جداً وإيجابياً من قبل الاتحاد الأوروبي ومن قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودول رئيسية أخرى، ولو نظرنا له بنظرة سياسية فاحصة سنجد أنه يصب في المصلحة الفلسطينية.

لكن ما هي النتيجة التي سوف تترتب على ذلك، موضحاً أنها تعتمد على القيادات الفلسطينية وهل ستلتقط الخيط وتعمل مع الإمارات ومع مصر والأردن والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية من أجل استثمار تجميد خطة الضم، والبحث عن تسوية سياسية تحقق للفلسطينيين طموحاتهم.
مكونات

وحول مكونات المجتمع الإسرائيلي، أشار أمجد طه إلى الإيديولوجيات التي كانت موجودة من قبل أنظمة معينة كانت تهدف إلى تغييب الإنسان العربي والوصول إلى ما وصلت إليه المنطقة من تطرف وإرهاب، قائلاً «لو نظرنا إلى الخريطة الديموغرافية لإسرائيل نجد أن هنالك أكثر من 1.4 مليون من المسلمين يعيشون داخل إسرائيل، وهناك أكثر من 400 مسجداً و300 مؤذن وإمام تدفع رواتبهم الحكومة.

كما يضم الكنيست الإسرائيلي أكثر من 14 نائباً من أبناء فلسطين وعرب 48، والعديد من الممثلين العرب داخل الأحزاب الإسرائيلية، والتمثيل العربي في البلديات العربية، والمحاكم الإسلامية والمسيحية والدرزية، إلى جانب المدارس التي تدرس باللغة العربية، على عكس ما تفعله إيران من حرمان «عرب الأحواز» من التحدث والدراسة باللغة العربية ولا يوجد من يمثلهم في البرلمان أو السلطة».

متاجرة بالقضية

قال ضرار بالهول الفلاسي، «أعتقد أننا قدمنا ما بوسعنا عمله وأكثر، حيث يستهين البعض بما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة من إيقاف مشروع الضم في ظل فشل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، بعيداً عن مفهوم المتاجرة بالقضية الفلسطينية»، معرباً في الوقت نفسه عن تفاؤله بالخطوات الأولى حول السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط على اعتبار أنه لا يوجد حل سوى الحوار بعيداً عن التشدد والتعنت الذي ساهم في خسارتنا للأراضي العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات