تهدف إلى جمع 110 ملايين درهم لدعم التعليم حول العالم

دبي العطاء تطلق مبادرة «إنسانية مُلهَمة»

برعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش؛ أطلقت دبي العطاء، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بالتعاون مع منتجع «أتلانتس» النخلة دبي والفنان العالمي ساشا جفري مبادرة «إنسانية مُلهَمة» تتضمن إعداد أول لوحة فنية من نوعها في العالم يتم رسمها على القماش، ومن شأنها أن تحطم الرقم القياسي لموسوعة «غينيس» كأكبر لوحة فنية في العالم.

وتهدف هذه المبادرة، المستوحاة من رؤية الفنان ساشا حول تعزيز التواصل بين الناس بعد وباء «كوفيد 19» من أجل معالجة الآثار السلبية للجائحة على الأطفال والشباب، إلى جمع أكثر من 110 ملايين درهم للتواصل مع مليار شخص حول العالم ولدعم دبي العطاء وشركائها، وبشكل خاص منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

حيث ستقوم الجهات الثلاث بإطلاق مبادرة عالمية لتوسيع نطاق الاتصال الرقمي بهدف ضمان الحد الأدنى من استمرار العملية التعليمية وتوفير فرصة الحصول العادل على التعلم عن بعد لجميع الأطفال والشباب حول العالم.

كما ستدعم مبادرة «إنسانية مُلهَمة» أيضاً مؤسسة «جلوبال جيفت» التي ستركز على هدفها الخيري الأساسي المتمثل في دعم تعليم الأطفال ورفاهيتهم، وتستهدف أولئك الأكثر حاجةً في ظل جائحة «كوفيد 19»، وينضم إلى هذه المبادرة شركاء من القطاع الحكومي في دولة الإمارات، بما في ذلك وزارة التسامح والتعايش، ووزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.

وتتصدر دولة الإمارات المشهد العالمي بمبادرات ورؤى وبرامج وطنية تسهم في نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، وإقامة جسور التعاون الدولي والتواصل والتلاقي والحوار، وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل على نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

إشادة

وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بمكانة دولة الإمارات التي أصبحت قوة رائدة في تعزيز وإقامة جسور التعاون الدولي والتواصل والتلاقي من خلال نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام عبر مختلف أطياف مجتمعها المتنوع والمتعدد الثقافات.

مؤكداً معاليه أن مبادرة «إنسانية مُلهَمة» تعكس بوضوح تلك الجهود الرامية إلى تزويد الأطفال والشباب، بغض النظر عن جنسهم أو جنسيتهم أو عرقهم أو دينهم، بفرص للتواصل والحصول على وسائل الاتصال من أجل متابعة تعليمهم.

كما أشاد معاليه بمبادرة «إنسانية مُلهَمة» ودورها في تعزيز دور دولة الإمارات في مجال التعاون الرقمي والمدن الذكية في المنطقة، وهو ما سلط الضوء عليه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في كلمته الرئيسية خلال جلسة افتراضية رفيعة المستوى عند إطلاق خارطة الطريق للتعاون الرقمي برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

فرصة

كانت فرصة التغيير في ظل جائحة «كوفيد 19» الدافع لإطلاق مبادرة جفري «إنسانية مُلهَمة» التي جاءت تحت عنوان «لنرسم العالم بلون مختلف»، وذلك من خلال تركيزها على موضوعي «العزلة» و«الاتصال». وقد حددت المبادرة الهدف الطموح لمساعدة عشرات الملايين من الأطفال حول العالم على التواصل. وستكون لوحة جفري الفنية الرائدة التي جاءت تحت اسم «رحلة الإنسانية».

والتي وصفت بأنها «كنيسة سيستين الحديثة»، أكبر مبادرة اجتماعية وفنية وخيرية عالمية في التاريخ، ويقوم جفري حالياً بإعدادها في قاعة منتجع «أتلانتس» النخلة في دبي لفترة تزيد على 20 أسبوعاً، حيث قام بتحويل المكان إلى أكبر استوديو خاص بفنان في العالم.

وتجمع هذه التحفة الفنية المقرر الانتهاء من إعدادها في السابع من سبتمبر المقبل تأييد أكثر من 100 من المشاهير من جميع أنحاء العالم بمن في ذلك: فيرات كوهلي، إيفا لونغوريا، ديباك تشوبرا، بروكلين بيكهام، هولي برانسون، رونان كيتنغ، أنطونيو بانديراس، ميلاني غريفيث، شيلبا شيتي، بيكسي لوت، ليونا لويس، نايل رودجرز، ديفيد ويليامز، كاتي بايبر، لويس فونسي، كيليان مبابي، كيرستي غالاشر، ريتا أورا وغيرهم.

وفي معرض حديثه عن أهمية هذه المبادرة الخيرية، قال الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: «لقد أجبر هذا الوباء 192 دولة على إغلاق المدارس والجامعات، مما أثر على أكثر من 1.5 مليار طفل وشاب في سن الدراسة، ما يمثل حوالي 90% من الطلاب حول العالم. ولم يعد بوسع 60 مليون معلم ومعلمة العودة إلى الفصول الدراسية أيضاً ».

رفع الستار

وسيتم رفع الستار عن لوحة جفري في منتجع «أتلانتس» النخلة في دبي خلال شهر نوفمبر 2020، حيث ستمتد لمساحة 1,800 متر مربع أي أكبر من ملعبي كرة قدم كاملين. وسيتم بعد ذلك عرضها في أبرز معالم دولة الإمارات وفي بعض المتاحف الرائدة حول العالم.

وعقب الانتهاء من جولتها، سيتم تقسيمها إلى 60 قطعة فردية مرقمة وموقعة ومفهرسة ومعلقة على إطار، وسيتم بيعها وعرضها في مزاد علني يتم تنظيمه في ديسمبر 2020 بالتعاون مع دبي العطاء واليونيسف واليونسكو ومؤسسة «جلوبال جيفت».

وذلك في منتجع «أتلانتس» النخلة في دبي. كما سيستقطب المزاد العلني المشترين من جميع أنحاء العالم عبر البث المباشر في أكثر من 140 دولة. وسيحصل كل من المشترين على قطعة من أكبر لوحة تم رسمها على القماش، والأهم من ذلك، أنها ستكون قطعة من التاريخ.

مبادرة

بدوره قال تيموثي كيلي، نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لأتلانتس دبي: «بصفتنا واحدة من الوجهات العائلية الرائدة في العالم، نتشرف بدعم هذه المبادرة التي ستساهم في توحيد وتعزيز المجتمعات المختلفة في الوقت الذي نحن فيه بأمس الحاجة إليه، وذلك من خلال تصوير مخيلات الأطفال وأسرهم في جميع أنحاء العالم».

من جانبه قال طلال عمر، المدير الإقليمي في غينيس للأرقام القياسية: «يسعدنا العمل مع دبي العطاء، ومنتجع أتلانتس النخلة في دبي وساشا جفري إلى جانب الشركاء الآخرين لمبادرة «إنسانية مُلهَمة» التي تسعى إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي، لأن دعم المجتمع من صميم ما نقوم به ».

دوافع

قال ساشا جفري عن الدوافع التي قادته لإطلاق هذه المبادرة الطموحة، التي ترعاها كل من دانا القابضة و«فور سيزنز راميش جاليري»: «بعد محادثة مع اليونيسف في وقت سابق من العام، علمت أن هناك نحو 385 مليون طفل حول العالم يعيشون في فقر مدقع، وهم عرضة للموت بمرتين أكثر في مرحلة الطفولة. وتضاعفت هذه الأرقام تقريباً في الأشهر الأربعة الماضية بسبب جائحة «كوفيد 19»».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات