مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية:

الاختبارات في «براكة» مستمرة والسلامة على رأس أولوياتنا

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد كريستر فيكتورسن، مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن سلامة محطة الطاقة النووية على رأس أولويات الهيئة، التي تتبنى نهجاً شديد الحذر، إذ تستمر الاختبارات في المحطة، وتباشر التعاون مع الجهات التنظيمية الأجنبية لتطوير مزيج من عمليات تفتيش عن بعد، وضمان سلامة الموظفين، والحفاظ على الامتثال في تشغيل المحطات، لافتاً إلى أهمية جهود التوطين الإماراتية في ظل الجائحة.

وأفاد في مقابلة أجرتها معه المجموعة الإعلامية الدولية «ذا بيزنس يير» أن الهيئة أصدرت رخصة تشغيل الوحدة الأولى في المحطة إلى «شركة نواة للطاقة» في 17 فبراير، وبعد أسبوع من ذلك تم البدء بتحميل وقود نووي جديد في المفاعل، حيث استغرقت العملية ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع، مشيراً إلى القيام حالياً باختبار أنظمة مختلفة، مثل زيادة درجة الحرارة والضغط.

اختبارات

وأكد فيكتورسن أن وباء «كورونا» لم يمنع شركة «نواة» من مواصلة الاختبارات، التي نالت موافقة الهيئة قبل منحها رخصة التشغيل، وركزت على الوحدة الأولى، وواصلت أنشطة بدء التشغيل النووي، من أجل تحقيق التشغيل وتوليد الطاقة للشبكة، بعد إجراء جميع الاختبارات بنجاح.

وأشار إلى أن الهيئة أدخلت قبل بضع سنوات تقليد المفتش المقيم، وقد أثبت أنه جيد، ولولا ذلك، لكان من الصعب إجراء عمليات التفتيش أثناء الجائحة، ويواصل المفتشون مرحلة الاختبار، ويجري تبني نهج شديد الحذر في تحقيق ذلك. وبالنسبة إلى التوقعات بتراجع توليد الطاقة بنسبة 10% عالمياً، قال فيكتورسن: إن الهيئة قامت بتنظيم ندوة «وبينار» عبر الإنترنت مع عدد من المختصين والخبراء.

إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وخلصت الندوة إلى أن الصناعة النووية واصلت توفير الكهرباء مع انخفاض طفيف في الإنتاج، بغض النظر عن أزمة (كوفيد 19)، وأن استمرار توريد الطاقة من الطاقة النووية موضوع مهم في العديد من البلدان، إلا أنه يتطلب جهوداً هائلة من قبل القائمين على الصناعة النووية في العالم.

تفتيش عن بعد

وقال إن الهيئة سوف تباشر التعاون مع الجهات التنظيمية لتطوير مزيج من عمليات التفتيش عن بعد، وضمان سلامة الموظفين، والحفاظ على الامتثال في تشغيل المحطات، مع مراعاة أن تظل الطاقة النووية آمنة برغم تحديات (كوفيد 19)، وهو ما يجعل الهيئة الأكثر احترازاً واستباقية من غالبية دول العالم في مجال الطاقة النووية.

مشيراً إلى إنشاء الهيئة فريقاً استشارياً لـ(كوفيد 19)، للتحرك بسرعة وفعالية عبر المناطق، وكانت هذه إحدى نقاط القوة التي استفادت منها لإدارة الجائحة.

وأشار فيكتورسن إلى تطبيق الهيئة لأنظمة ترخيص إلكترونية متطورة، تغطي المجالات الطبية والصناعية التي تتعامل مع الإشعاع، وإعطاء الرخص لمن تتحقق فيهم الشروط المناسبة.

طاقة نظيفة

وشدد فكتورسن على ضرورة الاهتمام الكامل بالحفاظ على البيئة والمناخ وجعل مسألة مواجهة التغّير المناخي أولوية، مشيراً إلى أن الاعتماد على الطاقة النووية السلمية في استخلاص الطاقة النظيفة يشكل جزءاً من الحل، لا سيما في ظل استدامتها على المدى البعيد.

وأكد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال لأن مهمة الحفاظ على الكوكب تستلزم تكاتف الجهود، موضحاً أن لدولة الإمارات شراكة قوية مع كوريا الجنوبية في مجال الطاقة النووية السلمية، حيث يتواصل التعاون بين الجانبين لتبادل الخبرات.

من جهة أخرى، أكد فكتورسن أن الهيئة قامت ببناء أساس قوي وطاقم موظفين مؤهل بكفاءة عالية، يشكل فيه مواطنو دولة الإمارات ما نسبته 70% من الموظفين، وقد أظهرت أزمة كورونا أهمية جهود التوطين التي اتخذتها دولة الإمارات، مضيفاً:

«أصبح الآن لدينا نظام قوي قائم على إطار الكفاءات، لذا فإن لكل موظف في الهيئة ملف كفاءة شخصي»، مشيراً إلى أن معظم تدريبات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية داخلية، مع إجراء بعض التدريبات عن بعد في الوقت الحالي.

مناصب قيادية

وأشار إلى وجود خطط لوضع الإماراتيين في جميع المناصب القيادية، وجعلهم يتقدمون بشكل تدريجي للإسراع في مناصب الخبراء، لكن هذا يتطلب، إطاراً زمنياً أطول مدى ونقل المعرفة من خلال الخبرة العملية، معرباً عن تفاؤله من أن سنوات عدة من تشغيل منشأة براكة، سوف تضع الهيئة في وضع أفضل بكثير لتحقيق هذا الهدف، مع وجود البنية التحتية الكاملة لدعم هذه الخطوة.

كما عبر عن سعادته بإدخال مهنيين شباب، مشيرا في هذا السياق إلى ميثاء القرقاوي، التي تحضر اجتماعات مجلس الإدارة، وتسهم بشكل كبير في تلبية الاحتياجات والاهتمامات ووجهات النظر من جانب الشباب.

دور

وأكد فيكتورسن أن الجائحة لم تغير دور الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وأنشطتها في ما يتعلق بالطاقة النووية، حيث كانت هناك أنظمة قوية بالفعل. مشيراً إلى أن هناك نحو 3 آلاف رخصة لدى الهيئة صادرة لألوف الشركات التي تستخدم العلاج الإشعاعي، من بينها 80% هي عيادات طبية ومستشفيات.

تفتيش

كشف كريستر فيكتورسن أن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أجرت قدراً كبيراً من عمليات التفتيش حتى عمليات ليلية أو غير معلن عنها، إذ إن استخدام المواد المشعة يجعلها صناعة محفوفة بالمخاطر، فيما تعمل الهيئة على تكثيف أنشطة المراقبة مع مراعاة التباعد الاجتماعي، الذي تتطلبه إجراءات الوقاية من (كوفيد 19).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات