شما المزروعي: "مسبار الأمل" و"مفاعل براكة" .. تتويج لجهود الإمارات في تمكين الشباب

شباب الإمارات .. بوابة العبور إلى مرحلة ما بعد الخمسين

رفعت دولة الإمارات سقف تمكين الشباب إلى مستوى قيادة عملية تخطيط المستقبل و المشاركة في صناعته، والذي بدا واضحا من خلال أهم مشروعين تنمويين على مستوى المنطقة و المتمثلين في مشروع مسبار الأمل لاكتشاف المريخ، وتدشين عصر الطاقة النووية بافتتاح محطة براكة.

وشكلت الكفاءات الإماراتية الشابة من العلماء والخبراء أهم مكتسبات المشروعين بعد مشاركتهم الفاعلة في المجالات العلمية والتقنية والهندسية والإدارية.

وأكدت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب أن تمكين الشباب والاستثمار في طاقاتهم يمثل محور رؤية دولة الإمارات للعبور إلى مرحلة ما بعد الخمسين وبناء المستقبل الواعد للأجيال القادمة.

وقالت معاليها في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" بمناسبة " اليوم العالمي للشباب" : " لقد أثبت شباب الإمارات من خلال إنجازي " مسبار الأمل" و افتتاح أول مفاعل نووري سلمي على المستوى العربي "محطة براكة" أنهم على قدر المسؤولية وثقة قيادتنا الرشيدة التي راهنت على عقولهم وسواعدهم وعطائهم لصناعة الفارق وتحقيق الإنجازات في مختلف المجالات بما يعزز من الريادة العالمية للدولة.

وأضافت أن الإمارات ترى في الشباب المورد الاستراتيجي الأهم للتنمية، ولذا جاء إطلاق الأجندة الوطنية للشباب لتعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية الشاملة وتبع ذلك إطلاق المؤسسة الاتحادية للشباب للاستراتيجية الوطنية للشباب التي تحدد أولويات الشباب وتعزز الشراكة مع جميع الجهات الفاعلة في تمكينهم.

واستعرض تقرير حديث للوزارة بعنوان "إشراك الشباب من أجل تحفيز العمل" جهود حكومة دولة الإمارات في هذا الإطار عبر أبرز المشاريع والمبادرات المعنية في مجال تمكين الشباب على المستويين المحلي والعربي من خلال عمل المؤسسة الاتحادية للشباب ومركز الشباب العربي.

وأوضح التقرير دور المؤسسة الاتحادية للشباب في مجال مأسسة العمل الشبابي في الدولة وبناء نموذج عالمي ريادي في تمكين الشباب والاستثمار في طاقاتهم وتطوير مبادرات ومشاريع عمل معهم في شتى الميادين.

ويعتمد الإطار العام لعمل المؤسسة على ثلاثة محاور رئيسة هي بناء الشخصية، وتطوير البيئة، وتعزيز المشاركة، انطلاقا من مبدأ أن الاستثمار في الشباب يشكل أغلى مورد لدى الدولة.

ويتضمن محور بناء الشخصية في نموذج عمل المؤسسة الاتحادية للشباب عدة مبادرات مثل البرنامج الوطني لقيم الشباب الإماراتي، والأكاديمية الصيفية لشباب الإمارات، وبرنامج أساسيات الشباب 101، وبرنامج 100 موجة لتوجيه الشباب، ومناظرات الشباب، والمدرسة المهنية لشباب الإمارات.

و يهدف محور تطوير البيئة إلى خلق بيئة ممكنة تساعد الشباب على النمو من خلال مبادرات متنوعة من أبرزها "محطة الشباب" الحاضنة المفتوحة لمشاريع الشباب التجارية في أسواق الدولة و"وقف الشباب" التي توفر امتيازات مجانية للشباب، إلى جانب المراكز الشبابية والبالغ عددها 14 مركزا تنتشر في مختلف أرجاء الدولة.

و يركز المحور الثالث على تعزيز مشاركة الشباب في مختلف المجالات و الميادين من خلال مبادرات عدة تمثلت في سياسة تفعيل دور الشباب، ومجالس الشباب، والحلقات الشبابية، وملتقيات شباب الإمارات العالمية، والمبادرة العالمية لشباب الإمارات، وبرنامج الأمم المتحدة للمندوبين الشباب.

ففي فبراير 2020، اعتمد مجلس الوزراء سياسة إشراك الشباب الذين تقل فئتهم العمرية عن 35 عاما في المهمات الرسمية لجهات عملهم خارج الدولة.

وبتوجيهات من القيادة الرشيدة جاء تشكيل سبعة مجالس محلية للشباب في جميع إمارات الدولة والتي تعمل من خلال مبادراتها ومشاريعها على تنفيذ الأجندة الوطنية الشبابية 2021، بأيدي شباب يحملون طاقات ومهارات لا محدودة.

وبهدف استمرار النجاحات التي تحققت بعد إطلاق مجلس الإمارات للشباب والمجالس المحلية للشباب، تم تبني نموذج المجالس الشبابية لتطبيقه على مستوى الوزارات ومؤسسات القطاع الخاص والعام في دولة الإمارات.

و أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب المبادرة العالمية لشباب الإمارات التي تهدف لتعزيز تفاعل الشباب الإماراتي مع شباب العالم، وبناء جيل ملم بالتوجهات العالمية.

و تستند المبادرة على عدة ركائز تشمل التدريب المهني العالمي، والملتقيات العالمية، والمشاركات العالمية، وبرامج التبادل الثقافي، والترويج العالمي لتجربة شباب الإمارات، والاحتفاء العالمي بريادتهم.

و شكلت المؤسسة مجالس عالمية تمثيلية لجميع شباب الإمارات المبتعثين في الخارج، وشهد عام 2019 عقد ملتقى شباب الإمارات العالمي في المملكة المتحدة والذي شكل منصة ريادية لشباب الإمارات المبتعثين في المملكة المتحدة و الذين يقدر عددهم بـ1200 شاب وشابة يدرسون في مختلف التخصصات وأرقى الجامعات البريطانية.

و شارك في عام 2020 شباب الإمارات في مختلف ورش العمل والمؤتمرات التي تم عقدها في الدول العربية تحت مظلتي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

و لاقت جهود تعزيز مشاركة الشباب الإماراتي على المستوى الخارجي دعما إضافيا مع إطلاق "برنامج الإمارات للمندوبين الشباب إلى الأمم المتحدة" في عام 2016 من قبل مجلس الإمارات للشباب بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي من خلال البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن اهتمام الإمارات بالشباب لم يقتصر على الجانب المحلي بل تعداه إلى المستوى العربي من خلال مركز الشباب العربي، والاستماع إلى آرائهم واحتياجاتهم والبناء عليها.

و أطلق المركز منذ تأسيسه ست مبادرات جعلت منه منصة فريدة لاحتضان الشباب العربي المبدع، وزرع الأمل في نفوسه والاستثمار في طاقاته، ومن أبرزها مبادرة "هاكثون الشباب العربي" لاستقبال أفكار الشباب التي تخدم واقعهم اليوم، والمساهمة معهم بتوظيف حلولهم التقنية لخدمة المجتمعات العربية في تحديات الأمن الغذائي والقطاع الصحي والاقتصاد الوطني والمسؤولية المجتمعية وفرص العمل والوظائف إضافة إلى التعليم.

و تضمنت مبادرات المركز إطلاق "برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة" وهو برنامج تطوير إعلامي مكثف للقيادات العربية الشابة في قطاع الإعلام تشارك فيه المؤسسات الإعلامية الرائدة.

بدورها تحتفي مبادرة "رواد الشباب العربي" بالقادة من الشباب العربي الذين حققوا إنجازات مهمة تعكس صورة مشرفة لشباب العالم العربي وتبث الأمل في نفوس أقرانهم و الأجيال جميعا.

وتجمع "منصة فرص الشباب العربي" الإلكترونية مختلف الفرص المتوفرة للشباب العربي في مكان واحد لتسهل ربطهم بهذه الفرص، وتسمح لهم بتبادل المعلومات حول الآفاق المتاحة في متناولهم.

و تشكل المنصة همزة وصل بين الباحثين عن فرص الابتكار والعمل والتطوع والإبداع والإنجاز و المؤسسات والجهات والأطراف الراغبة في توفير آفاق جديدة للشباب العربي.

و أطلق المركز مبادرة "سوق مشاريع الشباب العربي" وهو سوق إبداعي لعرض أفضل المشاريع الشبابية الرائدة في العالم العربي والأفكار المبتكرة بغرض ربطها مع المستثمرين لإيجاد التمويل لها وتسليط الضوء عليها.

كما أطلق مبادرة "حلول شبابية" وهي مسابقة مبتكرة تمنح الفرص للشباب العربي لعرض ابتكاراتهم وحلولهم المختلفة لأبرز التحديات التي تواجههم من منظور شبابي مختلف، يساعد صناع القرار على وضع سياسات مدروسة تخدم الشباب وتحقق طموحاته.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات