التعرّض لأشعة الشمس يزيد مخاطر أمراض الصيف

تزداد خلال فصل الصيف الأمراض بسبب درجة الحرارة العالية، وارتفاع نسبة الرطوبة، فضلاً عن ارتفاع نسبة الأتربة العالقة في الجو، والتي تستهدف جميع الفئات العمرية، مثل الإنهاك الحراري، والتسمم الغذائي، وانعكاسات على الحالة المزاجية والنفسية، وغير ذلك، كما ينصح المختصون بضرورة عدم التعرض لأشعة الشمس خلال هذه الفترة من السنة.

فاطمة الزرعوني طبيب ممارس عام، تؤكد أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف واشتداد وطأة شمسه، تظهر العديد من العوارض والمضاعفات، إذ تنتشر العديد من الأمراض الموسمية وفي مقدمتها المشكلات المتعلقة بالتعرض لأشعة الشمس العالية وخاصة في وقت الظهيرة أو الممتدة من الساعة 11 صباحاً وحتى الساعة الثالثة ظهراً، ولذا ينبغي تجنب الخروج المباشر في هذا الوقت لغير الضرورة وخاصة من قبل الأطفال في المنزل. وفي حال الخروج في وقت الظهيرة يتحتم وضع واقي الشمس وارتداء قبعة الرأس لتجنب حروق الشمس والتعرض لضربة الشمس.

وتشدد على ضرورة تعويض السوائل خلال هذه الفترة لتجنب التعرض للجفاف الذي قد ينتشر في فترة الصيف ومع درجات الحرارة العالية. فالتزود بالسوائل أهم عامل للحماية من الأمراض الناجمة عن التعرض للحر، حيث يعتمد الجسم في تبريد نفسه على عملية التعرق، ولذلك فإن عدم تناول السوائل أو انخفاضها إلى مستوى متدنٍ في الجسم يسبب توقف التعرق، ما يؤدي إلى ارتفاع حرارة الجسم وبداية الشكوى من الأمراض الناجمة عن الحرارة كالإجهاد الحراري وضربات الشمس.

كما تركز الزرعوني على أهمية التطعيمات الوقائية التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن لفصل الصيف انعكاسات على الحالة المزاجية والنفسية للفرد، حيث يصاب عدد كبير بضيق وملل واكتئاب، عن هذه التغييرات النفسية.

نظافة

من جهتها، ترى الدكتورة مريم الشناصي المختصة في الصحة البيئية والسلامة الغذائية ضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية والاستحمام يومياً للتخلص من العرق والجراثيم، والحرص على ارتداء الملابس الصيفية المناسبة، بحيث تكون قطنية وخفيفة، وتجنب ارتداء الملابس التي تحتوي على خيوط صناعية، لأنها تمنع نفاذ العرق وتزيد من درجة حرارة الجسم.

وتقول الدكتورة الشناصي: «بما أن الإنسان يكون معرضاً في فصل الصيف للتعرق والإفرازات والترسبات الدهنية التي ينبغي إزالتها باستخدام المنظفات الطبيعية كالليمون والخل والملح حتى لا يتعرض للعديد من أمراض الصيف». كما تشدد أن الأطفال والكبار يكونون عرضة للتسمم الغذائي في الصيف، وهناك أنواع من التسمم الغذائي تتسبب بها عوامل عديدة ميكروبية وغير ميكروبية ويحدث التسمم الغذائي للإنسان نتيجة لتناول غذاء يحتوي على أعداد كبيرة من الميكروبات الممرضة أو السموم الناتجة عنها أو كليهما معاً وهذا النوع من التسمم يعرف بالتسمم الميكروبي. وتضيف: يحدث التسمم الغذائي أيضاً نتيجة تناول أطعمة لا تتوافر فيها الشروط الصحية، ويكون الغذاء فيه معرضاً للتلف، ويتسبب في التسمم بميكروبات دقيقة، ويصاحبه حمى وإسهال وإمساك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات