«إكبا» مستودع عالمي لنباتات البيئات الهامشية

الإمارات توزع 8500 عينة بذور متنوعة لـ57 دولة

مركز «إكبا» قام بجمع وحفظ المواد الوراثية للأنواع النباتية ذات الملوحة المثبتة أو المحتملة | تصوير:‏ إبراهيم صادق

أكدت الدكتورة أسمهان الوافي، مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا»، أن «دولة الإمارات العربية المتحدة أدركت مبكراً أهمية الأبحاث الزراعية خاصة فيما يتعلق بعلم الجينات الزراعية، منوهة إلى أن بنك الجينات في «إكبا» مستودع فريد للموارد الوراثية النباتية المناسبة للبيئات الهامشية، ومنذ عام 2000، قام المركز بجمع وحفظ المواد الوراثية للأنواع النباتية ذات الملوحة المثبتة أو المحتملة.

وتحمل الحرارة والجفاف من جميع أنحاء العالم، وأصبح بنك الجينات موطناً لإحدى أكبر مجموعات العالم من الأصول الوراثية للأنواع النباتية المقاومة للحرارة والجفاف والملح، ونقوم بتخزين ما يزيد على 14524 مُدخلاً من حوالي 270 نوعاً نباتياً من أكثر من 150 دولة وإقليماً، ويحتوي البنك على حوالي 250 عينة بذور من 70 نوعاً من النباتات البرية من الإمارات، وتم توزيع أكثر من 8500 عينة بذور عالية المواصفات تصلح للزراعة في مختلف البيئات على العلماء والمزارعين في 57 دولة.

وأشارت الوافي لـ«البيان» إلى أن «إكبا» أصبح في طليعة مراكز البحث والتطوير بشأن المحاصيل والتقنيات البديلة غير التقليدية التي تساعد على إنتاج المزيد من الغذاء بالحد الأدنى من الموارد الطبيعية وحماية البيئة، ونفذ المركز برامج بحثية من أجل التنمية في أكثر من 30 دولة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى والقوقاز.

ولا يزال يواصل ذلك كأفضل ممارسات الزراعة الحيوية في أكثر من 30000 مزرعة، منوهة إلى أن العالم لديه 400 ألف نوع من النباتات إلا أنه لا يستخدم سوى 150 نوعاً فقط للأكل لذا قام المركز بتطوير النباتات الجديدة التي يمكن أكلها ومنذ التسعينات تم جلب 14 ألف نوع من النباتات.

تطوير

وقالت الوافي: «قام المركز الدولي للزراعة الملحية «ICBA» بتطوير واختبار وإدخال مجموعة واسعة من الحلول المناسبة للظروف المحلية في العديد من البلدان، وتتراوح هذه الحلول بين محاصيل الملح والجفاف والحرارة والمحاصيل المتعددة المقاومة للغذاء والأعلاف والوقود الحيوي إلى التقنيات المبتكرة لاستخدام أنواع بديلة من المياه في الزراعة وإدارة التربة وملوحة المياه».

تطور

ولفتت الوافي إلى أنه مضى أكثر من 20 عاماً منذ تأسيس المركز الدولي للزراعة الملحية، وتطور المركز على مدى العقدين الماضيين، وأصبح مركز أبحاث موثوقة ذا شهرة دولية تخدم احتياجات صغار المزارعين وغيرهم من أصحاب المصلحة في البيئات الهامشية في جميع أنحاء العالم، حيث تبلغ مساحته 100 هكتار، وكذلك يضم المركز 70 موظفاً بينهم 25 باحثاً زراعياً في مختلف التخصصات في التربة والتغير المناخي وعلم الجينات وغيرها.

وأضافت الوافي: «أن صغار المزارعين هم المستفيدون الرئيسيون من جهودنا من أجل البحث من أجل التنمية، حيث دعمنا صنع القرار في بلدان مختلفة، وأثرت توصياتنا القائمة على العلم على عدد من السياسات والاستراتيجيات مثل استراتيجية الإمارات للحفاظ على المياه، والاستراتيجية الزراعية الإماراتية، واستراتيجية الكويت للأمن الغذائي، واستراتيجية عمان للملوحة، علاوةً على ذلك لدينا تعاون بحثي مع وكالة البيئة - أبوظبي «EAD» حول التقديرات الدقيقة لاستهلاك مياه النخيل باستخدام تدفق SAP.

وهو بحث مهم للغاية خاصة بالنسبة للمنطقة المتعلقة بالإدارة المستدامة للمياه الزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبينت أن المركز الدولي للزراعة الملحية يُجري أحد أطول الدراسات في دولة الإمارات العربية المتحدة حول آثار ري المياه المالحة على نوعية الفاكهة وكميتها في نخيل التمر، وتم تقييم الأصناف الـ 10 الأكثر شيوعاً من الإمارات العربية المتحدة و8 أصناف من المملكة العربية السعودية من أجل الإنتاج واستخدام المياه. دعم

مشاريع

وأفادت الوافي أن جزءاً من مشاريع المركز التي يدعمها برنامج EXPO 2020، زراعة الساليكونيا واستزراع الأسماك تحتها، حيث يستخدم العديد من المزارعين في أبوظبي الآن المياه المالحة المستخلصة من وحدات تحلية المياه والتي تمثل خطراً بيئياً، لزراعة الأسماك والساليكونيا على نطاق تجاري، ومن أجل هذه المبادرة يتم العمل مع شركاء محليين بما في ذلك هيئة أبوظبي للزراعة وسلامة الأغذية «ADAFSA»، ووكالة البيئة في أبوظبي، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع .

أبحاث

لفتت الدكتورة أسمهان الوافي إلى أن المركز تمكن عبر السنوات من تطوير الحمض النووي لنباتات الكينوا والساليكورنيا واللأعلاف التي تعتبر التحدي الأكبر للمزارعين وأصحاب المزارع وتم جلب نبات الساليكونيا من بيئة شديدة الملوحة وتم تطوير الحمض النووي الخاص به لينمو في الإمارات، وتمكن المركز من تحسين الجينات ليكون صالحاً للأكل، وتم إمداد أكثر من 30 دولة بنبات الكينوا، وتم الاهتمام بالساليكورنيا على مدار 8 سنوات كما يمكن استخدامها للأكل وكوقود حيوي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات