سموه يزور هيئة المعرفة ويطلع على خطط العام الدراسي الجديد

حمدان بن محمد: سلامة الطلبة وكوادر التدريس والإدارة من أهم الأولويات

حمدان بن محمد خلال زيارته مقر هيئة المعرفة بدبي

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن ضرورة استمرار العملية التعليمية في ظل الأوضاع العالمية الراهنة، وفي ضوء نتائج التجربة، التي خاضتها دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع التعليم، منذ اندلاع أزمة (كوفيد 19)، تُملي مواصلة العمل على تطبيق مفاهيم جديدة واتباع تدابير غير تقليدية تعين الشباب والنشء على استكمال مسيرتهم التعليمية بأمان كامل، فيما تشكل سلامة الطلبة والطالبات وكذلك الكادر التعليمي والإداري في كل مدارس الإمارة إحدى أهم الأولويات لحكومة دبي.

جاء ذلك خلال زيارة سموه لمقر هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، يرافقه معالي عبدالله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، حيث تعرف سموه من الدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية على خطط الهيئة وتحضيراتها، لاستقبال العام الدراسي الجديد تحت شعار «وتتجدد الحياة».

ووجّه سمو ولي عهد دبي بضرورة الالتزام بأعلى معايير السلامة للطلبة وللكوادر المسؤولة عن إدارة العملية التعليمية في جميع المدارس في دبي، مع توفير حلول مبتكرة ومتنوعة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من التجربة التعليمية المتميزة، التي خاضتها دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، خلال النصف الأخير من العام الدراسي المنقضي، مع ضرورة الاهتمام بمواصلة تنمية قدرات الطلبة وتطوير مهاراتهم، بشكل يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وأعرب سموه خلال الزيارة عن ثقته الكاملة بخطط واستعدادات وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي وإدارات المدارس وقدرتهم على توفير بيئة تعليمية إيجابية وآمنة، تحافظ على سلامة الطلبة والمعلمين وأطقم المساعدة.

مشيراً سموه إلى ضرورة الاستمرار في إيجاد البدائل التي تعين على سير العملية التعليمية بسهولة ويسر، التزاماً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى إعداد جيل مُبتكِر ومُبدِع، قادر على التفاعل مع مستجدات العصر وتلبية احتياجات المستقبل.

وقال سمو ولي عهد دبي: «وجهت بتوفير كل الضمانات لبيئة تعليمية آمنة في مختلف مدارس دبي، لتمكين الطلبة من مواصلة تحصيلهم العلمي بطمأنينة تامة، الأجيال الجديدة هي الثروة الحقيقية لدولتنا، وعلينا إعداد الظروف التي تضمن تميز الأجيال الجديدة ونجاحهم وتفوقهم».

متغيرات

وأضاف سموه: «لا نسمح لأي متغيرات أن تشغلنا عن تسريع الأداء ومضاعفة الجهود لرفع جودة التعليم بشكل يحقق مخرجات عالية المستوى للعملية التعليمية، كان العام الدراسي الماضي استثنائياً بكل المقاييس، ولكن بفضل جاهزية الدولة واستعدادها للتعامل مع مختلف التطورات، تمكّنا من إيجاد الحلول التي حافظت على استمرارية العملية التعليمية بسلاسة وفعالية، انطلاقاً من إيماننا بأهمية العلم والتعليم في بناء الأوطان».

ودوّن سموه في حسابه عبر «تويتر»:«خلال زيارتي لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي اطلعت على الاستعدادات لاستقبال العام الدراسي الجديد، ووجهت بتوفير الضمانات والخيارات اللازمة لإعداد بيئة آمنة، تكفل حماية صحة وسلامة الطلبة والكادر التعليمي والإداري في جميع مدارس دبي، وتعين على سير العملية التعليمية بكل سهولة».

وأضاف سموه: «دورس كثيرة مهمة استوعبناها من تجربة التعلُّم عن بُعد خلال العام الدراسي الماضي، وسنواصل العمل خلال المرحلة المقبلة لإيجاد المزيد من الحلول المبتكرة للتعليم المدرسي والجامعي في دبي، للتيسير على الطلبة وأولياء الأمور مع الاستمرار في تطوير قطاع التعليم للارتقاء بجودته ومخرجاته».

واطلع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارته لمقر هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي على خطط الهيئة للعام الدراسي الجديد واستعداداتها، لضمان صحة وسلامة الطلبة والكادر التدريسي والعاملين في مدارس الإمارة، بما في ذلك الإجراءات والإرشادات المتعلقة بإعادة فتح المدارس في دبي مع حلول العام الدراسي الجديد 2020 - 2021.

والتي تم تطويرها بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ومركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس «كورونا» والجهات الحكومية المعنية والمدارس الخاصة العاملة في دبي، بما يضمن إثراء تجربة التعليم والتعلم للطلبة، وإتاحة الخيارات المناسبة والفعّالة لكل مدرسة على حدة، للحفاظ على صحة وسلامة طلبتها وكوادرها التعليمية والإدارية، تزامناً مع إعادة فتح المدارس في دبي نهاية هذا الشهر.

تنوع

وأظهرت خطط جاهزية المدارس الخاصة للعام الدراسي الجديد، والتي طوّرتها المدارس الخاصة على مدى الأسابيع القليلة الماضية، من خلال التشاور المسبق مع أولياء أمور الطلبة، تنوع الأفكار والحلول الإبداعية حول الشكل الأنسب لكل مدرسة على حدة، بما يلبي احتياجات وتطلعات أولياء الأمور في بيئة مدرسية مستقرة وآمنة، تضع سلامة أبنائهم وكوادرها المدرسية في مقدمة أولوياتها، فضلاً عن إثراء تجربة التعليم والتعلم للطلبة مع انطلاقة العام الدراسي الجديد.

خيارات

وتضمّن الشرح توضيحاً للخيارات المتاحة أمام المدارس الخاصة في دبي لبدء العام الدراسي الجديد، وبما يتناسب مع ظروف وأوضاع كل مدرسة من ناحية الحجم والموقع وعدد الطلبة، حيث أصبح من الممكن للمدارس اختيار الأسلوب الأنسب لها ولمجتمعها المدرسي، لمواصلة العملية التعليمية خلال العام الدراسي الجديد بشرط الالتزام بالتوجيهات والتدابير الوقائية المُعتمدة.

حيث يمكن للمدارس الخاصة في دبي استقبال جميع الطلبة في الوقت نفسه، أو تنظيم الدوام المدرسي بأسلوب يسمح بتوزيع حضور الطلبة على فترتين صباحية ومسائية، مع إتاحة أيضاً إمكانية مواصلة تطبيق التعلُّم عن بُعد بشكل جزئي أو كلي بناء على طلب أولياء الأمور، أو تطبيق أي حلول إبداعية أخرى تضمن مواصلة الطلبة للتحصيل العلمي بصورة سهلة وآمنة، حيث يبقى الفيصل في ذلك نتيجة تشاور المدارس مع أولياء الأمور والمعلمين والطلبة لاختيار الأسلوب الأفضل للجميع.

متطلبات

وأكد الدكتور عبدالله الكرم «إن الحفاظ على صحة وسلامة جميع الطلبة والمعلمين والعاملين في المؤسسات التعليمية هي مسؤولية الجميع وأولوية لنا جميعاً، وتعد متطلباً رئيسياً لاعتماد خطة الجاهزية للمدارس الخاصة في دبي لاستقبال الطلبة في العام الدراسي الجديد، بما يلبي احتياجات أولياء الأمور من جهة، ويثري تجربة التعليم والتعلم للطلبة من جهة أخرى».

وأوضح الدكتور الكرم «إن الهيئة تتعاون عن قرب مع كل شركائها من مدارس القطاع الخاص، من أجل الإعداد بصورة نموذجية لاستقبال العام الدراسي الجديد، بما يكفل تلبية كل المتطلبات التي تضمن الحماية القصوى لصحة وسلامة الطلبة والكوادر التعليمية وجميع العاملين، علاوة على الاهتمام بالجانب المتعلق بالصحة النفسية والبدنية وجودة حياة الطلاب والطالبات والكوادر المدرسية في جميع المراحل الدراسية، والتي تشكل إحدى أهم الأولويات في المرحلة المقبلة».

إجراءات احترازية

وتشمل الإجراءات الاحترازية، التي يجب على الطلبة والكوادر التعليمية وإدارات المدارس الالتزام بها مجموعة من النقاط المهمة، التي يجب على المدارس الخاصة بدبي الالتزام بها، ومن بينها فحص درجة حرارة جميع الطلبة والمعلمين والعاملين عند مداخل المدرسة، والالتزام بالتباعد الجسدي مسافة مترين، وتقليل الطاقة الاستيعابية في الفصول الدراسية، وتنظيف وتعقيم المباني والفصول الدراسية والمختبرات وغيرها من المرافق بانتظام، والحد من التجمعات وتعليق الأنشطة الجماعية مثل الفعاليات الرياضية والاحتفالات، وتنظيم عمليات تناول الطلبة للأطعمة والوجبات.

بما يضمن عدم مشاركتها في ما بينهم، ومنع دخول الأفراد العاملين في خدمات الدعم والصيانة أثناء دوام ووجود الطلبة والكوادر الإدارية والتعليمية، إضافة إلى تحديد مسؤول صحة وسلامة في كل مؤسسة تعليمية، وتدريبه لتطبيق التعليمات والضوابط والاشتراطات الاحترازية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات