الجراحات النادرة تؤكد النجاح في تجاوز آثار «كوفيد 19»

صورة أرشيفية

 يشهد القطاع الصحي في الإمارات عودة قوية لكل أنواع الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى والمراجعين، وذلك تزامناً مع ما تحققه الدولة من نجاحات في السيطرة على انتشار فيروس كورونا المستجد وخفض مستوى الإصابات وبدء مرحلة التعافي في مختلف جوانب الحياة.

وتؤكد الجراحات المعقدة والنادرة التي أجريت في العديد من المستشفيات العاملة في الدولة خلال الشهرين الماضيين، أن القطاع الصحي نجح في تخطي العقبات والتحديات التي فرضها انتشار فيروس «كوفيد 19» وبات قادراً على تلبية احتياجات المرضى في كل التخصصات وفق أعلى معايير واشتراطات السلامة العامة.

ودفع نجاح جهود السيطرة على تداعيات فيروس «كورونا» خلال الفترة الماضية، العديد من الجهات الصحية في الدولة للإعلان عن استئناف تقديم عدد من خدماتها التي توقفت مؤقتاً بسبب انتشار «كوفيد 19»، ومنها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، التي قررت في 21 يونيو الماضي استئناف تقديم خدمات الرعاية الصحية في منشآتها الصحية بطريقة آمنة لتلبية احتياجات المرضى في جميع التخصصات وبمختلف نقاط تقديم الخدمة في المستشفيات.

وشملت الخدمات التي تم استئنافها التخصصات الحيوية كافة كالقلب والأطفال والباطنية والجراحة العامة والنساء والولادة والعظام، إضافة إلى خدمات الصحة النفسية، والتي تتضمن الاستشارات الطبية النفسية والاجتماعية وبرامج التأهيل لمرضى قسم الإدمان، كذلك استمرار عمل أقسام الأمراض النفسية الأخرى والطب النفسي المجتمعي، من الفئات العمرية المختلفة كالبالغين وكبار السن والأطفال والمراهقين.

 

خدمات

بدورها، أعلنت دائرة الصحة ـ أبوظبي، في يونيو الماضي، أن مرافق مبادلة للرعاية الصحية أصبحت خالية تماماَ من حالات «كوفيد ـ 19» مما يعني أن المستشفيات والمراكز التابعة لشبكة مرافق مبادلة للرعاية الصحية جاهزة بشكل كامل لتقديم خدمات الرعاية الطبية التي يحتاجها أفراد المجتمع، كذلك سمحت هيئة الصحة في دبي للمنشآت الصحية الخاصة كافة، والمرخصة من قبلها، باستئناف تقديم الخدمات الصحية بالطاقة الاستيعابية الكاملة في مختلف التخصصات الطبية مع ضرورة الحفاظ على كل الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا.

وبالعودة إلى الجراحات النادرة.. فقد أعلن المستشفى الأمريكي في دبي عن نجاح عملية معقدة لعلاج انضمام شريان شعبي هوائي لدى مريض يعاني من نفث (بصق) الدم بشكل معتدل وتجويف بعمق 10 سم في الرئة ناجم عن الإصابة بالسل.

ووفقاً للدكتور أوس الفهد، استشاري العلاج الإشعاعي التداخلي لدى المستشفى.. «تعد هذه العملية الأولى من نوعها في الإمارات، وهي على درجة عالية من التعقيد».

وتمّ تنفيذ العملية في غرفة القسطرة باستخدام تقنية Image Subtracted. وبمجرد التحقق من موضع الخلل في الشرايين، تم حقن جزيئات دقيقة ليتخثّر الدم في الوعاء الدموي ويتوقف النزيف ويزول تضخم الأوعية الدموية في القصبات الهوائية.

وفي أبوظبي... تمكن جراحون في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي ـ أحد مرافق الرعاية الصحية التابعة لشبكة مبادلة ـ من إجراء عملية جراحية ناجحة بأقل تدخل جراحي، لإصلاح الصمام التاجي الراشح لمريضة تعاني من حالات صحية خطيرة عبر تقنية البث المباشر.

وأجرى المستشفى أول جراحة روبوت بطريقة «ويبل» لعلاج أورام البنكرياس والاثنى عشر في دولة الإمارات، وذلك في إطار سعيه لتوسيع نطاق استخدام تقنيات الروبوت الجراحية لعلاج الأمراض والحالات المعقدة، وذلك بعد أن أجرى الأطباء فيه عملية ويبل هي جراحة معقدة تُستخدم لاستئصال أو إزالة رأس البنكرياس مع أجزاء من الأمعاء الدقيقة وجزء من القناة الصفراوية، بعد ذلك يتم إعادة توصيل ولحم الأجزاء المتبقية من الجهاز الهضمي التي تؤدي وظائفها بشكل طبيعي.

وفي الشارقة، نجح الطاقم الطبي بقسم القلب في مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال في إنقاذ حياة رضيعة تبلغ من العمر شهرين وبوزن 3.5 كغ، من خلال عملية قلب مفتوح تكللت بالنجاح.

ومنذ ولادتها عانت الرضيعة من تشوه خلقي في القلب ما تسبب بحالة قصور قلبي وتنفسي شديد وعدم القدرة على التغذية بشكل طبيعي، وخضعت للعلاج الدوائي والملاحظة الدقيقة من قبل الطاقم الطبي، وبسبب تدهور الحالة التنفسية للرضيعة تم إدخالها في قسم العناية المركزة للأطفال ومدها بجهاز التنفس الاصطناعي، وبعد دراسة الحالة من قبل فريق أطباء قلب الأطفال تقرر إخضاعها لعملية جراحية «قلب مفتوح» لإنقاذ حياتها، بالرغم من الخطورة العالية للحالة ومحاذير تفشي وباء كوفيد-19.

بدوره نجح الفريق الجراحي في مستشفى رأس الخيمة بإجراء عمل جراحي نوعي لعلاج حالة نادرة من تشوه مفصل الركبة، بعد معاناة المريض اسحاق نيجيري الجنسية البالغ من العمر 68 عاماً، والذي كان يعاني من تشوّه الركبة المتلاصقة الذي يعتبر حالة نادرة لدى البالغين، مما شكل تحدياً صعباً لإجراء العمل الجراحي، لعلاجه من الآلام الشديدة والاضطرابات في الحركة على مدى 4 أعوام، حيث لم يتمكن المريض من العثور على أي علاج دائم وفعّال، على الرغم من استشارة العديد من الأطباء في بلده الأم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات