عويضة المرر: أبوظبي تخطط لتشييد مشاريع جديدة بقطاع الطاقة

أكد المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، أن دعم وتشجيع الاستثمارات بقطاع الطاقة، الزاخر بالفرص الاستثمارية الواعدة، يعد إحدى المهام الاستراتيجية للدائرة لتعزيز قدرات الإمارة على الإيفاء بالمتطلبات المستقبلية بما يحقق استدامة الطاقة والتطوير المستمر لهذا القطاع الحيوي.

وقال رئيس دائرة الطاقة، إنه يوجد العديد من مشاريع الطاقة قيد الإنشاء في الإمارة، في حين يتم التخطيط لتشييد مشاريع جديدة في قطاع الطاقة، حيث تحرص الدائرة مع الشركات العاملة في القطاع على استمرارية أعمال الإنشاءات وغيرها من اللوجستيات وفق الجدول الزمني المحدد، فيما تعتزم أبوظبي إنشاء مشروع محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 2 جيجاوات، وكذلك مشروع محطة الطويلة لتحلية المياه التي تعد من أكبر محطات تحلية المياه بتقنية التناضح العكسي في العالم بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 مليون جالون إمبريالي.

وذكر أن الدائرة اتخذت مجموعة من الإجراءات خلال أزمة «كورونا» أسهمت في تعزيز استمرارية الأعمال في قطاع الطاقة، والتي تواكب حزمة الإجراءات والمحفزات الاقتصادية التي أطلقتها حكومة أبوظبي لتخفيف تداعيات الفيروس على السكان وقطاع الأعمال، والتي تركزت بتقديم 5 مليارات درهم لدعم قطاع الكهرباء والمياه للمواطنين والقطاعات التجارية والصناعية لتمكين هذه القطاعات من التعافي واستمرارية أعمالها.

وأضاف المرر أن من أبرز الجهود التي قامت بها الدائرة هي إصدار القرار الخاص بعدم فصل خدمات المياه والكهرباء وتعليق إرسال إشعارات بفصل الخدمات لكافة فئات المتعاملين الذين يعجزون عن دفع المستحقات المالية المتوجبة عليهم لشركات التوزيع، بالإضافة إلى إعادة تزويد خدمات المياه والكهرباء لكافة المتعاملين الذين تم فصل الخدمات عنهم بعد 1 مارس 2020 بسبب عدم دفع المستحقات دون تحمل أية أعباء نظير إعادة الخدمات.

وأشار إلى أن دائرة الطاقة تدرس حالياً عدداً من الإجراءات والقرارات التي تشتمل توفير مجموعة من المحفزات لضمان استمرارية الأعمال وتدفق الاستثمار في قطاع الطاقة ودعم المواطنين والمقيمين في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العالم.

إجراءات

وحول الإجراءات التي تقوم بها دائرة الطاقة لاستمرارية الأعمال في القطاع وضمان أمن الإمدادات، قال رئيس دائرة الطاقة إنه خلال الظروف الحالية كانت هناك حاجة لاتخاذ عدد من التدابير والإجراءات التي تكفل استمرارية عمل القطاع بكامل طاقته في إطار الالتزام بتوفير الإمدادات الضرورية من الكهرباء والمياه وخدمات الصرف الصحي لجميع القطاعات، ولعل أهم تلك الإجراءات هي تكثيف العمل مع كافة الشركات التشغيلية والجهات المرخصة على سلامة الموظفين والعاملين كونهم العمود الفقري لسير الأعمال.

 وأضاف المرر: عملت الدائرة على التأكد من اتخاذ كافة التدابير الاحترازية الخاصة بالصحة والسلامة وإجراء الفحوصات الطبية الاحترازية لتقصي فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» بين العمال للحد من انتشاره ووضع سيناريوهات للتعامل مع أي متغيرات، وأصدرنا الدليل الإرشادي للشركات المرخصة والعاملة بقطاع الطاقة لتطبيق الإجراءات الاحترازية والمحافظة على صحة وسلامة الموظفين والعمال وضمان استمرارية الأعمال.

كما وجهت الدائرة بضرورة تأمين الاحتياطات الخاصة بالمعدات وقطع الغيار الأساسية التي تضمن سير العمل في كل المنشآت، حيث استطعنا خلال الفترة الماضية ضمان سير عمل القطاع بكامل طاقته دون حدوث أية مشكلات خاصة بالإمدادات، كما أننا نعمل حالياً على تعزيز جاهزيتنا لأي أزمات أو طوارئ في المستقبل.

كفاءة عالية

وفيما يخص قدرة قطاع الطاقة في أبوظبي على إمدادات الطاقة وتوفيرها للجميع.. قال عويضة المرر، إن قطاع الطاقة في إمارة أبوظبي يتمتع بكفاءة عالية وقدرة كاملة على الإيفاء باحتياجات مختلف القطاعات بالمياه والكهرباء وغيرها من الخدمات، إذ تبلغ القدرة الإنتاجية للمياه من 9 محطات تحلية في الإمارة نحو 1.2 مليار متر مكعب سنوياً بمعدل 3.3 ملايين متر مكعب من المياه يومياً، وتم خلال النصف الأول من العام 2020 إنتاج نحو 587 مليون متر مكعب، ما يعادل 129,164 مليون جالون بريطاني من المياه وبزيادة قدرها 2.28% عن نفس الفترة من العام 2019.

 أما على صعيد الكهرباء فتبلغ القدرة الإنتاجية للقطاع 16,6 ألف ميجاواط مولدة من 12 محطة للطاقة في القطاع، وقد تم خلال النصف الأول من 2020 إنتاج نحو 37,838 جيجاواط/ ساعة، والتي عادلت الإنتاج ذاته في النصف الأول من العام الماضي، وذلك رغم الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها خلال النصف الأول من العام الجاري.

 وتابع: تبلغ قدرة معالجة مياه الصرف الصحي في الإمارة نحو 1330 ميجا لتر في اليوم، وتعمل على إنتاجها 39 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في الإمارة، وقد عالجت خلال النصف الأول من العام الجاري 162 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي.

 وحول ملامح مستقبل قطاعي الكهرباء والمياه ما بعد «كورونا».. قال المهندس عويضة مرشد المرر: إن أزمة «كورونا» تشكل تحدياً كبيراً للعديد من القطاعات على مستوى العالم، وقد استطاع قطاع الطاقة في أبوظبي، ونتيجة جاهزيته الكاملة ومرونته، ضمان استمرارية عمل القطاع بكامل قدرته دون تأثر، وذلك في ظل العمل على تعزيز الجاهزية للمستقبل من خلال وضع الخطط والاستراتيجيات التي تضمن استمرارية الإمدادات الآمنة والموثوقة بالمياه وخدمات الصرف الصحي والكهرباء على المديين القريب والبعيد، والتي تأتي نتيجة نظام الطاقة عالي الكفاءة والاستدامة والذي يضم واحدة من أكبر البنى التحتية للشبكات على مستوى المنطقة مع قدرة عالية على التوليد والنقل والتوزيع.

وأشار المرر إلى أن قطاع الطاقة يطبق أعلى المعايير والخطط لضمان استمرار العمليات التشغيلية والتأكد من أن شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي تتمتع بالمرونة الكاملة وتعمل بأعلى كفاءة، مؤكداً أنه يتم المراقبة المستمرة لمعدلات الطلب، والتي يتم بناءً عليها توفير جميع الإمدادات التي تتناسب مع جميع المتغيرات.

الطاقة المتجددة

وذكر رئيس دائرة الطاقة أن التحول الرقمي في قطاع الطاقة وتقديم الخدمات الإلكترونية والذكية وتطبيق التكنولوجيا الحديثة أسهم في تعزيز كفاءة الطاقة مع زيادة الإنتاج من مصادر الطاقة المتجددة في إطار العمل على تنفيذ مستهدفات استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 ورؤية أبوظبي لعام 2030.

وحول دور التكنولوجيا والتحول الذكي في تطوير قطاع الطاقة بالإمارة.. قال عويضة المرر: تلعب التكنولوجيا والتحول الذكي دوراً مهماً في تطوير خدمات قطاع الطاقة والارتقاء بكفاءة الطاقة داخل منشآت توليد الكهرباء وتحلية المياه وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي، فعلى صعيد الخدمات تقدم الدائرة خدمات إلكترونية متكاملة عبر منظومة خدمات أبوظبي الحكومية «تم»، والتي يصل عددها إلى 33 خدمة.

وأضاف المرر أن دائرة الطاقة في أبوظبي تمتلك توجهاً واضحاً نحو تعزيز التحول الرقمي على مستوى القطاع، حيث تعمل الدائرة على تطوير السياسات والقوانين اللازمة من أجل تطبيق أفضل وأحدث التقنيات الحديثة في القطاع، والتي تسهم في زيادة كفاءة الطاقة وتعزيز الإمدادات وسلامتها وضمان استمراريتها، في حين يطبق القطاع العديد من التقنيات الحديثة، والتي تتركز في توفير أفضل التقنيات مثل تقنية التناضح العكسي في تحلية المياه وغيرها من تكنولوجيا توليد الطاقة المتجددة التي تضمن استدامة الموارد وغيرها من التقنيات الحديثة التي تضمن تحقيق الكفاءة في النقل والتخزين والاستهلاك داخل المنازل والمنشآت.

تحول ذكي

وأكد المرر أن قطاع الطاقة في أبوظبي يمتلك بنية تحتية رقمية متينة مكنته من تحويل أغلب الخدمات إلكترونياً، ويعد نموذجاً للتحول الذكي من خلال طرح 105 خدمات إلكترونية عبر مختلف المنصات الحكومية، والتي تمثل نسبة 72% من إجمالي الخدمات التي يقدمها القطاع في الإمارة، بينما يتم العمل على تعزيز الجهود المشتركة من أجل تحويل نحو 88% من خدمات القطاع إلى خدمات رقمية من خلال المنصات الإلكترونية المتاحة وعلى رأسها منصة «تم».

وعن بدء تشغيل مفاعل محطة براكة للطاقة النووية السلمية في أبوظبي.. أكد المرر أن تشغيل المحطة يعد إنجازاً إماراتياً يضاف إلى سجل إنجازات ونجاحات الدولة في كافة المجالات كما يعكس رؤية القيادة الرشيدة التي لا تعرف المستحيل وطموحاتها التي لا سقف لها، مشيراً إلى أن المحطة أصبحت ركيزة أساسية لبناء منظومة طاقة متكاملة ومستدامة وقادرة على مواكبة متطلبات النمو الاقتصادي المستدام في جميع القطاعات.

 ولفت المرر إلى أن مشروع «براكة» يعد إضافة نوعية لقطاع الطاقة في الإمارات، وتُشكل ضماناً لاستدامة إمدادات الطاقة في الدولة في المستقبل، وستشكل قفزة نوعية في تطوير قطاع الطاقة وتعزيز قدرته على بناء نموذج عالمي للطاقة.

وبيّن أن المشروع سيساهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 من خلال المساهمة في زيادة الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة بنسبة 6% علماً أن محطة براكة ستضيف ما مقداره 5.6 جيجاواط سنوياً للقدرة الإنتاجية للكهرباء عند اكتمال تشغيل مفاعلاتها الأربعة وتستهدف الإمارات من خلال ذلك ضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

واستدامة النمو في اقتصاد الدولة في المستقبل، بالإضافة إلى فتح المجال أمام تصدير الطاقة النظيفة إلى دول أخرى، منوهاً إلى أن المشروع يعد أيضاً خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة من خلال الحفاظ على البيئة كونه أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة الخالية من الانبعاثات الكربونية.

ترشيد الاستهلاك

وفيما يخص أهداف حملة الترشيد #استخدمها_صح التي أطقتها الدائرة ومدى التفاعل معها.. قال رئيس دائرة الطاقة: إن حملة «استخدمها صح» تم إطلاقها تزامناً مع دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لغرس ترشيد الاستهلاك كثقافة وطنية تعزز الحفاظ على الموارد الطبيعية ولدعم استراتيجيات أمن الطاقة في الدولة.

وأوضح أن الحملة تهدف إلى إشراك المجتمع في جهود الارتقاء بكفاءة الطاقة داخل المنازل من أجل الحفاظ على مواردنا الطبيعية من الهدر، حيث إنها تستهدف كل أفراد المجتمع، وتوجه لهم العديد من النصائح والإرشادات الضرورية لتبني الترشيد وتحويله إلى ثقافة مجتمعية تتوارثها الأجيال.

كما أوضح المرر أن الحملة تتيح الفرصة لكل أفراد المجتمع للتفاعل والمساهمة في تطوير رؤيتنا نحو الاستهلاك والمساهمة في تحقيق إحدى الركائز الرئيسية لرؤيتنا الاستراتيجية لاستدامة موارد الطاقة وهي خلق جيل يدرك أهمية الطاقة والمياه في حياتنا والعمل بشكل مشترك للوصول إلى هذه الغاية.

وأشار المرر إلى أن حملة استخدمها صح تأتي ضمن حملة التزامنا طاقة وطن التي أطلقتها الدائرة من أجل رفع وعي المجتمع تجاه أهمية القطاع في حياتنا، والتأكيد على أن كل فرد في القطاع يبذل قصارى الجهد من أجل دعم واستقرار المجتمع من خلال توفير خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات