الاهتمام العالمي بالنتائج الاقتصادية والعلمية لأول مفاعل نووي سلمي إماراتي

يتواصل الاهتمام العالمي بتشغيل الإمارات أول مفاعل نووي سلمي، محطة براكة للطاقة النووية، مع متابعة عدد من وسائل الإعلام العالمية النشر، لليوم الرابع على التوالي، عن هذا الإنجاز الهام لدولة الإمارات، وعن مدلولاته الاقتصادية والعلمية في تلبية احتياجات الإمارات من الطاقة النظيفة المستدامة وبناء قاعدة معرفية متطورة ولعب دور كبير في تحريك الاقتصاد.

لتكتب مجلة "أي إس آي أفريكا" المتخصصة في مجال الطاقة والكهرباء، عن التشغيل الناجح للمفاعل الأول لمصنع براكة للطاقة النووية، بتركيز على التقدم المطرد الذي مضت فيه الإمارات منذ استلام مؤسسة الإمارات للطاقة النووية رخصة التشغيل في فبراير 2020، واستكمال تحميل تجميع الوقود في مارس 2020، سواء لناحية إجراء برامج الاختبارات الشاملة، وصولاً إلى تشغيل المفاعل الأول، مضيفة أنه في غضون أسابيع.

والعديد من اختبارات السلامة، سيكون المفاعل الأول جاهزاً للاتصال بشبكة الكهرباء في الإمارات من أجل تزويد المنازل والشركات بأول ميغاوات من الكهرباء النظيفة في المنطقة، لافتة إلى رفع مستويات الطاقة تدريجياً، مع إخضاع المفاعل للمراقبة والاختبار طوال الوقت أثناء التقدم نحو إنتاج الكهرباء بالكامل بما يتماشى مع جميع المتطلبات التنظيمية وأعلى المعايير الدولية للسلامة والجودة والآمان.

بدورها، نشرت شبكة تلفزيون "سي إن إن" فيديو عن "أول محطة نووية في العالم العربي تقسم الذرة"، حيث أضاءت على واقع أن الإمارات شغلت أول محطة للطاقة النووية في العالم العربي بعد أسابيع فقط من إرسال اول مهمة بين الكواكب، وأن وكالة الطاقة الذرية أشادت بإطلاق هذا "المعلم الهام"، فيما رأت الولايات المتحدة في هذا البرنامج السلمي "نموذجاً" لبلدان أخرى.  

وفي سياق متصل، نشر موقع "مي كونستركشن نيوز" المتخصص بقطاع التشييد والبناء، مقالاً للمحلل الاقتصادي ستيفن وايت، بعنوان الامارات "تستكمل الإطلاق التاريخي لمحطة براكة للطاقة النووية" وتتحول لأول دولة عربية تستخدم الطاقة النووية، ناقلاً ما أفاد به سعادة المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

من أن المحطة قد تكون محرك النمو في الإمارات والتنوع الاقتصادي وتوليد الوظائف، عن طريق تأسيس قطاع نووي إماراتي مستدام وتطوير سلسلة توريد محلية، عدا تأكيده التمسك بأعلى معايير السلامة والجودة والشفافية التشغيلية، مشيراً إلى أن المحطة عندما تبلغ كامل طاقتها ستنتج 5.6 غيغاواط من الكهرباء، بينما ستحد من إطلاق أكثر من 21 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً، ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرق الإمارات سنوياً.

كما نشر موقع "إنيرجي لايف نيوز” البريطاني، مقالاً للكاتب الصحافي دميتريس مافروكفاليديس مقالاً بعنوان "الإمارات تشغل أول محطة طاقة نووية في العالم العربي" تحدث فيه عن دور محطة براكة عند استكمالها في تأمين ربع احتياجات البلاد من الكهرباء.

ويخفض البصمة الكربونية، ناقلاً تهنئة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، للإمارات على بدئها العلميات التشغيلية في المحطة الأولى، ودعم الوكالة لإدخال الطاقة النووية التي تلعب دوراً حيوياً في تحقيق طاقة نظيفة يمكن تحمل تكاليفها وفي معالجة التغير المناخي.

كما نشرت مجلة "ساوث آسيا جورنال"، مقالاً للصحافي طلحة موجيبي، عن نجاح الإمارات في إطلاق محطة براكة باستخدام الطاقة النووية كمصدر لمتطلبات الطاقة المستدامة.

مشيرة الى أنها الدولة العربية الأولى التي تحقق ذلك بعد سلسلة إنجازات دولية حققتها الإمارات، التي وصفها المقال بـ "درة التاج" في هذا المجال، وذلك بعد أسبوعين فقط من إطلاق مهمة مسبار الامل الى المريخ، مما يشكل نذيراً بتبوئها الريادة العلمية في غرب آسيا.

وأفاد المقال أن مهمة المريخ نحتت للإمارات مكانة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيراً الى أن الإمارات لم يقتصر عملها على مجال واحد كما كان واضحاً بتشكيل المجموعة العربية للتعاون الفضائي مع 11 دولة في مارس 2019، "لتمكين العالم العربي في صناعة الفضاء العالمية".

بل تهدف الى تنويع صورتها العالمية بالتقدم والانجاز في جميع المجالات الرئيسية مثل السياحة والاستثمار والاعمال والتعليم والسلامة المناخية، ناقلا تهنئة المدير العالم للرابطة النووية العالمية، أجنيتا رايزينج، بهذا الانجاز الكبير لجميع العاملين في براكه، لناحية توليد كهرباء نظيفة ووظائف ذات مهارات عالية، ونمو اقتصادي لعقود عدة، والحاجة الى تكرار ذلك في مزيد من البلدان لنزع البصمة الكربونية بطريقة فعالة وتوفير غد أنظف وأقوى اقتصاديا".

مؤكداً أن الإنجاز الأخير جعل الإمارات دولة من الوزن الثقيل في المنطقة بجاذبية حيوية لتطور الأعمال والاستثمارات المستقبلية. فالفوائد متعددة الجوانب، حسب قوله، حيث سيتجلى ربح كبير في العقارات والبناء والموارد البشرية ومفاقمة الانفتاح العالمي على الخليج.

من جهته، نقل موقع "باور تكنولوجي" خبر تشغيل المفاعل متحدثاً عن مسار المشروع وأهدافه في تحريك الاقتصاد وتنويعه، مشيراً إلى قرب تحقيق هدف تزويد ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء النظيفة، فيما أفاد موقع " إن إس إنيرجي" إلى تشغيل الامارات المفاعل الأول من محطة براكة للطاقة النووية بقوة 5.6 جيجوات، بكلفة 24.4 مليار دولار .

والذي من المتوقع ان يغطي ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء على مدى 60 عاما المقبلة على الأقل، وأن يحد من انبعاثات الكربون ، لافتاً إلى ما أعلنته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن استكمال بناء المفاعل الثاني، فيما يتقدم العمل على المفاعلين الأخيرين اللذين على وشك الانتهاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات