مشاركة إماراتية في أبحاث «تأثير بيئة الفضاء على الإنسان»

سيعلن مشروع «الإمارات لمحاكاة الفضاء» والذي أعلن عنه مركز محمد بن راشد للفضاء، منذ 6 أشهر، عن اختيار اثنين من الشباب الإماراتي لينضم أحدهما للمشاركة في أول تجربة عالمية تشارك فيها الدولة لمحاكاة الحياة في الفضاء الخارجي ويستمر 8 أشهر، كجزء من سلسلة تجارب مشروع «البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة» المعروف باسم «سيروس».

وهو معهد للأبحاث الطبية الحيوية يتبع لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو، ويأتي المشروع في إطار «برنامج المريخ 2117» الذي يستهدف بناء أول مستوطنة بشرية على سطح الكوكب الأحمر بحلول عام 2117. وتقدم للتسجيل في البرنامج منذ الإعلان عنه فبراير الماضي أكثر من 100 متقدم، أجريت لهم العديد من الاختبارات نتج عنها اختيار 10 مرشحين سيتم اختيار اثنين منهم فقط، أحدهما «أساسي» والآخر «احتياطي»، ليلتحقا في نوفمبر المقبل ببرنامج البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية «سيروس».

وسيخضع الفريق المشارك في التجربة العلمية الدولية، لتجارب واختبارات سلوكية ونفسية تساعد في إيجاد أجوبة حول تأثير بيئة الفضاء المنعزلة على الإنسان، وستتم الاستعانة بهذه النتائج لتصميم وتنفيذ المهام المستقبلية الخاصة بإرسال مهمات مأهولة لاستكشاف الفضاء.

وتوفر التجربة العلمية الدولية «سيروس 20/‏‏‏21»، فرصة كبيرة لشاب إماراتي ليكون جزءاً من تجربة محورية ستضع أسساً لتصميم وتنفيذ مهام فضائية مستقبلية، وترسم خريطة طريق لاستكشاف المريخ والكواكب الأخرى.

كما ستسهم بشكل أساسي في تطوير القدرات المحلية للمساهمة في تنفيذ برنامج المريخ 2117، بينما يركز المشروع عند انطلاقه على دراسة تأثير العزلة والبقاء في مكان واحد لفترة طويلة على صحة الإنسان الجسدية والعقلية والنفسية، خاصة أن تجربة المحاكاة لها دور رئيسي في مجال استكشاف الفضاء واستيعاب مختلف الجوانب المتعلقة به، ومساعدة العلماء على تطوير آليات وتقنيات فعالة لتنفيذ مهام مستقبلية تخدم البشرية.

وتأتي التجارب التناظرية الخاصة بمحاكاة الحياة على المريخ لتصبح عنصراً مهماً في تحديد شكل وآلية تنفيذ مهمات مستقبلية لاستكشاف المريخ والكواكب الأخرى، إذ أصبح بإمكان البشر إجراء بحوث تجيب عن كثير من الأسئلة الخاصة بتأثير بيئة الفضاء على حياة الإنسان من دون الحاجة إلى إرسال أشخاص إلى الفضاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات