مختصون أردنيون: الإمارات تقود العرب نحو مستقبل علمي زاهر

«براكة» خطوة كبيرة في مجال العلوم والتكنولوجيا النووية | أرشيفية

أشاد خبراء ومختصون أردنيون في الطاقة النووية بالتشغيل الأولي لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية، في دولة الإمارات، مؤكدين أن هذا الإنجاز يؤسس لمستقبل علمي زاهر للعرب تحت قيادة دولة الإمارات.

وقال نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية، ومفوض مفاعلات الطاقة النووية الدكتور كمال الأعرج في تصريح لـ«البيان» إن نجاح دولة الإمارات بتشغيل أول مفاعل للطاقة النووية هو نجاح على مستوى الشرق الأوسط، وأيضاً على مستوى العالم، حيث يعد فخراً لكل الدول، فنوعية هذا المفاعل تحتاج إلى جهود حثيثة لتشغيله، فهذه المحطات ستنتج كهرباء بشكل نظيف وستحد من الانبعاث الكربوني، وهذا هو اتجاه عالمي لاستخدام الطاقة المتجددة والنووية.

وأضاف الأعرج: دولة الإمارات بدأت المشروع منذ عام 2009، وأنجزته، فالقيادة في الإمارات لديها إرادة وتصميم على تحديث كل القطاعات، فالطاقة النووية تدخل في جميع المجالات الحياتية وسينعكس إيجاباً على الصناعات بأشكالها، وأيضاً تكمن أهمية هذه المشاريع في إتاحة الفرصة للشباب للتدريب والتأهيل واكتساب مهارات في هذا المجال، فهنالك حاجة لألف شاب في كل محطة.

وأردف: الهيئة تابعت المشروع منذ بدايته، وفي الأردن بدأنا في 2008 وشغلنا المفاعل البحري، ولكن النووي ما زال يحتاج إلى المزيد من الوقت ونتمنى اللحاق بالإمارات والتعاون معها والاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها.

 

خطوة كبيرة

بدوره، قال مدير الطاقة النووية السابق، نائب رئيس هيئة الوقاية من الإشعاع سابقاً، الدكتور علي المر: إن المشروع يعد خطوة كبيرة في مجال العلوم والتكنولوجيا النووية على صعيد العالم العربي، حيث لا توجد دولة عربية حققت إلى غاية الآن هذا الإنجاز، فالتجارب العربية عديدة ولكنها غير مكتملة، ومن الممكن أن تستفيد هذه التجارب من الخبرات التي ستكونها الإمارات الشقيقة وتتجاوز الصعوبات العلمية والفنية التي تعرقل عملها.

أضاف: نأمل النجاح لهذه المحطات، ولا سيما أن لها إيجابيات وسلبيات، والسلبيات تستطيع الدولة التغلب عليها من خلال الكوادر البشرية الماهرة والمختصة، ووضع الكلف اللازمة لحفظ البيئة، أما الإيجابيات فهي كثيرة ومنها توليد كمية كبيرة من الكهرباء، فالمحطات الأربع تولد ربع كمية الطاقة، وستقلل الانبعاثات الكربونية ما يقارب 20 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهذا أمر مهم.

وبين المر وهو خبير في الطاقة النووية: إضافة إلى أن هذه الخطوة التي مضت بها الإمارات هي تأسيس للعلم والمعرفة النووية، فالدول العربية غير متقدمة في هذا المجال للأسف، وبالتالي فهو تطور جانب معرفي.

 

جهود متميزة

من جهته أشار الخبير في الأمن النووي والحماية من الإشعاعات الدكتور عبدالوالي العجلوني إلى أن جهود دولة الإمارات جهود متميزة ومقدرة من قبل العلماء والمختصين والراغبين في البحث في هذا المجال، وأي تقدم تكنولوجي تبذله الإمارات سينعكس إيجاباً على الدول العربية، فهو إنجاز علمي تقني عربي مبني على العلوم الفيزيائية والنووية، الميزة أن هذه الخطوة ستستقطب خبراء متميزين سيوطنون المعرفة.

وأضاف: الطاقة النووية تعد طاقة نظيفة، تساهم في تقليل التلوث، إضافة إلى أنها توفر البترول لمجالات أهم، وتأسيس هذه المحطات يعطي مؤشرات عديدة للدول الأخرى وأهمها قوة دولة الإمارات وتميز الأداء العلمي والتقني واستقرار النواحي الاقتصادية والسياسية.

وختم العجلوني قائلاً: الاستعمال الموسع للتقنيات النووية يوفر إمكانية هائلة للوفاء باحتياجات التنمية المهمة لتوفير متطلبات الطاقة العالمية، وللتخلص من التهديد الهائل الذي يمثله تغير المناخ، وهما اثنان من التحديات الكبرى في القرن الحادي والعشرين، فإن هناك فرصاً كبيرة للتوسع في إنتاج واستخدام الطاقة النووية في البلدان التي اختارت أن يكون لديها طاقة نووية.

 

إنتاج

أكد المختصون أن وجود هذه المحطات يفتح المجال لإنتاج المواد والنظائر المشعة التي تستخدم في البحث العلمي والطب والصناعة والزراعة ومجالات كثيرة في الحياة، وهذا هو الجانب الأهم لهذه المحطات، فالعالم العربي يعتمد على الاستيراد لجلب هذه النظائر، وهذا يتطلب جهداً إضافياً لإنتاجها، وفرصة لتسويق هذه العناصر في السوق العربي والدولي التي تعد أساساً في الصناعات والعلاجات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات