خبراء أوروبيون: خطوة جديدة في الريادة الإقليمية والتنافس الدولي

وصف خبراء أوروبيون في الطاقة النووية إعلان مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أمس، تحقيق إنجاز تاريخي تمثل في التشغيل الأولي لمفاعل محطة براكة، بالخطوة المهمة الجديدة في طريق الريادة الإقليمية والتقدم الدولي، كأول دولة عربية تبدأ تشغيل محطات الطاقة النووية السلمية، وهي المشاريع الأضخم في العالم في مجال الطاقة النووية السلمية النظيفة والآمنة في العالم، مؤكدين لـ«البيان» أن محطات «براكة» للطاقة النووية أُسست وفق مواصفات قياسية استفادت من التجارب السابقة لتخرج في نسخة متميزة قادرة على إحداث نقلة مهمة في مجال «الطاقة النووية السلمية النظيفة».

معايير دقيقة

وقالت، لويزا كورنيت، المستشارة في الهيئة الوطنية للطاقة الذرية بباريس، لـ«البيان»، إن دولة الإمارات العربية المتحدة خططت منذ 12 عاماً، لدخول مجال إنتاج الطاقة النووية السلمية، ومضت في الطريق إلى أن بدأت في تشغيل أولى محطاتها، السبت، لتأمين طاقة نظيفة وآمنة، كأول دولة عربية تحقق هذا الإنجاز والدولة الـ33 في العالم، في خطوات راعت أدق المعايير وأهم العناصر المهنية والفنية للسلامة والنظافة والإنتاجية العالية، لتصبح هذه المحطات الـ4 قلباً نابضاً بالطاقة النظيفة الكفيلة بقلب موازين النمو الاقتصادي، وتصدير الطاقة، والتقليل من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن محطات الطاقة التقليدية، وبالتأكيد ستكون هذه المحطات الأربعة التي تؤمن 25% من احتياجات الإمارات من الطاقة بداية لمزيد من المحطات السلمية الحديثة.

 

نقطة تحول

بدوره، أكد أودو ديتر فرايز، عضو المكتب الاستشاري بالهيئة الاتحادية للرقابة النووية الألمانية، أن مشروع «براكة» للطاقة النووية نقطة تحول مهمة للإمارات لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة النووية، بخبرات جديدة ورؤيات مغايرة بكوادر وطنية، سوف تعمل في المستقبل على تطوير صناعة الطاقة النووية، للوصول إلى محطات أكثر سلامة وأماناً وإنتاجية، وهذا سيكون له انعكاس دولي مهم، وسيقلب موازين الطاقة في العالم، حيث تتوفر الإمارات على مقومات مهمة تؤهلها لقيادة مرحلة جديدة من تطوير «الطاقة النووية» دون ضغوط.

 

مرحلة جديدة

في السياق، أوضحت ميليسا بولي، مديرة البحث والتطوير في الوكالة الفرنسية للطاقة الذرية بباريس، أن محطة «براكة» مشروع إنتاجي مهم للطاقة السلمية النظيفة الآمنة، لها انعكاس إيجابي على البيئة، وعلى الاقتصاد والاستثمار والتنمية.. وكذلك ستكون مركز جذب للخبرات العاملة في هذا القطاع من الإمارات والمنطقة العربية والعالم، في بيئة علمية وبحثية تتمتع بمرونة أكثر وطموح أكبر، هذا العنصر في غاية الأهمية، لأن الإمارات تسابق في مجال البحث العلمي بطموح يبشر بنتائج تفوق التصور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات