فاطمة بنت مبارك: الإمارات تقود جهوداً مشرفة لضمان الاستقرار الغذائي والمائي

نظّم الاتحاد النسائي العام، اليوم، الجلسة الحوارية الثالثة ضمن سلسلة جلسات "كلكم مسؤول.. الاستعداد للخمسين"، بالتعاون مع وزارة الدولة للأمن الغذائي والمائي.

واستضافت الجلسة معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، لتسليط الضوء على التحديات والتطلعات المستقبلية وجهود الوزارة للاستعداد للخمسين لتعزيز الأمن الغذائي للدولة كركيزة رئيسة.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أن دولة الإمارات تقود جهوداً مشرفة في تلبية احتياجات الفرد والمجتمع من أجل ضمان الأمن والاستقرار الغذائي والمائي على المستويين العالمي والمحلي.

وقالت سموها: "أولت القيادة الرشيدة في الدولة اهتماماً بالغاً بملف الأمن الغذائي، من خلال متابعة ورصد مستجدات منظومة الغذاء العالمي والمحلي، وعملت بجد على وضع الخطط والبرامج لزيادة الإنتاج المحلي وتنويع مصادر إنتاج وإدارة كامل سلسلة القيمة الغذائية في ظل هذه الظروف الاستثنائية".

وأثنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على قرارات حكومة الإمارات التي ارتأت وضع الخطط والبرامج لزيادة الإنتاج المحلي وتنويع المصادر والحرص على سلامة الغذاء ونظم التغذية، وإدارة المخاطر والأزمات الغذائية في ظل الظروف، واتخاذ جميع الإجراءات الاستباقية لمواجهة التحديات ووضع حلول عملية لها.

وأضافت سموها - في كلمة لها على هامش الجلسة الحوارية بالتعاون مع وزارة الدولة للأمن الغذائي والمائي -: "نتطلع بكل فخر إلى مستقبل دولة الإمارات في ملف الأمن الغذائي الذي يبشر بنتائج إيجابية من خلال وضع الخطط والاستراتيجيات المدروسة القائمة على الابتكار والتكنولوجيا، والهدف الأسمى في ذلك يتمثل في توفير غذاء صحي وآمن ذي قيمة غذائية عالية بأسعار مناسبة في كل الأوقات وفي متناول الجميع".

من جهتها، أكدت معالي مريم المهيري أن التأثيرات السلبية لأزمة كورونا على القطاع الغذائي في دولة الإمارات كانت محدودة جداً، ويعود السبب في هذا إلى وجود استراتيجية وطنية للأمن الغذائي، وإلى الجهود الكبيرة التي بذلتها القيادة الرشيدة والحكومة والقطاع الخاص في هذا المجال على مدى سنوات طويلة، كما كان لهذه الأزمة أيضاً آثار إيجابية تمثلت في إيجاد العديد من الفرص.

وقالت معاليها: "أبرز الدروس المستفادة من هذه الأزمة هي أهمية التخطيط والاستعداد المسبق للتعامل مع جميع المتغيرات باعتباره الركيزة الأساسية في ضمان تقليل الأضرار الناجمة عن أية أزمة مهما بلغ حجم تداعياتها، بالإضافة إلى أهمية امتلاك صناع القرار للرؤية الثاقبة والمرونة في اتخاذ القرار بما يتناسب مع طبيعة الأزمة".

وأضافت: "ضمان الأمن الغذائي هو إحدى الركائز الأساسية التي تم أخذها بعين الاعتبار ضمن جهود الاستعداد للخمسين، والتي ستركز على زيادة حجم المواد الغذائية المنتجة محلياً وتقليل حجم الاعتماد على الاستيراد، والاستفادة من جميع الموارد الطبيعية المتاحة لدينا، مع العمل على إحداث تغيير جوهري في السلوكيات وتشجيع الزراعة من جهة أخرى، وعليه تأتي الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي لتشكل إطاراً تنظيمياً هدفه الأساسي هو تمكين جميع المواطنين والمقيمين في الدولة للحصول على غذاء صحي آمن كافي وذي قيمة غذائية مناسبة من أجل حياة نشطة وصحية بأسعار مقبولة في جميع الأوقات بما فيها أوقات الطوارئ والأزمات".

وتوجهت معاليها بجزيل الشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على جهودها المستمرة والمتواصلة في دعم وتمكين المرأة في جميع المجالات ما خولها من تحقيق التميز والريادة على جميع المستويات محلياً وإقليمياً وعالمياً.

وأوضحت معاليها أن المرأة شريك رئيسي في الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الغذائي، والوقت الراهن هو الأنسب لدخول المرأة الإماراتية للاستثمار في الزراعة وخاصة مع التطور الملحوظ في مستوى التقنيات الزراعية وعدم الحاجة إلى مساحات كبيرة، لأن الهدف الرئيس الآن هو العمل على إيجاد جيل جديد من رائدات الأعمال اللاتي يؤمنّ بأن الاستثمار في القطاع الزراعي الحديث هو استثمار مضمون وهو توجه مستقبلي للإمارات.

من جانبها، نقلت نورة خليفة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، خلال الجلسة، تحيات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، معربة عن سعادتها وامتنانها لمعالي الوزيرة مريم المهيري على تلبية الدعوة.

ولفتت إلى أهمية هذه الجلسات الحوارية في إبراز الدور الريادي الذي تلعبه الجهات في التغلب على التحديات لا سيما في وقتنا الحالي.

وقالت إن الاتحاد النسائي العام يعمل على مراجعة السياسات العامة المتعلقة بالأوضاع والقضايا الراهنة، وتحديد الأولويات والخطط والمبادرات، والمشاركة في رسم الخطط الوطنية للتنمية الشاملة المستدامة من خلال التشبيك المنظم مع الجهات المعنية، وممارسة دور وطني له أبعاد متعددة يشمل العمل بشكل منهجي منظم لإشراك المرأة.

وأضافت: "يعتبر ملف الأمن الغذائي ذا أهمية بالغة، ونسعى إلى أن نكون عنصرا فاعلا في عملية رفع درجة الوعي تجاه الغذاء وتحويله إلى ثقافة من خلال مبادرات والبرامج لأجل تسهيل تجارة الغذاء العالمية، وتنويع مصادر الغذاء من الخارج، وتشجيع استهلاك المنتجات المحلية الطازجة، وتحقيق قفزة نوعية جديدة في مؤشر الأمن الغذائي".

وأوضحت أن الاتحاد النسائي العام عمل في السنوات السابقة على تحقيق عدد من الأهداف المرجوة في تمكين المرأة في القطاع الزراعي والتعرف على مفهوم ريادة الأعمال بالنسبة للمشاركات واكتشاف السمات الريادية في مجال الزراعة والفرص الاستثمارية الاقتصادية المحتملة في دولة الإمارات ورفع وعي المرأة الإماراتية سواء أصحاب المشاريع القائمة والمحتملة على الفرص المتوفرة للانخراط في مجال إدارة الأعمال الزراعية والتصنيع الزراعي، والتعرف إلى تقنيات وأساليب جديدة في كيفية توليد أفكار مشاريع جديدة ومبتكرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات