«صحة أبوظبي» تصنّع محلولاً لاستخلاص الحمض النووي لـ«كورونا»

نجحت دائرة الصحة في أبوظبي، بالتعاون مع كل من شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، وشركة موانئ أبوظبي التابعتين لـ«القابضة»- ADQ، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ومختبرات يونيلابس Unilabs، في تصنيع المحلول الكيميائي الذي يعمل على استخلاص الحمض النووي لفيروس «كورونا» المستجد محلياً في مدة استغرقت أسبوعين منذ بدء العمل وحتى الإنتاج، والذي يعتبر أحد المكونات الأساسية في فحص الفيروس.

وتأتي هذه الخطوة التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة في إطار الجهود المحلية الرامية إلى تحقيق أعلى مستويات الاكتفاء الذاتي ومواصلة تعزيز الدور الإنساني الذي تقوم به في ظل مواجهة جائحة «كوفيد 19»، وبما يدعم الإجراءات الوقائية والاحترازية التي يتم اتخاذها للحد من انتشار الفيروس في الدولة.

وتشمل مراحل فحص فيروس «كورونا» المستجد 3 خطوات فنية رئيسية تبدأ بجمع المسحات المأخوذة من المرضى، ومن ثم العمل على استخراج الحمض النووي من الفيروس وفي هذه المرحلة تكون هناك حاجة إلى استخدام المحلول، ومن بعدها يتم قراءته وتحليله للتأكد إذا ما كانت نتيجة الشخص سلبية أو أنه حامل للفيروس.

وقال الشيخ عبد الله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي: «تمضي دولة الإمارات العربية المتحدة بعزيمة لا تعرف المستحيل وبإرادة صلبة وجهود مشتركة على كافة المستويات لمواجهة فيروس كورونا المستجد. إن النجاح الذي سطرناه مع شركائنا في تصنيع المحلول الكيميائي لاستخلاص الحمض النووي للفيروس هو إنجاز جديد يدعونا للفخر ويضاف إلى الجهود الرامية لدعم مسيرة الدولة لاحتواء الفيروس ومكافحته». وأضاف: «نحن على ثقة بأن هذه الخطوة ستعزز من الجهود التي يتم تكريسها لتوسيع نطاق فحوصات فيروس «كوفيد 19»، فقد تم حتى هذا اليوم إجراء أكثر من 2 مليون فحص ».

ومن جانبه قال ياب كالكمان، رئيس المحافظ الاستثمارية في «القابضة»- ADQ، إحدى أكبر الشركات القابضة على مستوى المنطقة وتمتلك محفظة متنوعة من الشركات الكبرى في أبوظبي: «استناداً إلى الخبرة الواسعة والموارد الهامة التي نحظى بها في «القابضة» من خلال نخبة من الخبراء والمختصين في الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية وباقة الشركات التي تضمها المجموعة، حرصنا على إرساء نموذج فريد يحتذى به في التكاتف والعمل الجماعي بين الأطراف المعنية بهدف وضع معايير جديدة للتميز في نظم الرعاية الصحية المحلية».

وبدوره قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة: «قامت جامعة خليفة، ممثلة بمركز التكنولوجيا الحيوية، بالمساهمة في هذا الإنجاز من خلال توفير المرافق البحثية اللازمة ورأس المال البشري، حيث يعمل على المشروع باحثون إماراتيون من جامعة خليفة يقومون بإنتاج المحلول الكيميائي بشكل كامل داخل مختبرات الجامعة والتأكد من جودته ومطابقته لأعلى المعايير، الأمر الذي من شأنه التأكيد على السمعة الأكاديمية التي تتمتع بها جامعة خليفة محلياً وعالمياً».

وقال محمد داوود، المدير العام لمختبرات «يونيلابس» في الشرق الأوسط: «بالنظر إلى الفترة الاستثنائية التي يمر بها العالم، فإننا نثني على الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة لحماية صحة وسلامة السكان من هذا الوباء .

فاعلية

أوضحت دائرة الصحة في أبوظبي أن المحلول الكيميائي الذي أثبت فعاليته يتم تصنيعه في مختبرات متخصصة في أبوظبي، ومن ثم يتم إنتاج كميات صناعية منه، حيث يتم الآن تصنيع الدفعة الأولى من المحلول، التي تشمل 200 ألف وحدة، مشيرة إلى أن معدل الإنتاج اليومي للمحلول يغطي 25% من حاجة السوق، وهي النسبة نفسها التي كانت تستورد من الخارج بحيث أصبحت الآن تصنع في الإمارة بمستوى الجودة نفسه للتي يتم استيرادها، ومن المتوقع أن تصل الكميات في الدفعات المقبلة التي سيتم العمل عليها إلى مليون وحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات