أثبتت البنية التحية لمنظومة القطاع الصحي في الدولة كفاءة عالية في الخدمات التشخيصية والعلاجية، والتي تجلت من خلال تعامل أطباء الدولة مع جائحة «كوفيد 19»، والتي تعد من أكبر الأزمات الصحية، التي تعرض لها العالم.
ويعكس احتواء القطاع الصحي للفيروس رغم انتشاره في الدولة خلال شهري مارس وأبريل، كفاءة الأطباء في التعامل مع أخطر الفيروسات، التي عصفت بالعديد من الأنظمة الصحية، وهو ما سيعزز دور السياحة العلاجية مستقبلاً.
ومن أهم عوامل ومؤشرات النجاح التي سجلتها الدولة وسطرتها الجهات الصحية تسجيلها أرقاما قياسية في حالات ونسبة الشفاء، حيث وصلت إلى أكثر من 88% وهو ما يؤكد أن البروتوكولات العلاجية، التي وضعتها الفرق الطبية المختصة، والتي ضمت أطباء من مختلف التخصصات كانت الأنجع، في ظل حالة التخبط التي يشهدها العالم خصوصاً في ما يتعلق بالأدوية والعلاجات المستخدمة في التعامل مع المصابين.
وجاء نجاح الإمارات في احتواء الفيروس ثمرة تضافر الجهود في التصدي للجائحة، وقد ركزت الدولة منذ البداية على عامل الوقاية، وفرضت سلسلة من الإجراءات الاحترازية والوقائية وتوعية المجتمع بجميع اللغات خصوصاً مع وجود أكثر من 200 جنسية على أرض الدولة بثقافات ولغات وعادات وتقاليد مختلفة. وكانت الإمارات من أوائل دول العالم التي افتتحت مراكز للفحص (بي سي آر) مجانية للمواطنين والمقيمين، ومن أوائل الدول أيضاً في الوصول إلى كبار السن وأصحاب الهمم لتقديم الفحوصات المجانية لهم داخل المنازل، إلى أن وصل عدد الفحوصات إلى ما يزيد على 5 ملايين فحص أي أكثر من 50% من السكان.
وتؤكد الجهات الصحية في الدولة أن وصول الإمارات لهذه المرحلة من السيطرة على المرض لم يكن ليتحقق لولا تطبيق المواطنين والمقيمين لكل إجراءات الوقاية والسلامة، التي وضعتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع.
