تبتهج العديد من الأسر في منطقة العين الخضراء بالإنتاج الوفير من مزارعها ومنازلها لبعض أنواع الفاكهة والخضراوات التي يتم إنتاجها صيفاً ومنها المانجو، والرطب، والليمون، واللوز، كما تتباهى في تقديم ما تنتجه في مزارعها كضيافة على المائدة وهدايا قيمة لجيرانها وأقاربها، فهم ينتظرون موسم الصيف بشغف ليتقاسموا الفاكهة الطيبة وما تجود به الأرض من خيرات من شأنها أن تخفف عنهم حر الصيف اللافح وتُنعشه.
وقال سعيد القبيسي في حديثه لـ «البيان»: «يعج صيف الإمارات بأصناف كثيرة من الفواكه التي يتم إنتاجها محلياً، ومنها اللوز ويسمى بيذام وهي فاكهة ذات لون أحمر أو أصفر، فنحن نحرص على زراعة هذه الشجرة في مزارعنا وحتى بداخل منازلنا وذلك في القسم المخصص للزراعة. ولا أبالغ إن قلت إنه لا يخلو منزل في الدولة من وجود شجرة واحدة على الأقل. كما أن الأسعار التي يشهدها السوق لسعر اللوز الإماراتي تعد دعاية أكثر من كونها واقعية». مؤكداً أن شجرة اللوز لديها أفرع كثيرة وخالية من الشوك وتلائم بيئة الدولة، فكان تواجدها مثمراً جداً.
كما أشار القبيسي إلى اهتمام المزارعين المواطنين وبشكل كبير بالإشراف على أشجار النخيل في مزارعهم، لاسيما أن أكثر ما شجعهم للاهتمام بالنخلة، هو سياسة الدولة التي تدعو وتشجع على زراعة النخيل، خاصة أن الدولة منحت الأراضي، إضافة إلى منحها الدعم الكبير لأجل رفع العبء عن المزارعين المواطنين.
ثمار
وأوضح محمود القبيسي أن منزله يحتوي على العديد من أشجار المانجو والتي تنتج ثماراً لذيذة لا تقاوم.
وأضاف: «هناك العديد من المزارع المحلية لاسيما في منطقة العين والمتخصصة في زراعة أشجار المانجو، وأرى أن المانجو التي يتم إنتاجها محلياً تشهد إقبالاً كبيراً بمجرد عرضها في الأسواق المحلية. وهناك أيضاً العديد من الأسر التي لا تزال تحرص على زراع أشجار اللوز في منازلها ومزارعها كونها إحدى الثمار الإماراتية الأصلية التي تحبها.
فاللوز يعد فاكهة رئيسية في كل بيت إماراتي خلال موسم الصيف، وبل أصبح جزءاً من التراث الإماراتي. كما تصنف ثمار اللوز إلى أنواع عدة أبرزها والمتعارف عليه الأصفر والأحمر». من جانبه، أشار سالم المزروعي إلى أن مزرعته تتميز بإنتاج الليمون الذي يُطلق عليه «لومي»، وهو على نوعين منه الحامض ومنه الحلو وهو من فصيلة الحمضيات وصغير الحجم وألوانه بين الأخضر والأصفر.
وأضاف: «هناك الكثير من المزارعين المواطنين بدأوا بقطف الرطب الذي ظهر في مزارعهم بالطرق التقليدية، لاسيما أن رطب النغال هو أول الأنواع التي تبشر بالرطب منذ نهاية شهر مايو».
موسم
كما لفت حارب حميد الظاهري إلى أن قدوم فصل الصيف «القيظ» يبشر بموسم الرطب والذي يحييه الإماراتيون من خلال جنيه وتخزينه بأفضل الطرق للحفاظ عليه لأطول فترة ممكنة، وبيع الفائض من الإنتاج.
وقال: «يعتبر جمع وحصاد الرطب من مزارعنا موسم خير وبركة، وتعتمد مواعيد قطف الرطب عموماً حسب المنطقة وطبيعة خصوبة الأرض والماء»، موضحاً أن منازل ومزارع منطقة العين تبتهج أيضاً بإنتاجها من فاكهة النبق والتي تُلفظ «النبج» بالعامية، وهي ثمار شجرة السدر.
