شارك أكثر من 6 آلاف شخص من دولة الإمارات والعالم في جلسة «الذكاء الاصطناعي ومستقبل التكنولوجيا» التي نظمتها مبادرة «مليون مبرمج عربي» إحدى مبادرات مؤسسة دبي للمستقبل، واستضافت فيها الخبير العالمي سيباستيان ثرون الأستاذ المساعد في جامعة ستانفورد ومؤسس منظمة «يوداسيتي» التعليمية وعضو مجلس أمناء أكاديمية دبي للمستقبل، وذلك ضمن سلسلة جلسات حوار المبرمجين (Coders Talk) التي تهدف إلى تسليط الضوء على أحدث الاتجاهات العالمية في مجالات التكنولوجيا والبرمجة بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين.وأكد ثرون خلال الجلسة أن تكنولوجيا الحوسبة حققت قفزة نوعية خلال السنوات الماضية نتيجة لتسارع وتيرة توظيف حلول الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في المنطقة والعالم، بهدف تغيير حياة أفراد المجتمع إلى الأفضل.

وشدد سيباستيان ثرون على أهمية استفادة المشاركين في مبادرة «مليون مبرمج عربي» من الخبرات والمهارات التي اكتسبوها في مجال البرمجة، لتعزيز قدرتهم على إحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم عبر توظيف أدوات البرمجة لتطوير أفكارهم ومشاريعهم وتطبيقها على أرض الواقع.

تحديات المستقبل

وقال إن مختلف دول العالم تمر بمرحلة مهمة في مسيرة التحول نحو تبني التكنولوجيا المستقبلية، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد، ليجد العالم نفسه للمرة الأولى في مواجهة تحدٍ مشترك، ما يتطلب الاستفادة من الدروس التي تعلمناها عبر تعزيز الجهود والشراكات لبناء عالم أفضل وأكثر استدامة.

وأشار ثرون إلى أن التطور الهائل في تكنولوجيا التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي أكد أن أجهزة الكمبيوتر ليست أكثر من مجرد آلات نتحكم بها للقيام بمجموعة من المهام، ولذلك فإن برمجتها وإصدار الأوامر لها ليس بالأمر السهل، خاصة أنه يتوجب علينا أن نتنبأ ونتوقع المتغيرات والسيناريو المحتملة.

توجهات عالمية

وأكد عبد العزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أن نشر المعرفة وتبادل الخبرات في مختلف القطاعات التكنولوجية والمستقبلية تمثل أحد أبرز أهداف استراتيجية المؤسسة خلال الفترة المقبلة في ظل تسارع التوجهات العالمية للاعتماد على المهارات المتخصصة والمرتكزة على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد وغيرها.

وأضاف: «نجحت مبادرة مليون مبرمج عربي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأهيل جيل جديد وشاب من المبرمجين العرب في مختلف أنحاء العالم، وأتاحت لهم فرصة لاكتساب مهارات البرمجة والقدرة على تحويل أفكارهم إلى مشاريع مبتكرة توظف التكنولوجيا لخدمة المجتمع».

تدريب

تهدف مبادرة «مليون مبرمج عربي» إلى تدريب مليون شاب عربي على لغات البرمجة وتأهيلهم وصقل مهاراتهم وإثراء معارفهم، وتطوير قدراتهم وبناء خبراتهم في مجالات العلوم المتقدمة، وتوفير التدريب العلمي المتخصص لهم لمساعدتهم على إتقان لغة البرمجة والتفوق فيها، ليكونوا مستعدين للتعامل بكفاءة عالية مع جميع متطلبات اقتصاد المستقبل الرقمي بما يسهم في الارتقاء بواقع المنطقة العربية.