عقدت اللجنة التوجيهية لمشاركة دولة الإمارات في مجموعة العشرين (G20) اجتماعها الثاني برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وتم خلال الاجتماع مراجعة أولويات وأهداف مشاركة دولة الإمارات في قمة مجموعة العشرين المزمع عقدها في العاصمة السعودية الرياض 21 و22 نوفمبر المقبل.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في كلمته خلال الاجتماع أن مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قمة قادة مجموعة العشرين (G20) الاستثنائية الافتراضية التي عقدت شهر مارس الماضي يؤكد أهمية هذا الحدث والاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للمشاركة فيه.
وشدد سموه على أهمية مشاركة الدولة في أعمال مجموعة العشرين، مشيراً إلى أن هذه المشاركة الثانية تكتسب أهمية أكبر كونها تأتي في ظل تأثر العالم بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
جهود
وأضاف سموه: «يسرني في هذه المناسبة الترحيب بزملائي أعضاء الحكومة الذين حظوا بثقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مثنياً على جهود كل الوزراء وفرق العمل المعنية خلال هذا الاجتماع».
وتقدم سموه بالشكر إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة على التعاون ورغبتهم القوية في مشاركة دولة الإمارات بصفة ضيف في أعمال مجموعة العشرين، مشيراً سموه إلى أننا نتطلع من خلال هذه العضوية إلى مضاعفة خبراتنا ومعرفتنا في العديد من المجالات وتعزيز ما تحظى به الدولة من ثقة وتقدير واحترام دولي.
وشارك في الاجتماع والذي عقد بواسطة تقنية الاتصال المرئي عدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين، حيث تمت مناقشة الاستراتيجية المحدثة لمشاركة دولة الإمارات في مجموعة العشرين، والتي تعمل وزارة الخارجية والتعاون الدولي على تحديثها بشكل مستمر في ضوء المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم أخيراً وتداعيات جائحة «كوفيد-19» وما أعقب ذلك من تغييرات على أجندة عمل مجموعة العشرين، وأولويات مشاركة دولة الإمارات في أعمال المجموعة.
وأكد معالي أحمد بن علي الصايغ وزير دولة رئيس الشيربا الإماراتي لمجموعة العشرين في مداخلة خلال الاجتماع أن جائحة «كوفيد-19» أثرت بشكل جوهري على نشاطات المجموعة وبما نجم عنه عقد مجموعة من الاجتماعات الاستثنائية، وفي مقدمتها القمة الافتراضية الاستثنائية التي عقدها قادة مجموعة العشرين بمشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في شهر مارس 2020.
استجابة
وأشاد أعضاء اللجنة التوجيهية بالجهود المبذولة من قبل المملكة العربية السعودية لبناء استجابة عالمية منسقة لجائحة «كوفيد-19»، وأكدوا في مداخلاتهم الأهمية الإضافية التي تمثلها المشاركة الإماراتية في أعمال مجموعة العشرين في ظل الظروف الحالية، والتي تزيد من أهمية الدور الذي تلعبه المجموعة على المستوى العالمي.
وتم خلال الاجتماع وضع أعضاء اللجنة التوجيهية بصورة مستجدات المشاركة الإماراتية في المسار المالي ومسار الشيربا لمجموعة العشرين، حيث تم تسليط الضوء على المشاركة رفيعة المستوى للدولة ضمن المسارين، والإشادة بالدور المهم الذي لعبته الجهات الإماراتية المشاركة في تبادل التجارب والخبرات مع ممثلي الدول الأعضاء في مجموعات العمل والاجتماعات المنبثقة عن المجموعة.
وفي هذا الصدد أكد معالي أحمد الصايغ أن مشاركة دولة الإمارات في مسار الشيربا حققت تميزاً لافتاً، حيث شاركت الدولة في جميع اجتماعات مسار الشيربا تقريباً، وأسهمت الجهات الإماراتية المشاركة بشكل ملحوظ في صياغة مخرجات اجتماعات وفعاليات مجموعة العشرين.
وخلال الاجتماع استعرض معالي عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية أبرز المخرجات والتوصيات التي قدمتها الإمارات خلال مشاركتها ضمن اجتماعات المسار المالي لمجموعة العشرين.
وأشار معاليه إلى أن وزارة المالية شاركت في جميع اجتماعات المسار المالي لمجموعة العشرين والبالغ عددها 36 اجتماعاً، وذلك منذ تولي المملكة العربية السعودية رئاسة مجموعة العشرين في ديسمبر 2019، كما تعمل وزارة المالية بالتعاون مع 21 وزارة وجهة اتحادية ومحلية في الدولة لبناء سياسة دولة الإمارات حول موضوعات المسار المالي لمجموعة العشرين وعرض أفضل ممارسات الدولة على هذه المنصة العالمية، الأمر الذي يعزز من مكانة الدولة التنافسية والريادية على المستوى العالمي.
سموه ووزير خارجية إيطاليا يبحثان أوضاع المنطقة
بحث سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال اتصال هاتفي مع لويجي دي مايو وزير خارجية إيطاليا، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيز أوجه التعاون المشترك في عدد من المجالات ومنها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتكنولوجيا والأمن الغذائي. وتبادل الجانبان وجهات النظر تجاه مستجدات الأوضاع في المنطقة وبحثا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومنها ليبيا.
كما بحث سموه ولويجي دي مايو تطورات جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» وجهود البلدين لاحتواء تداعياته. وفي هذا الصدد أكد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك وتعزيز العمل الدولي المشترك لمعالجة آثار هذه الحائجة، وكذلك دعم الجهود العالمية للوصول إلى لقاح للوباء. (أبوظبي - وام)

