أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة، ومنصة «انوفيشن 4 جود – I4G» الإلكترونية الاجتماعية المتخصصة في دعم الابتكار، عن فوز شركة «بالم كو» الإماراتية بالمركز الأول في فئة الفرق الابتكارية الشابة في تحدي «كوف - هاكثون» الذي أقيم افتراضياً بالتعاون مع مبادرة الأمم المتحدة «UN75»، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة STRATECIS، فيما فازت شركة «أي فارم» الفنلندية بالمركز الأول عن فئة الشركات الناشئة.
واستهدف التحدي الذي تم إطلاقه في مايو الماضي تحت شعار «الاقتصاد الدائري للغذاء» تحفيز رواد الأعمال والمبتكرين والشركات الناشئة على العمل على إيجاد حلول ابتكارية تعتمد على التفكير الإبداعي وتوظيف أحدث التقنيات لضمان مرونة سلاسل الإمداد الغذائي عالمياً وتعزيز التحول نحو اقتصاد دائري للغذاء. ويركز الحل الابتكاري الذي قدمته شركة «بالم كو» الإماراتية على تعزيز معايير وسلوكات الإنتاج والاستهلاك المستدامين عبر تقليل حجم النفايات، وتطوير آليات تغليف ذكية تضمن الحفاظ على جودة الطعام فترات أطول باستخدام ألياف النخيل كمكون رئيس في عمليات التغليف والتعليب.
قدرات
فيما ركز الحل الابتكاري الذي قدمته شركة «أي فارم» الفنلندية على تعزيز قدرات نظم الزراعة الحديثة وبالأخص الزراعة العمودية عبر تطوير قدرات استغلال أية مساحات متاحة في إنشاء هذا النوع من المزارع وزيادة قدرته الإنتاجية.
وفي المرتبة الثانية لفئة الفرق الابتكارية الشابة جاء فريق «كريكا بايو تك» الإماراتي، فيما استحوذت شركة «زيلنت» المكسيكية على المركز الثاني في فئة الشركات الناشئة. وسيحصل الفائزون بالمركز الأول والثاني في فئة الفرق الابتكارية الشابة على باقة حضانة الأعمال والاستشارات الاستثمارية ودعم تسارع الأعمال من وزارة التغير المناخي والبيئة، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة «Park SRTI»، فيما سيحصل الفائزون بالمركزين الأول والثاني في فئة الشركات الناشئة على باقة تسريع الأعمال من مؤسستي Catalyst و SRTI Park، مع إمكان تقديم تمويل بقيمة 240 ألف دولار لتحويل حلولها الابتكارية إلى مشاريع قائمة.
تقنيات
وتعليقاً على إعلان النتائج قال الشيخ الدكتور ماجد القاسمي مستشار وزير التغير المناخي والبيئة: «يمثل تعزيز الاعتماد على الابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة لإيجاد مستقبل مستدام، إحدى أولويات دولة الإمارات، ومواكبة لهذه الأولوية سعت وزارة التغير المناخي والبيئة عبر هذا التحدي الافتراضي إلى توظيف القدرات الابتكارية لرواد الأعمال والشباب لإيجاد حلول تساهم في تحقيق أمن واستدامة الغذاء الذي يمثل واحداً من أهم مستهدفات دولة الإمارات». وأضاف إن الحالة التي أوجدها انتشار فيروس كورونا المستجد وما تم فرضه من إجراءات احترازية، أوضحت بشكل جلي مدى الحاجة لتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري للغذاء لضمان مرونة واستدامة سلاسل إمداد الغذاء في أوقات الأزمات، ولذا يمثل التحدي مبادرة مبتكرة لإيجاد حلول ابتكارية قادرة على تحقيق هذا الهدف.
استراتيجية
وأشار إلى أن التحدي يأتي ضمن استراتيجية عمل الوزارة التي تعمل بشكل دائم على إطلاق مبادرات معززة لتوظيف التقنيات الحديثة في تحقيق الاستدامة، وتعزيز الشراكة مع فئات المجتمع كافة من قطاع حكومي وخاص وأفراد، إضافة إلى تعزيز القدرات الابتكارية لدى الشباب وإشراكهم في رسم وصناعة المستقبل. واستقبل التحدي منذ انطلاقه في النصف الأخير من مايو الماضي 339 طلب مشاركة من فرق وشركات ناشئة، تم تأهيل 112 طلباً تمثل 44 دولة حول العالم 43 منها لفئة الفرق الابتكارية الشابة، و69 لفئة الشركات الناشئة، وعبر لجنة تحكيم تضم 10 خبراء ومتخصصين، تم اختيار 12 فريقاً يمثلون 8 دول، و20 شركة ناشئة تمثل 15 دولة حول العالم للانتقال إلى المرحلة النهائية من التصفيات.
أعداد
ووفقاً لأعداد المشاركات والمتأهلين استحوذت دولة الإمارات على التمثيل الأقوى في فئتي التحدي في المرحلة النهائية بأربعة فرق ابتكارية شابة، و4 شركات ناشئة، يليها في حجم المشاركات لبنان بفريقين وشركة ناشئة، ثم كندا بثلاث شركات ناشئة. وخلال الأسبوعين الماضيين عكفت الفرق والشركات المشاركة في المرحلة النهائية على تطوير أفكارها ونماذجها الأولية للحلول لضمان إمكان تطبيقها بكفاءة عالية، وفي حدث تفاعلي افتراضي أقيم على مدار يومي 20 و21 يوليو الجاري عرضت الفرق والشركات حلولها الابتكارية على لجنة التحكيم.
حلول
شملت قائمة الحلول الابتكارية التي ركز عليها التحدي كفاءة المياه – الري الذكي، كفاءة الطاقة في القطاع الزراعي، ابتكارات الزراعة من دون تربة وفي وسط استنباتي جديد، وتقنيات الدفيئة والزراعة الذكية، وإدارة فقد الأغذية وهدرها، وقنوات التوزيع والتوصيل، والتعبئة والتغليف المستدامين، والزراعة الحضرية.
