يستقبل «الكوكب الأحمر» هذا العام 3 من زواره الجدد القادمين من كوكب الأرض من بينهم أول مسبار فضائي عربي إسلامي تطلقه دولة الإمارات العربية المتحدة «مسبار الأمل» الذي سيجعلها من بين 9 دول فقط حول العالم تطلق مركبات إلى المريخ.
وإلى جانب «مسبار الأمل» يأتي الزائر الثاني وهو مركبة الفضاء الصينية «تيانوين-1» التي ستحمل على متنها مسباراً فضائياً ومركبة فضائية ستهبط على المريخ ومركبة فضائية جوالة علاوة على زائر ثالث وهو مركبة «بيرسيفيرانس» الأمريكية التي من المقرر أن تهبط على فوهة جيزيرو وهي منطقة كانت تحوي قبل مليارات السنين أنهاراً وبحاراً في الكوكب. وسيحلق «مسبار الأمل» حول كوكب المريخ بطريقة لم يشهدها العالم من قبل وسيكون الأول من نوعه الذي يدرس المناخ على سطح جارنا الغامض على مدار اليوم ما يجعل دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً عالمياً في تطوير المعرفة البشرية. وفي حال نجاح هذه المهمات الـ3 فإن عام 2021 قد يمهد الطريق لاكتشافات جديدة وتاريخية حول أقرب الكواكب للأرض.
أهداف
وتأتي مهمة «مسبار الأمل» بعد الإطلاق الناجح في عام 2018 لـ«خليفة سات» أول قمر صناعي إماراتي مخصص لرصد الأرض، ومن المتوقع أن يصل المسبار إلى كوكب المريخ بحلول فبراير 2021 وهو العام الذي ستحتفل فيه الدولة بالذكرى الـ50 لقيامها على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه،. وتتركز أهداف مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» على سبر غور ديناميكيات الطقس في المريخ ودراسة غلافه الجوي وفهم التغيرات المناخية الحاصلة على الكوكب الأحمر ودراسة ظاهرة هرب غازي الأكسجين والهيدروجين من غلافه الجوي عبر دراسة العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي السفلية والعلوية.
شمولية
ومن شأن تحليل بيانات المسبار أن تسهم في رسم صورة واضحة وشاملة عن طبقات الغلاف الجوي للمريخ ما يؤدي بدوره إلى فهم أكبر لأسباب تحول كوكب المريخ من عالم كان رطباً إلى كوكب جاف وبارد الآن، وينسجم هدف المهمة مع هدف أكبر وطموح أعلى وهو بناء مستوطنة بشرية في الكوكب الأحمر خلال الـ100 عام القادمة.
وسيظل «مسبار الأمل» في المدار لمدة عام كامل أي ما يعادل 687 يوماً على الأرض وسيستغرق 55 ساعة لكل دورة، وسيتم التحكم في المسبار من دبي، وسيشهد أول عد تنازلي باللغة العربية في تاريخ استكشاف الفضاء.
