كشف حمد تريم عبيد الشامسي، مدير منطقة عجمان الطبية، عن عدد المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية الأولية التي تقدمها المراكز الصحية التابعة لمنطقة عجمان الطبية خلال الفترة من مطلع شهر مارس الماضي إلى منتصف شهر يوليو الحالي بلغ 55.6 ألف مستفيد وقدمت لهم الخدمات العلاجية المختلفة، ولفت إلى استئناف خدمات علاج الأسنان مطلع شهر أغسطس المقبل وعودة الخدمات العلاجية إلى مركز الحميدية الطبي والذي خصص منذ بداية جائحة كورونا لاستقبال المشتبه بهم والمصابين بفيروس «كورونا» لإجراء الفحوص الطبية، مؤكداً إغلاق 5 فنادق خصصت للعزل الصحي نتيجة لتحقيق نسبة شفاء بنسبة 100% للمرضى بدءاً من يونيو حتى يوليو الجاري.
ثقة واقتدار
وقال في تصريحات خاصة لـ(البيان) إن الإمارات بتوجيهات ودعم القيادة الرشيدة جابهت جائحة «كورونا» بثقة واقتدار والعمل بروح الفريق الواحد من جميع الجهات المعنية الاتحادية والمحلية، مشيراً إلى انه تم إجراء 100 ألف فحص «كورونا» منذ بداية الجائحة إلى منتصف شهر يوليو الحالي وذلك بناء على توجيهات وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وتم تشكيل فريق طبي برئاسة أحمد عبيد الهاشمي، نائب مدير منطقة عجمان الطبية وجعله خط الدفاع الأول يعمل على مدار أربع وعشرين ساعة لتتبع الحالات المصابة في الإمارة، وبلغ عدد الأطباء والكادر التمريضي بمن فيهم متطوعون 320 يعملون ضمن خط الدفاع الأول في الإمارة.
كما تم تشكيل فريق آخر يضم كلاً من الطب الوقائي، الرعاية الصحية الأولية، والتراخيص الطبية، والقطاع الطبي الخاص، لتقديم المساندة للخط الأول لمواجهة انتشار فيروس «كورونا» ولجنة إعلامية برئاسة خميس عبدالله، لنشر برامج التوعية والتثقيف الصحي من خلال النشرات الأسبوعية لمواجهة الوباء.
محاصرة الوباء
وأكد الشامسي أن الإجراءات التي اتخذتها هيئة الأزمات والطوارئ في الدولة منذ بداية الجائحة ساهمت في الحد من انتشار المرض والدعم الذي وفرته الدولة لخط الدفاع الأول من توفير الدواء والعلاج المجاني لجميع أفراد المجتمع، ساهم في السيطرة على الوباء، كما أن المبادرات الوطنية من رجال الأعمال بتوفير فنادق وشقق للعزل الصحي عززت جهود الدولة في مكافحة الوباء.
وذكر أن افتتاح المستشفى الميداني الذي خصص لتقديم خدمات الرعاية الصحية للمصابين بمرض «كورونا» وتخصيص 6 عيادات طبية متحركة لتقديم خدمات الرعاية الصحية والفحوص للعمال في المناطق الصناعية ساهم في السيطرة على الوباء وتقديم العلاج في الوقت المناسب للمصابين وتوفير خدمات العلاج والغذاء وتعاون مركز مترو الطبي من القطاع الخاص بالعمل أربعاً وعشرين ساعة للإشراف على بعض مساكنxالعمال، مؤكداً أن تضافر الجهود نجح في احتواء الأزمة.
وكشف الشامسي عن تعيين أطباء وكادر تمريضي واستيعابهم ضمن خط الدفاع الأول بعقود عمل جديدة كانوا يعملون ضمن الفرق التطوعية وذلك بناء على توجيهات وزارة الصحة ووقاية المجتمع نسبة لجهودهم وإخلاصهم، مشيداً بجهود الفرق التطوعية ودورها في مواجهة وباء كورونا.
مشاريع جديدة
وأفاد الشامسي بأن هنالك العديد من المشاريع الجديدة وأبرزها انتقال خدمات مركز المدينة الصحي إلى مقر جديد في بناية «جراند مول» بمنطقة الراشدية 3 وتم تجهيزه بتكلفة 10 ملايين درهم في مطلع شهر سبتمبر المقبل وتقديم كافة خدمات الرعاية الصحية الأولية، كما سيتم بدء العمل في تنفيذ مشروع مركز الراشدية الصحي الجديد خلال العام الحالي وتم الانتهاء من المخططات الهندسية للمشروع، كما تم إنجاز مشروع مركز علاج الكلى في منطقة المنامة بتكلفة 3 ملايين درهم على نفقة رجل البر والإحسان حسين خانصاحب، بهدف تخفيف معاناة المرضى من التنقل من المنامة للعلاج في مدينة عجمان، كما يأتي تنفيذ المشاريع الجديدة من أجل مواكبة الكثافة السكانية والتوسعة في الخدمات الطبية.
عودة الخدمات
وأوضح أن بعض الخدمات الخاصة بالرعاية الصحية التي توقفت خلال أزمة «كورونا» سيتم إعادتها مطلع شهر أغسطس المقبل منها خدمات علاج الأسنان وعودة خدمات الرعاية الصحية الأولية في مركز صحي الحميدية الذي حولت خدماته مع بداية الجائحة لاستقبال المصابين، مؤكداً زيادة نسبة التعافي بين المصابين وإغلاق 5 مقار للعزل الصحي وتبقي مركز واحد به عدد قليل وجميعهم في طور النقاهة وعلى أعتاب الشفاء.
كما تم اجراء فحوص «كورونا» لكافة موظفي الدوائر الحكومة، بهدف إيجاد بيئة عمل تحافظ على صحة الموظف والمراجع في نفس الوقت، لتحقق أعلى مستويات السلامة والتدابير الوقائية والاحترازية واجراء فحوص شاملة لجميع العمالة في الأسواق العامة والعاملين في المشاتل.
درس مستفاد
وقال الشامسي إن الإمارات نجحت في مواجهة الأزمة والآن في طور تجاوزها والاستفادة من دروسها مستقبلاً، لافتاً إلى دعم القيادة الرشيدة وجهودها في توفير احدث المعدات الطبية ووسائل حماية خط الدفاع الأول واتباع احدث الأساليب التقنية في مجالات الفحوص وتوفير العلاج مجاناً للجميع، والعمل بروح الفريق الواحد في جميع مؤسسات الدولة أثمر نتائج إيجابية.
وتطرق الشامسي إلى أهمية إنشاء مراكز صحية جديدة في المناطق الصناعية مستقبلاً لتوفير الخدمات العلاجية في حالات الطوارئ والأزمات، لافتاً إلى أن طبية عجمان قامت بتسيير 6 عيادات طبية متنقلة بالتعاون مع جمعية أطباء الإمارات في المناطق الصناعية لتوفير الرعاية الصحية والفحوص والعلاج للمصابين، بهدف التخفيف على العمال من التنقل والوصول اليهم في مواقعهم.
مبادرات مجتمعية
وذكر الشامسي أنه تم إطلاق مبادرات مجتمعية بهدف توفير الخدمات العلاجية واستمرارها في ظل جائحة كورونا، موضحا بانه تم تخصيص فرق طبية لزيارة المرضى من كبار المواطنين وأصحاب الهمم وتوصيل العلاج اليهم في منازلهم لا سيما أصحاب الأمراض المزمنة لحمايتهم من الوباء، وتوفير سيارات لنقل المصابين الى مقار العزل الصحي وتوزيع الوجبات الغذائية بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية وجمعية الإحسان الخيرية والهلال الأحمر.
كما تم مع بداية الأزمة عمل ورش تدريبية للعاملين في المؤسسات والدوائر الحكومية والشرطة إضافة لجميع العاملين في خط الدفاع الأول في كيفية حمايتهم من الإصابة والتعامل مع المصابين، وعمل ورش عمل خاصة وتدريب المتطوعين لتقديم الدعم اللوجستي والمساندة لخط الدفاع الأول.

