أكدت الدكتورة منى تهلك، المدير التنفيذي لمستشفى لطيفة للنساء والأطفال، أن أطباء هيئة الصحة في دبي أثبتوا كفاءة عالية في التعامل مع جائحة «كوفيد 19»، حيث تم علاج وشفاء 638 مريضاً من مختلف الأعمار والجنسيات خلال شهري مارس وأبريل الماضيين بكفاءة ومهنية عالية، أكثر من نصفهم رجال على الرغم من أن المستشفى مخصص للنساء والأطفال.
وأوضحت لـ«البيان» أنه تمت زيادة عدد الأسرة المخصصة لمرضى «كوفيد19»، في الأيام الأولى للجائحة من 15 إلى 109 أسرة، واستقبل المستشفى خلال شهري مارس وأبريل 400 مصاب من الرجال و300 من النساء وتم علاج وشفاء 638 مريضاً داخل المستشفى، فيما تم نقل الحالات المتبقية لمستشفيات متخصصة أخرى، مشيرة إلى أن طبيبات الولادة تعاملن مع عدد من حالات الولادة لحوامل مصابات بفيروس «كورونا» بكفاءة ومهنية عالية، منهن حالة كانت في الشهر الثامن وحدثت معها مضاعفات فقررنا لها الولادة على الفور خوفاً على حياتها وحياة الجنين وبفضل الله تمت الولادة، وتم نقل الأم والطفل للعناية المركزة وبقيت الأم على جهاز التنفس الاصطناعي مدة 16 يوماً قبل تعافيها من المرض ومضاعفاته.
ووصفت تلك المرحلة بالعصيبة، حيث كان يعمل الأطباء والممرضون بمعدل 15 ساعة يومياً، دون كلل أو ملل، خاصة وأن منظومة القطاع الصحي برمته كانت أمام تحدٍ كبيرٍ سواء من ناحية الطاقة الاستيعابية للمستشفيات أو الطواقم الطبية والتمريضية، مشيرة إلى أن جميع الخدمات التي كان يقدمها المستشفى توقفت بالكامل باستثناء الحالات الطارئة والولادة والتي تم تخصيص أجنحة خاصة بمداخل منفصلة لها لتجنب عملية الاختلاط.
كوادر طبية
وكشفت الدكتورة منى تهلك عن إصابة عدد من الكوادر الطبية والتمريضية بالفيروس رغم اتخاذهم كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية وهو ما كان يشكل ضغطاً أكثر على الكوادر الأخرى لسد النقص، مشيرة إلى أن بعض الأطباء والممرضات كانوا في بداية الجائحة يعملون على مدار الساعة، بعيداً عن أسرهم، حيث قامت الهيئة باستئجار فنادق من الدرجة الخامسة لهم، وكثير منهم من مر عليه شهران وبعضهم أكثر بعيداً عن أطفالهم خشية نقل المرض لهم، علماً بأن الهيئة وفرت عيادة خاصة للكوادر الطبية والتمريضية في كل مستشفى، وكان الكل يخضع لإجراء فحص «كوفيد 19» كل ثلاثة أيام للتأكد من صحتهم وسلامتهم.
وأضافت أن بعض الممرضات لم يسبق لهن التعامل مع الرجال، وكن يرتبكن عندما يطلب منهن مثلاً إجراء قسطرة بولية للمريض، خاصة في بداية إدخال الرجال للمستشفى ولكن مع مرور الوقت اكتسبن خبرة جيدة.
عودة طبيعية
وبينت أن المستشفى عاد لمزاولة عمله الطبيعي من منتصف شهر يونيو بعد تعافي آخر مصاب، وفتحت جميع الأقسام أبوابها أمام الجمهور، بما في ذلك عمليات المناظير النسائية والعمليات القيصرية، والمراجعات الروتينية المعتادة، وفق تدابير وإجراءات احترازية، منها تخفيض أعداد المراجعين، عبر مواعيد مسبقة إلا للحالات الطارئة التي تم تخصيص مدخل منفصل لها عن المستشفى خاصة وأن الفيروس ما زال موجوداً وينتقل بسرعة بين المصابين والمخالطين.
وناشدت المدير التنفيذي لمستشفى لطيفة للنساء والأطفال، كافة أفراد المجتمع بضرورة الالتزام بلبس الكمامات والقفازات عند الخروج سواء للعمل أو التسوق.
