رأت مريم القصير عضو مجلس إدارة جمعية الاجتماعيين أن التباعد الاجتماعي خلال جائحة «كورونا» أسهم في تعزيز العلاقات الأسرية بين الأزواج، وتخفيف حدة الاختلافات بينهم في وجهات النظر بشأن الأمور الحياتية من ناحية، وتوطيد العلاقات مع أبنائهم من ناحية أخرى، وأشارت إلى أن الإجراءات الاحترازية أتاحت أجواء غير روتينية للأسر كانت بحاجة ماسة إليها في ظل تسارع وتيرة الحياة العصرية.

وأوضحت مريم القصير في حديث لـ«البيان» بأن العلاقات الأسرية تختلف من أسرة إلى أسرة، وتعتمد طبيعتها على العلاقة بين الزوجين ومدى انسجامهما، لافتة إلى ضرورة تفادي المشاحنات الأسرية عبر توفير أجواء إيجابية تخفف من التوتر وضرورة احترام الخصوصية بين الزوجين.

وأعربت عن سعادتها بعودة الحياة الطبيعية من جديد في مختلف إمارات ومناطق الدولة، وذلك بعد بدء سريان الإجراءات والتدابير المؤطرة للمرحلة الثانية من انتهاء فترة التعقيم الوطني التي أقرتها السلطات المعنية، أخذاً بعين الاعتبار ضرورة تحقيق التوازن بين تطورات الوضعية الوبائية في الدولة ومتطلبات العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد الوطني. وأضافت: لاحظنا استئناف العديد من الأنشطة والبرامج التي كانت متوقفة منذ أكثر من 3 أشهر، امتثالاً لإجراءات التصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي يجعلنا بعد هذه الفترة الطويلة أن نتساءل عن أهمية تعزيز العلاقات الاجتماعية بعد الجائحة، علماً بأنه يتحتم علينا الحرص التام على التباعد الاجتماعي.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع الأبناء، قالت القصير: يجب تعويدهم على روتين يومي مختلف من خلال تعليمات واضحة وتوجيههم، ما يساعد على اعتمادهم على النفس والخروج عن المألوف بهدف التخفيف عليهم، إضافة إلى شغل الأوقات بما هو مفيد كالاستماع إلى المحاضرات عبر المنصات الإلكترونية وممارسة الرياضة وغير ذلك من الهوايات والاهتمامات المفيدة.

ومن الإيجابيات التي فرضتها فترة البقاء في المنازل للوقاية من الفيروس، التضامن الأسري وزيادة التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، وتكثيف استخدام وسائل التواصل التكنولوجية في ظل تلاحم أفراد الأسرة والمجتمع.

وأكدت على أن استمرار الحياة الأسرية بعد الجائحة بات أمراً محسوماً فلابد من تعزيز العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة.

نصائح

ونوهت القصير إلى أن الكثير بدأ يتساءل عن ماهية السلوك بعد»كوفيد 19«وأوضحت بأنه بعد تجاوز المرحلة الصعبة، لا بد من إعادة ترتيب الأولويات، إذ يلزم الخروج من وضع كوفيد19 بطريقة ذكية، والمراقبة الجغرافية للبؤر عبر تطبيق ذكي، مع رفع الحجر بطريقة تدريجية وتفادي الاختلاط بالتباعد الجسدي والاجتماعي .