حذر تجار وأصحاب مزارع الماشية والأغنام من عمليات شراء وحجز الأضاحي عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سابق معرفة بين الزبون والتاجر، مشيرين إلى أن إعلانات بيع الأضاحي التي انتشرت خلال الأيام الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحت شعار البيع بالفيديو أو الصور، مؤكدين أن عملية الترويج تلك قد تؤدي إلى وقوع الزبون في فخ الاحتيال في حال سداد دفعة من سعر الأضحية، حيث من يفضل قيام الزبون بمعاينة الأضحية قبل عملية الشراء.

وحذر منذر بن شكر الزعابي مدير بلدية رأس الخيمة، من ذبح الأضاحي في أي مكان خارج مقاصب البلدية، حفاظاً على الصحة العامة وحماية العائلات من الأمراض الناتجة عن تلوث اللحوم بسبب الذبح في الأماكن العشوائية، ولضمان إخضاع الذبائح للفحص البيطري في المسالخ وتجنب انتشار الأمراض، والحفاظ على المظهر الجمالي، مشيراً إلى أن شراء الأضاحي من خارج الأسواق التقليدية أو المزارع المرخصة لا يمنح الزبون الحماية من الاحتيال في حال إصابة الأضحية بالأمراض أو عدم مطابقتها للاشتراطات الصحية والشرعية.

استعدادات مبكرة

وأشار إلى أن مقاصب بلدية رأس الخيمة، بدأت استعداداتها مبكراً بمناسبة عيد الأضحى، مؤكداً أن دور الطبيب البيطري أساسي في خدمات المقصب لضمان سلامة اللحوم وصلاحيتها للاستهلاك، حيث يتولى الطبيب البيطري فحص الأضاحي قبل الذبح ولا يرخص بذبحها إلا عند التأكد من خلوها من الأمراض، وفي حال ظهور علامات مرضية على الأضحية فإنه يأمر بإعدامها أو إرجاعه مع تقديم تقرير يفيد بذلك، وتتم في هذه الحالة إعادة ثمن الذبيحة للزبون.

وأكد المربي ياسر عيسى، أن بعض التجار الجدد استغلوا جودة إنتاج المزارع المحلية في مختلف مناطق الدولة، والذي ساهم في فتح أسواق جديدة خلال الأعوام الماضية أمام المربين لبيع إنتاجهم عبر مواقع الأونلاين، بعيداً عن بيع إنتاجهم للتجار في الأسواق التقليدية الذين يبخسون بحق المربي في السعر، لافتاً إلى أن تلك الفئة من التجار بدؤوا في استيراد وشراء كميات من الأغنام لبيعها عبر الإنترنت تحت تصنيف الأضاحي، على الرغم من صغر عمرها وعدم مطابقتها للاشتراطات الشرعية، مستغلين قلة سعرها في عملية الترويج.

معرفة مسبقة

وحذر التاجر سعيد علي الكتبي، الذي أطلق مبادرة حجز بالأضاحي منذ 2011، من عملية الشراء عبر الإنترنت دون معرفة مسبقة بين الزبون والتاجر، في ظل دخول تجار وبائعين جدد لعرض الأضاحي عبر الإنترنت مستخدمين الإبهار في عملية التصوير مع السعر المغري، ما يوقع الزبون في فخ الاحتيال وخاصة الزبائن الذين لا يتوفر لديهم أماكن لإعاشة الأضحية، حيث يضطر إلى إبقائها عند التاجر وفق الاتفاق بينهما، ليتفاجأ عند استلامها عدم مطابقتها للاشتراطات الصحية أو الشرعية، مؤكداً أهمية توجه الزبون إلى المزرعة لاختيار الأضحية وترقيمها قبل دفع المبلغ المادي بالكامل في حال رغبته بتركها كأمانة عند التاجر أو المربي.

 

بدوره، أكد التاجر محمود عبدالكريم، أن عدم وجود الرقابة على فئة التجار الجدد الغير مرخصين من الجهات المختصة، يساهم في التأثير على التجار الحقيقيين الذين نجحوا خلال الأعوام الماضية في بناء سوق جديد مواز للأسواق التقليدية خاصة في «زمن كورونا»، مشيراً إلى أن موسم بيع الأضاحي يمثل المكسب الحقيقي للتجار وأصحاب المزارع، ودليلاً على ذلك ارتفاع عدد المشترين عبر الاونلاين خلال الأعوام الماضية سواء للأضاحي الحية أو لحوم الذبائح.

 

وأوضح المربي وليد زقزوق، أن الخدمات والأسعار التي يعلن عنها التجار الجدد عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليست واقعية، فهي بعيدة كل البعد عن الحقيقة، من أجل كسب ثقة الزبائن، داعياً الأفراد إلى شراء الأضاحي بأنفسهم بعد فحصها، والتأكد من أنها مطابقة للاشتراطات، تجنباً للاحتيال.