يجتهد طاقم عمل قسم الطب البيطري في مركز صحة الحيوانات بحديقة الحيوانات بالعين، على حماية الحياة البرية من خلال تقديم خدمات الرعاية الشاملة ضمن أفضل الممارسات العالمية المتبعة وتحت إشراف نخبة من الأطباء والمختصين في مجالات رعاية الحياة البرية الطبيعية. وذلك للحفاظ على المجموعات الحيوانية في الظروف الراهنة لفيروس كورونا «كوفيد 19»، إلى جانب الجهود التي بذلتها الحديقة ولا تزال لضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على حيواناتها.

في هذا الإطار، أكد سلطان خليفة الكعبي، طبيب بيطري في قسم الطب البيطري بمركز صحة الحيوانات بحديقة الحيوانات في العين لـ«البيان»: «أنه في ظل الظروف الراهنة لجائحة كورونا العالمية نحرص دائماً في حديقة الحيوانات في منطقة العين على تطبيق أفضل الممارسات العالمية المتبعة في عالم الحيوانات البرية. وتمثل دورنا في تفعيل خطة استمرارية الأعمال لقسم الخدمات البيطرية على مدار الساعة، كما رفعنا مستوى جاهزية منظومة إجراءات الأمن الحيوي للحديقة، ووجود مخزون استراتيجي للمستلزمات الصحية البيطرية، وتحويل مبنى الحجر الصحي البيطري إلى مستشفى ميداني للحالات الطارئة إن وُجدت إلى جانب تفعيل نظام الرصد الوبائي المبكر، واستباق الحدث في حالة ظهور بؤرة وبائية للمرض بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، حيث يتم متابعة تقارير منظمة الصحة العالمية للحيوان بشكل يومي ولا توجد أي بؤرة وبائية متصلة بالمرض في المنطقة».

رعاية خاصة

وأوضح سلطان الكعبي: «لأن الحيوانات البرية تحتاج لرعاية خاصة وتفرق عن الحيوانات المستأنسة بشكل عام بحيث يعتبر الجهاز المناعي أهم عنصر دفاعي في ظل تفشي الوباء العالمي، تم إعادة جدولة برنامج التغذية للحيوانات البرية مما يساهم في رفع المناعة بشكل خاص وتوفير مخزون غذائي لضمان إمدادات التغذية للحيوانات البرية، فنحن في المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية في العين نتوقع جميع السيناريوهات لمواجهة المرض في حالة ظهور أي بؤرة وبائية حيوانية لكوفيد 19 في المنطقة من خلال توفير الفحص البيطري للمرض، وتوفير المطهرات الفيروسية للرش والتعقيم، وتوفير المعدات الشخصية للعاملين، وتقديم الإرشادات اللازمة للموظفين الذين تتحتم مهام عملهم للتعامل مع الحيوانات وذلك لضمان عدم انتقال المرض من الإنسان للحيوان أو العكس».