أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، اليوم، أنها تقود فريقاً من الباحثين الدوليين مكوناً من 10 أعضاء من جامعات عالمية، بهدف البحث عن كيفية انتقال فيروس كورونا المستجد من الحيوانات كالخفافيش إلى الإنسان.

وتضم مبادرة فريق المهام للبحث والتطوير في فيروس كورونا التي تقودها جامعة خليفة عدداً من الباحثين من ذوي المهارات وفي مختلف التخصصات من جميع أنحاء العالم كدولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية والصين وسنغافورة وأستراليا حيث سيقوم الخبراء بجمع عينات للدراسة.

وتتولى الدكتورة حبيبة الصفار، مديرة مركز التكنولوجيا الحيوية في الجامعة، مهمة الإشراف على الفريق الذي يضم الدكتور وائل عثمان، الأستاذ المساعد في الكيمياء، والدكتور سامويل فينغ، الأستاذ المساعد في الرياضيات، والدكتور هيربيرت جيلينيك، الأستاذ المشارك في الهندسة الطبية الحيوية.

كما يضم فريق الباحثين أعضاء آخرين، بينهم الدكتور خالد الأميري، من جامعة العين، والدكتور خالد حزوري، من جامعة الإمارات.

أما بالنسبة إلى مجموعة الباحثين الدوليين، فتتكون من باحثين من جامعة فلوريدا والأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية وجامعة مردوخ في أستراليا وسنغافورة، إضافة إلى باحثين من جامعة غربي أستراليا.

ويحظى جميع أعضاء الفريق البحثي بخبرات عميقة في الطب وعلم الوراثة الجزيئي والمعلوماتية الحيوية والطب البيطري وعلم الأوبئة التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بهذا المشروع.

وتعتبر الخبرات في تلك المجالات في غاية الأهمية، نظراً إلى احتواء الدراسة على الموضوعات المتعلقة بالأوبئة وعلم الجينوم ونمذجة ومحاكاة البروتينات، ما يسهم في تحديد الخصائص المشتركة بين الثدييات التي تسمح بنقل الفيروس من سلالة إلى أخرى.

وأشارت الدكتورة حبيبة الصفار إلى أن فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) الحالي يعد مثالاً على الأوبئة حيوانية المصدر التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، إذ يعتقد أن فيروس كورونا قد تم انتقاله من الخفافيش إلى الإنسان.

وشهد التاريخ الحديث مرحلتين من تفشي الأوبئة لنوعين من فيروس كورونا، هما فيروس سارس - فيروس كورونا الذي سبب وباءً عام 2002، كما تفشى فيروس ميرس - كورونا عام 2012.

من جانبه، قال الدكتور ستيف جريفث، نائب رئيس أول للبحث والتطوير في جامعة خليفة، إن المشروع يهدف إلى تحديد الأسباب التي تسبب انتقال فيروس كورونا المستجد من الحيوانات إلى الإنسان الذي يؤكد بدوره التزامنا بإيجاد الحلول لهذا الخطر الذي يهدد قطاع الرعاية الصحية عالمياً.

وأشار إلى أنه في إطار الجهود التي تقوم بها جامعة خليفة ممثلة بفريق المهام للبحث والتطوير في فيروس كورونا، يضم هذا التعاون الدولي أفضل الخبرات اللازمة من المؤسسات الأكاديمية العريقة، بهدف معالجة جميع التحديات المتعلقة بتفشي الفيروس، وتوفير المعلومات التي تسهم في الإجابة على كل التساؤلات التي تركز على انتقال الفيروس بين الإنسان والحيوان، إضافة إلى توفير الرؤى التي قد تحدّ تفشيه.

يُذكر أن جامعة خليفة التي تتابع باستمرار المشاريع البحثية ذات الصلة وعلى مختلف الجبهات، أعدّت التقنيات الجزيئية والأدوات التحليلية اللازمة لإجراء دراسة مقارنة للثدييات.

ويجسد التحليل المقارن للجينات (إيه سي إي 2) و(تي إم بي أر إس إس 2) المأخوذة من حيوانات من أماكن مختلفة من العالم مثالاً آخر للمنهجية المتعددة التخصصات التي تتبعها الجامعة في التصدي لفيروس كورونا.