أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع أن: «تجربة «الزفاف الافتراضي» المستجدة بحكم الظروف الاجتماعية الطارئة خلال الفترة الماضية، فتحت الباب للتفكير في اتجاهات أكثر إيجابية تخص الزواج والمستقبل لدى الشباب، مشيرة معاليها إلى وجود تغيّرات إيجابية من حيث القناعات الشخصية والسلوك المجتمعي في ما يخص حفلات الزفاف، سعياً إلى تحقيق مستقبل أكثر أماناً واستقراراً يدعم تماسك الأسرة الإماراتية». جاء ذلك خلال مشاركة معاليها في الحلقة الشبابية «الزواج بعد كوفيد 19» والتي عقدت «عن بُعد»، وشاركت فيها معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب، إلى جانب أعضاء مجلس الشباب في الوزارة، ونحو 200 شخص من الحضور والمتابعين على مستوى الدولة.
وفي كلمتها الافتتاحية، قالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد: «نسعى من خلال تنظيم هذه الحلقة الشبابية إلى تجسيد الأفضل للمجتمع والأسرة وشباب الوطن، حيث نتطلع إلى واقع أكثر إيجابية تجاه مفهوم الزواج لدى الشباب، من خلال مناقشة التحديات التي تواجه الشباب عند التفكير بالزواج، والتغيرات الفكرية الإيجابية تجاه تكاليف الزواج، مشيرة معاليها إلى حقيقة كشفها استطلاع حكومة الإمارات لرأي المجتمع حول تداعيات «كوفيد 19»، والذي أشار إلى توقعات بحصول تغيير جذري للحياة الاجتماعية للسكان في الدولة، من ناحية بناء مجتمعات أكثر مرونة وتكيفاً مع الأوضاع المستقبلية.
وأوضحت معالي حصة بنت عيسى بوحميد أن: «قناعة تنظيم الأعراس بأقل التكاليف الممكنة ليست عيباً ولا هي دخيلة على المجتمع، حيث إن مجتمع الإمارات نشأ على الزهد في تكاليف الزفاف والاكتفاء بما «قلَّ ودلَّ» دون إرهاق كاهل العريس، ووضع مزيد من التحديات في طريق الشباب نحو المستقبل، وهذه القناعة كانت سبباً مستداماً لتحقيق الاستقرار الأسري والترابط العائلي، والتفاهم بين الزوجين، بما ينعكس أثره في الخير والرفاه والسكينة والمودة».
ولفتت معاليها إلى سعي الوزارة إلى تحقيق التأثير الإيجابي بقناعات الشباب والأجيال المتعاقبة، تجاه عدم الإسراف في حفلات الزواج، ومنح المجتمع الإماراتي فرصة استعادة ثقة الزواج بأدنى التكاليف وأقل النفقات.
دعم
ومن جانبها قالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على تسهيل كل السبل والإمكانات من أجل مساعدة الشباب على اتخاذ قرار الزواج وضمان تأسيس أسر إماراتية تدعم النسيج المجتمعي المترابط لدولة الإمارات». وبينت معاليها أن مفهوم الزواج شهد تأثيرات عدة مستجدة بسبب ظهور وباء كوفيد 19 وتأثيراته التي انعكست على جميع دول العالم وفي كل المجالات، وقد شكلت هذه التأثيرات فرصة للشباب لإعادة التفكير في آلية وإجراءات الزواج بمجتمعنا الإماراتي.
وأوضحت معاليها أنه رغم تلك التأثيرات السلبية، إلا أن الأزمة حملت في طياتها فرصة جيدة لإعادة النظر في تكاليف حفلات الزفاف، والاكتفاء بمراسم بسيطة تمثل بداية لزواج مستقر وسعيد.
وأدارت الحلقة الشبابية فاطمة المنهالي أحد أعضاء مجالس الشباب، والتي أتاحت للشباب المشاركة بوجهات نظر مختلفة تجاه مفهوم الزواج وتأثير «كوفيد 19» على السلوك المجتمعي المستقبلي، حيث تطرق المشاركون في الحلقة الشبابية إلى مجموعة محاور شملت: «مفهوم الزواج لدى الشباب، والتحديات التي تواجه الشباب عند التفكير بالزواج، والتغيرات الفكرية الإيجابية في ظل «كوفيد 19» تجاه تكاليف الزواج، علاوة على تأثير «كوفيد 19» على السلوك السلبي لدى أفراد المجتمع مثل المبالغة والإسراف في حفلات الزفاف. كما تطرق المشاركون إلى مسؤوليات الشباب المقبلين على الزواج وأولياء الأمور في إعادة النظر في تكاليف الزواج».
