أطلقت وزارة تنمية المجتمع مبادرة «اطمئنوا» لدعم أصحاب الهمم وأولياء أمورهم والعاملين معهم، وتوعية المجتمع بآليات الاستجابة الدامجة لأصحاب الهمم في الطوارئ والأزمات، والتي تحقق استجابة آمنة وسريعة لظروف ومتغيرات الواقع الاجتماعي. وأكد ناصر إسماعيل، الوكيل المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع، أن المبادرة تعكس توجيهات القيادة بنشر الطمأنينة والإيجابية لدى المواطنين والمقيمين على أرض الدولة خلال الأزمة الراهنة التي يمر بها العالم، مشيراً إلى أن فئة أصحاب الهمم من بين الفئات المجتمعية التي اعتادت أن تحظى باهتمام حكومة الإمارات من أعلى مستوياتها.
وقال إسماعيل: «إن المبادرة تتكون من 5 برامج أساسية ذات أهداف ووسائل متعددة للاستجابة لمتطلبات أصحاب الهمم وأولياء أمورهم والعاملين معهم».
توصيات
ومن جانبها، أوضحت وفاء حمد بن سليمان، مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في الوزارة، أن البرنامج الأول من مبادرة «اطمئنوا» التي جاءت ضمن توصيات العزل المنزلي لأصحاب الهمم خلال فترة «كورونا»، عبارة عن «حقيبة الإسعافات النفسية المنزلية لدعم أصحاب الهمم وقت الأزمات»، والتي تعتبر أحد أركان هذه المبادرة على مستوى الدولة، بهدف التعريف بآثار حالات الأزمات على الأطفال أصحاب الهمم.
وتم تخصيص الجزء الثاني من المبادرة لدعم الأطفال من ذوي الإعاقات الذهنية والتوحد في ظل الجائحة، وذلك عن طريق إطلاق مجموعة من القصص الاجتماعية الداعمة لهم في حالات الطوارئ والأزمات وأثناء العزل المنزلي، من أجل إيصال المعلومات لهم وقت الأزمات.
توعية
وأضافت بن سليمان أن الجزء الثالث من المبادرة هو برنامج تدريبي للكوادر العاملة مع أسر أصحاب الهمم من أجل مساعدتهم على إرشاد وتوعية أولياء الأمور حول آليات التخلص من الضغوط النفسية التي تواجههم خلال الأزمات وأثناء العزل المنزلي، وتمكين الكوادر النفسية والاجتماعية العاملة مع أصحاب الهمم من القدرة على الكشف عن هذه السلوكيات، ويتم بناء عليها تقديم الإرشاد والتوجيه للأسرة بناء.
قياس
وتابعت: «لأولياء الأمور نصيب من هذه المبادرة، وذلك من خلال محورها الرابع المتضمن برنامجاً للدعم النفسي لهم، لمساعدتهم على التخفيف من الضغوطات والتعامل الأمثل مع التحديات التي تواجه أبنائهم أثناء الحجر المنزلي».
وأما الجزء الأخير من المبادرة فيتمثل في جملة من البرامج التوعوية المجتمعية، الموجهة لأصحاب الهمم وذويهم، وللمجتمع بشكل عام حول حالات الطوارئ، وخصوصاً تأثير جائحة «كوفيد 19»، وسبل الدعم المقدمة لهم في أوقات الأزمات، حيث بدأت الوزارة بالعمل على هذا البرنامج التوعوي منذ بداية الجائحة.
وأوضحت في تصريحات لـ«البيان» على هامش المؤتمر، أن الوزارة أعدت استبياناً لقياس مستوى الضغوطات النفسية التي يعاني منها أولياء الأمور، سواء كانت شديدة أو متوسطة أو منخفضة، تم تطبيقه على 635 حالة من أمهات أصحاب الهمم، للوقوف من خلال هذا الاستبيان عدد الحالات التي تعاني من ضغوطات نفسية شديدة للبدء معهم في برامج فردية لكل حالة على حدة.
برنامج جماعي
أفادت وفاء بن سليمان بأنه تم تطبيق برنامج جماعي لتفريغ الضغوطات النفسية على 40 حالة من المسجلين في مراكز المراكز التابعة للوزارة على مستوى الدولة، من خلال مجموعات تضم كل مجموعة 5 أو 6 أمهات بغرض تفريغ الضغط النفسي، حيث تبين من خلال الاستبيان الذي أجرته الوزارة أن الأمهات يواجهن تحديات تتعلق بنظام الروتين اليومي خلال العزل المنزلي لأبنائهن من أصحاب الهمم، خاصة وأنه ظهرت مجموعة من السلوكيات غير التكيفية عند الطلبة في المنزل، والتي تشكل عنصراً ضاغطاً على الأم والأسرة بشكل عام.

