آمنة المهيري: زوجي أعاد تربية أبنائي خلال جائحة «كورونا»

د امنه المهيري

أمضت آمنة سالم المهيري استشارية أمراض الدم في مستشفى دبي شهرين بعيدة عن أطفالها الأربعة وزوجها ووالديها، في خط الدفاع الأول في مواجهة «كورونا»، تجرعت بداياتها الخوف والرعب، خصوصاً عندما أصيبت زميلتها، التي تشاركها المكتب بالمرض لحين ظهور نتيجة فحصها.

وتضيف آمنة المهيري أن أصعب لحظات عمرها كانت أثناء تعاملها مع زملائها في العمل، الذين أصيبوا بالفيروس، ومشاهدة معاناتهم، وهم في غرف العزل، ولا يمكن لأحد من أهلهم أو أقاربهم الوصول إليهم، ولا يمكنهم الخروج من الغرفة، بل عليهم قضاء أسبوعين بين أربعة جدران لحين ظهور نتيجة الفحص، ومن بعدها قضاء أسبوعين آخرين في الحجر المنزلي، مشيرة إلى أن فترة الحجر هي أصعب ما في الأمر حتى ولو لم تكن هناك مضاعفات.

وتقول: بداية تفشي الجائحة وارتفاع عدد المصابين كنا نعمل يومياً 14-16 ساعة وأحياناً أكثر، وكنا أمام تحديات كبيرة خصوصاً أننا نتعامل مع فيروس انتشر في بعض الدول بداية ظهوره كانتشار النار في الهشيم، ولم يكن أحد يملك معلومات كافية عنه سوى سرعة الانتشار والانتقال بين البشر، وما من شك في أن رهان القيادة الرشيدة ودعم ومؤازرة الأهل لنا زادنا صلابة وقوة .

وتضيف أنها أمضت شهر رمضان بمفردها بعيدة عن الأهل وعن الأجواء الرمضانية، في فندق، تم تخصيصه للكوادر الطبية، وكانت على تواصل يومي مع زوجها وأطفالها عبر برنامجي «بوتيم وزووم»، وقبل اقتراب عيد الفطر بأيام قامت بإجراء فحص «كورونا» لأنها ستمضي العيد مع زوجها وأطفالها والأهل.

وتصف الدكتورة آمنة لحظات لقائها مع أطفالها أنها كانت من أصعب اللحظات خاصوصاً أنها لم تتركهم يوماً واحداً من قبل، ولكن وجدتهم أكثر صلابة وانتظاماً لأن والدهم في غيابي مارس عليهم الأحكام العسكرية، وعلمهم أن يكونوا رجالاً، خصوصاً أن ذلك الوقت تزامن مع مرحلة التعقيم الوطني، وإلزام الناس بيوتهم وعدم الخروج إلا للضروريات.

طباعة Email