قصص لم تروَ

«كوفيد 19» يشتت شمل أسرة الممرضة منال

قصة مؤلمة عاشتها الممرضة منال حسن طوير في مستشفى دبي مع «كوفيد 19»، في بداية الأمر أصيب زوجها الذي يعمل في إمارة أبوظبي جراء اختلاطه بالعمال، فاتصل بها ليبلغها بأنه بدأ يشعر بجفاف في الحلق مع ارتفاع في درجة الحرارة فطلبت منه على الفور أن يترك العمل وأخذته لأحد المستشفيات الخاصة بدبي، وهناك تبين أنه مصاب بالفيروس، حيث تم وضعه على أجهزة التنفس الصناعي في العناية المركزة، وذهبت هي لإجراء الفحص باعتبارها مخالطة لتظهر النتيجة بأنها حامل للمرض فتم إرسالها إلى مركز الرفاع المخصص للحجر الصحي وتركت الأولاد في البيت.

توالت المفاجآت على الأم بعد أن طلبت من أولادها إجراء الفحص، حيث اتصل بها ابنها الأول ليخبرها الساعة الثانية عشرة ليلاً أن نتيجة الفحص إيجابية وسيارة الإسعاف في طريقها لأخذه للمستشفى.. خوف ورهبة تملكتا الابن وهو داخل سيارة الإسعاف، أمه بدورها بادرت إلى رفع معنوياته قائلة: خليك بطل كما عهدناك.. في الساعة الرابعة فجراً جاءها اتصال ثانٍ من بنتها الكبيرة لتخبرها أيضاً أنها هي الأخرى مصابة وسيتم إرسالها إلى المستشفى.

مستشفى دبي، طلب إرسال الطفل إلى مستشفى لطيفة لأن عمره 8 سنوات والبنت ستبقى في مستشفى دبي، وهنا كانت الصدمة، تقول منال، مضيفة: الزوج في مستشفى خاص وأنا في مركز الرفاعة وبنتي في مستشفى دبي والطفل في مستشفى لطيفة والبنت الأخرى وعمرها 12 عاماً في البيت، يعني «عائلة مشتتة»، فأخذت أبكي لرئيس المركز لإحضار أولادي فوافق، ولكن بقيت البنت الكبيرة لوحدها في البيت، فطلبت منه مساعدتنا لأن لا أحد يستقبلها من الجيران أو الأقارب بحكم أنها مخالطة لمصابين وبالفعل قام بتخصيص غرفة وصالة لها في المركز وقدمت امتحانات الثانوية العامة من الحجر.

توضح منال أن بنتها بقيت في البيت، وتقول: احترت ماذا أفعل بها فلا أحد يمكن أن يستقبلها خوفاً من الإصابة، إلى أن تعاطف معها مدير مركز الرفاعة وقال إنه سيقوم بإعطائها غرفة في مركز الحجر لوحدها وبقيت لمدة 34 يوماً هناك، وقدمت امتحانات الثانوية العامة وهي في الحجر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات