نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عبر خاصية "في الأفق" على موقعها الإلكتروني واحدة من القصص التي ارتبطت بكورونا، بطلتها المصورة الوثائقية اللبنانية البريطانية ناتالي نقاش، المقيمة بين دبي وبيروت وزوجها وطفلتها البالغة سبعة أشهر فقط.

من خلال عدستها ومن قلب شقتها رسمت نقاش ملامح قصة عائلتها أثناء تلك الفترة الغريبة، حيث علقت نقاش بالقول: "تسلل النبأ إلينا عبر الأخبار لكن لطالما ظننا أنه متفشٍ في مكان آخر بعيد عن حيث نعيش. ومضيت أتابع حياتي وعملي بشكل طبيعي. أقيم في دبي مع زوجي وابنتي ذات الأشهر السبع حيث سرعان ما بدأ "كورونا" يصيب الناس، ونعرف بعضهم. بدأت مرحلة حظر التجول ومنعنا إلا من رؤية عائلة شقيق زوجي. وشرعنا نعقّم كافة الأغراض.

العمل التصويري بالنسبة لنقاش جزء من تاريخ عائلتها كما تقول، وكيفية تعايشها مع الجائحة "مختبئة داخل صندوق زجاجي (منزل بحوائط قوامها نوافذ مزججة) على ارتفاع 17 طابقاً من التهديد الجليّ".

وبين ليلة وضحاها فرض الحظر التام بمعنى أنه لم يكن يسمح لنا مغادرة المنزل لأي سبب إلا بموافقة رسمية للذهاب إما إلى الصيدلية أو المستشفى أو السوبرماركت. على أن يتم تغريم المخالفين. "لقد شكل الأمر تحدياً لنا" تقول نقاش التي شعرت بأنها محتجزة وأن نافذتها إلى العالم الخارجي اقتصرت على اتصالات عبر الفيديو مع العائلة التي ترقب نمو طفلتها عبر الشاشة وتغني لها أغان الأطفال بعيون دامعة.

"لأحافظ على اتزاني العقلي وحسّ الإبداع لدي بدأت ألتقط صوراً لزوجي وابنتي"، تقول نقاش مضيفةً أنها شعرت بأهمية توثيق تلك الفترة الغريبة على العالم أجمع وقالت:" لقد لاحظت وأنا أقلب الصور أن معظمها قد تم التقاطه في غرفة الجلوس، حيث كنا نأكل ونلعب ونشاهد الأفلام ونتواصل مع العائلة ونحتفل بأعياد الميلاد ونطعم صغيرتنا ونسترخي وننام. لقد شكلت تلك الصور رمزاً لرتابة الأيام وذوبان أحدها في الآخر".