قصص لم تروَ

أحمد أهلي.. أول مصاب بـ«كوفيد 19» في مستشفى لطيفة

يمضي عمله بالإشراف وتجهيز الغرف الخاصة للبدء باستقبال المصابين بـ«كوفيد 19»، في مستشفى لطيفة للنساء والأطفال، أحمد عبد الله أهلي، رئيس شعبة الخدمات الإدارية بالمستشفى، أول مصاب بـ«كوفيد 19» في مستشفى لطيفة، شعر ببعض الأعراض كاحتقان في الحلق، في بداية الأمر، إلا أنه لم يأخذ الأمر على محمل الجد كونه يعاني من مرض الحساسية، ولكن بعد زيادة الأعراض لجأ إلى عيادة الموظفين للكشف وأخذ الدواء المناسب لحالته، لكنه تفاجأ بأن نتيجة فحص كورونا إيجابية.

جاء الأمر لأحمد وسط مشاعر الحزن التي لم تفارقه على فقدان ابنه والذي لم يكمل عاماً على وفاته، إلا أن قلقه لم يكن خوفاً من المرض بقدر ما كان حريصاً على سلامة أسرته، لا سيما أن بعض أبنائه ضمن الفئات المعرضة لمضاعفات الفيروس، ولم يصل إلى مرحلة الاطمئنان إلا عندما تغلب على هذه المرحلة بنتيجة الفحص السلبي والانتصار على الفيروس.

يقول أحمد أهلي: كان لا بد من الذهاب للحجر الصحي في المستشفى، حيث أمضيت 14 يوما في غرفة ممنوع من الخروج ومن لقاء أي من الأهل، وبعدها ذهبت للحجر المنزلي حيث بقيت هناك 14 يوما، بعد التوقيع على تعهد بعدم الخروج وعزلت نفسي بالكامل وطوال هذه الفترة كنت على تواصل دائم مع إدارة المستشفى للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بالتجهيزات، لأننا كنا أمام تحديات كثيرة خاصة وانه لم يسبق لمستشفى مخصص للنساء والأطفال، التعامل مع المرضى الرجال، فكيف سيكون التعامل مع مرضى كوفيد 19. يضيف: أكثر ما كان يقلقني ويخوفني هو انتقال المرض لزوجتي وثلاث بنات منهن بنتان لديهما مشاكل في القلب وبقيت على هذا الحال حتى ظهرت النتيجة الأخيرة المطلوبة بعدها حمدت الله، ومنعت بناتي من الخروج خارج البيت خوفاً عليهن، خاصة وان الفيروس لا يفرق بين صغير وكبير، مشيرا إلى أن خطورة المرض تكمن بأنك لا تعرف المصاب من غير المصاب.

ويؤكد أحمد أهلي: صحيح بأن الفيروس تمت بحمد الله محاصرته، وخفت حدته، لكن ما زال موجوداً، وبالتالي أناشد الأبناء خاصة بالالتزام بالإجراءات الاحترازية لوقاية آبائهم وأهلهم من المرض، خاصة وأن خطورته على المتقدمين في العمر أكثر وأشد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات