الحكومة الإماراتية .. 49 عاما من الإنجاز والتميز

 شهدت دولة الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 العديد من التشكيلات الحكومية، تسارعت خلالها وتيرة الإنجازات وتعددت أوجه المبادرات التي حققت قفزات نوعية في شتى المجالات وعلى كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وجاءت تشكيلة الحكومة الجديدة التي أعلن عنها اليوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتشكل نقطة تحول جديدة وريادية في مأسسة العمل الحكومي بدولة الإمارات واستشراف المستقبل على النحو الذي يلبي طموحات القيادة الرشيدة.

وعلى مدى العقود الماضية، أسهمت التشكيلات الحكومية التي شهدتها الدولة في تحقيق تجربة تنموية متميزة وضعت الإمارات ضمن أفضل عشر دول تنافسية في العالم، حيث أصبحت اليوم تستشرف المستقبل من خلال فكر قيادي يتطلع إلى إسعاد شعبه وتكريس ثقافة الإبداع والابتكار.

وانفردت الإمارات في ابتكار وزارات هي الأولى على مستوى العالم حيث أطلقت في عام 2019 وزارة اللامستحيل وهي وزارة غير تقليدية بدون وزير طاقمها أعضاء مجلس الوزراء وتعمل على ملفات وطنية مهمة وبناء أنظمة حكومية جديدة للمستقبل، كما استحدثت في عام 2016 وزارة السعادة و وزارة التسامح.

وتعزز حضور المرأة الإماراتية في مجلس الوزراء حتى وصل في التعديل الوزاري لعام 2017، إلى تسع وزيرات يؤدين دوراً فاعلاً وأساسياً في مسيرة التنمية والتطور التي تشهدها الإمارات.

ودأبت الحكومات المتعاقبة في دولة الإمارات على العمل وفقا لرؤى واستراتيجيات مستقبلية وذلك تطبيقا لأفضل الممارسات العالمية في مجال التخطيط الاستراتيجي، وفي هذا الإطار جاء إطلاق رؤية الإمارات 2021 في عام 2010 والتي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد، كما أطلقت الإمارات عشرات الاستراتيجيات المستقبلية في مختلف مجالات الحياة.

وشكل تطوير أداء الحكومة في الإمارات أولوية جوهرية على أجندة العمل الوطني حيث تعاظمت الجهود الخاصة بإحداث هذا التطوير، وتم اتخاذ مبادرات رائدة عدة في هذا السياق، منها إطلاق برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة في مارس 2011 بهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية إلى مستوى 7 نجوم، وفي مايو 2013، وضعت الحكومة هدفاً طموحاً تمثل في أن تكون الخدمات الحكومية كافة متاحة عبر الأجهزة المحمولة في غضون عامين.

ولدعم وتشجيع الوزارات وتفعيل مشاركة المواطنين، أطلق مجلس الوزراء جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول عام 2013، والتي تُمنح سنويا إلى المشاركين في 4 فئات وهي: الهيئات الوطنية، والعربية، والدولية، والحكومية، إضافة إلى الطلبة في الجامعات الإماراتية.

ويعد مجلس الوزراء الهيئة التنفيذية لدولة الإمارات، وهو السلطة الثالثة بين السلطات الاتحادية الخمس، حيث تسبقه السلطة الأولى "المجلس الأعلى للاتحاد"، والثانية "رئيس الاتحاد ونائبه"، وتليها السلطة الرابعة "المجلس الوطني الاتحادي"، والسلطة الخامسة "القضاء الاتحادي".

ويتكون مجلس الوزراء من رئيس المجلس ونائبيه والوزراء، ويقوم بأمانة السر فيه الأمين العام لمجلس الوزراء.

ويمارس مجلس الوزراء اختصاصات متابعة السياسة العامة لحكومة الاتحاد في الداخل والخارج، واقتراح مشروعات القوانين الاتحادية، وإحالتها إلى المجلس الوطني الاتحادي قبل رفعها إلى رئيس الاتحاد، لعرضها على المجلس الأعلى للتصديق عليها، وإعداد مشروع الميزانية السنوية العامة للاتحاد، والحساب الختامي وإعداد مشروعات المراسيم الاتحادية والقرارات المختلفة، ووضع اللوائح لتنفيذ القوانين الاتحادية بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وكذلك لوائح الضبط واللوائح الخاصة بترتيب الإدارات والمصالح العامة في حدود أحكام الدستور والقوانين الاتحادية.

ويجتمع مجلس الوزراء اجتماعاً عادياً مرة كل أسبوع، ولرئيس المجلس دعوته إلى جلسة استثنائية كلما رأى ضرورة لذلك، أو بناءً على طلب أحد الوزراء لعرض موضوع معيّن، ويكون الاجتماع العادي لمجلس الوزراء في مقره، إلا إذا قرر المجلس خلاف ذلك من وقت إلى آخر إذا رأى ذلك مناسباً، ويكون الاجتماع الاستثنائي في المكان الذي يحدده الرئيس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات