شهدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، أداء 18 اختصاصياً في حماية الطفل اليمينَ القانونية، إيذاناً ببدء الاختصاصيين لممارسة مهامهم الخاصة بحماية الطفل، والمنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 في شأن حقوق الطفل «وديمة»، واللائحة التنفيذية له، من حيث التدخل الوقائي في الحالات، التي يتبين فيها تعرض صحة أو سلامة الطفل للخطر، والتدخل العلاجي في حالات الاعتداء، والاستغلال، والإهمال بما يقع على الطفل بالمخالفة لأحكام القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له.
كما شهد إجراءات حلف اليمين، التي تمت «عن بُعد» أحمد جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، وشيخة المنصوري المدير العام لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة، حيث ينتمي اختصاصيو حماية الطفل المؤهلون لممارسة مهامهم الجديدة، إلى وزارة تنمية المجتمع، وهيئة تنمية المجتمع، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال.
دورة
وكانت وزارة تنمية المجتمع قد نظمت دورة تدريبية لمنح اختصاصيي حماية الطفل صفة «مأموري الضبط القضائي»، استهدفت 18 اختصاصياً ممن تنطبق عليهم الاشتراطات الواردة بالمادة (9) من قرار مجلس الوزراء رقم (52) لسنة 2018، بشأن اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الطفل «وديمة».
وأكد أحمد جلفار أهمية هذه الخطوة، مشيراً إلى أن منح صفة مأمور ضبط قضائي لاختصاصيي حماية الطفل يسهم بشكل عملي وفعّال في تسريع تنفيذ إجراءات الحماية، وتحقيق استجابة سريعة للحالات، التي تتوجب ذلك.
وقال: إن قانون «وديمة» ترجم توجهات القيادة في ضرورة توفير مختلف السبل وتذليل العقبات لإعلاء مصلحة الطفل وحمايته من جميع أنواع الإساءة والاستغلال والإهمال، مبيناً أن هذه الشريحة هي رأس المال الحقيقي للدولة وحمايتها، ومنحها الفرص المناسبة للنمو والتنشئة في بيئة محبة وداعمة يشكل حماية للمستقبل.
وأضاف: «شاركت نخبة من اختصاصي حماية الطفل في هيئة تنمية المجتمع في أداء اليمين، وكلنا ثقة بأن خبراتهم التراكمية والتدريبات التي خضعن لها ستوجه بشكل كامل، للتعامل مع حالات الأطفال بالشكل الأمثل. كما ستشكل حلقة مهمة في منظومة الحماية المتكاملة، والتي تتضمن أيضاً خطاً ساخناً موحداً، للإبلاغ عن انتهاكات حماية الطفل على مستوى إمارة دبي، أعلنت عنه الهيئة في وقت سابق من هذا العام».
وأكدت شيخة المنصوري أن منح صفة مأموري الضبط القضائي لموظفي الجهات العاملة في مجال خدمة المجتمع، يعكس التوجه الجاد لحكومة دولة الإمارات، والتي تأتي في إطار تفعيل القانون لحماية وصون حقوق الطفل بشكل خاص، بما يعزز من استقرار المجتمع، ويدعم ترابطه وتماسكه، وفقاً لرؤية القيادة الرشيدة.
وذكرت أن التركيز على بناء الإنسان في دولة الإمارات، ووضع المواطن على رأس أولويات الجهات الحكومية، ليس مجرد شعار، بل هو منهج عمل ثابت وتوجه مستدام، أثمر العديد من النتائج الإيجابية الملموسة، من خلال القرارات والتشريعات، التي تواكب العصر وتراعي احتياجات الفرد والمجتمع، مشيرة إلى أن قرار منح الضبط القضائي للعاملين في الجهات العاملة في مجال حماية الطفل يأتي ليؤكد هذا النهج، ويمثل إنجازاً جديداً يضاف إلى إنجازات دولة الإمارات في هذا المجال.
فخر
ولفتت المنصوري إلى أن أداء عدد من موظفي مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال اليمين القانونية لحمل صفة الضبط القضائي، يعد مصدر فخر للمؤسسة وجميع موظفيها، ويحثنا جميعاً على مضاعفة الجهود، والعمل على التطوير وبناء القدرات المتخصصة القادرة على الوفاء بهذه الأمانة العظيمة.
وأوضحت إيمان حارب الفلاحي مديرة إدارة الحماية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع أن المصلحة الفُضلى للطفل تقتضي بموجب القانون، جعل مصلحة الطفل فوق كل اعتبار وذات أولوية وأفضلية في جميع الظروف ومهما كانت مصالح الأطراف الأخرى، وفي هذا السياق يأتي حلف اختصاصي حماية الطفل لهذه اليمين أمام وزيرة تنمية المجتمع لتوفير أعلى درجات الأمان والاستقرار للأطفال، نظراً للأثر الذي تعكسه هذه الثقة على طرق معالجة المشكلات، التي قد يتعرض لها الطفل.
وكشفت أن الوزارة بصدد تنظيم برنامج تدريبي لاختصاصيي حماية الطفل، لتزويدهم بالمعلومات الأساسية الخاصة بممارسة المهنة، والذي سيتخلله تطبيقات عملية، للتدريب على طرق التعامل مع حالات الإساءة ومعالجتها، وأساليب التحقيق مع الأطفال ضحايا الانتهاكات.
أمن وسلامة
تتجلى أهمية صفة مأموري الضبط القضائي لاختصاصيي حماية الطفل في انعكاسها بصورة مباشرة على أمن وسلامة الطفل، كونها تقنن الإجراءات الخاصة بالتدخل لحماية الأطفال المعرضين للإساءة، سواء كان الضرر الواقع على الطفل بسيطاً أو بليغاً باعتبارهم أحد رجالات الضبطية القضائية. ويتضح دور اختصاصي حماية الطفل عند القيام بمهام عمله، في حال ثبت له وجود ما يهدد سلامة الطفل أو صحته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية.
