أكدت دائرة الإسناد الحكومي في أبوظبي عودة موظفي الإمارة إلى مقار عملهم الحكومية تدريجياً، مشددة على أن الطاقة الاستيعابية للمقار الحكومية خلال الفترة الحالية لن تتجاوز 35% بحد أقصى، لضمان تطبيق التباعد الاجتماعي اللازم، مع التأكيد على مراجعة القدرة الاستيعابية بشكل أسبوعي، وفق مقتضيات المصلحة العامة.
وأسندت الدائرة للجهات الحكومية الحق في تحديد الموظفين الذين سيطلب منهم الوجود في مقار العمل، أو تدوير موظفيها بين نظام العمل من المكاتب والعمل عن بعد، وفق ما تراه مناسباً.
جاء ذلك في ورشة عمل نظمتها الدائرة مع نحو 200 من ممثلي الجهات الحكومية، وموظفي الصحة والسلامة في أبوظبي، وتم خلالها استعراض تفاصيل الإرشادات والتوجيهات، التي يشملها التعميم رقم (8) الصادر عن الدائرة، ودليل القواعد الإرشادية للعمل والوجود في مقار الجهات الحكومية الصادر عن هيئة الموارد البشرية في أبوظبي.
وأشار علي راشد الكتبي رئيس دائرة الإسناد الحكومي إلى أن تنظيم ورشة العمل يعكس حرص الدائرة على تطبيق الضوابط الاحترازية والإجراءات الوقائية اللازمة، لضمان سلامة جميع الموظفين والموردين والمتعاملين باعتبارها أولوية قصوى لدى حكومة أبوظبي.
وثمن الكتبي التفاعل الإيجابي من موظفي الجهاز الحكومي في إمارة أبوظبي، خلال الفترة الماضية، التي شهدت تطبيق نظام العمل عن بعد، وحرصهم على أن تتم عملية الوجود في مقار العمل بسلاسة، وذلك من خلال اتباع كل الإرشادات الصحية والوقائية المُوصى بها.
حرص
من جهته، أكد محمد حمد الهاملي مدير عام هيئة الموارد البشرية لإمارة أبوظبي بالإنابة حرص الهيئة على توفير بيئة عمل صحية وإيجابية لجميع العاملين في الهيئات الحكومية في الإمارة، مشيراً إلى أن إصدار دليل القواعد الإرشادية للعمل والوجود في مقار الجهات الحكومية يندرج في إطار جهود الهيئة المتواصلة منذ بدء انتشار وباء «كورونا» للحفاظ على صحة جميع الموظفين وأسرهم بناء على توصيات الجهات الصحية المعتمدة، مع ضمان استمرار تقديم الجهات الحكومية خدماتها بالكفاءة المعتادة دون تأثر. وقال الهاملي: «تتماشى الإجراءات التنظيمية، التي يتضمنها الدليل مع أفضل الممارسات العالمية المعتمدة، حيث يركز الدليل على وضع قواعد واضحة وعملية وسهلة التطبيق للوجود في مقار العمل، بحيث يستطيع الموظف تأدية كل المهام الموكلة إليه بفعالية مع ضمان الحفاظ على سلامته وسلامة زملائه من حوله».

وأكد حمد سعيد الشبلي مدير قطاع السياسات والتطوير المؤسسي في هيئة الموارد البشرية في أبوظبي خلال ورشة العمل أن دليل القواعد الإرشادية ينطبق على جميع موظفي الجهات الحكومية بمختلف درجاتهم الوظيفية.
وأشار إلى أن حكومة أبوظبي تدعم استخدام التقنيات الحديثة مثل تطبيق الحصن، وذلك لتمكين الجهات الصحية من التعرف بسرعة على الأشخاص المعرضين للإصابة بفيروس (كوفيد 19)، ليتم التواصل بهم ليتم إعادة اختبارهم، مؤكداً أنه سيتم احترام خصوصية وسرية المعلومات بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من عدوى مؤكدة، وذلك منعاً للوصم الاجتماعي والتمييز في مكان العمل.
طاقة استيعابية

وأشار محمد العصري الشامسي مدير إدارة السياسات والبحوث بالإنابة في الهيئة إلى أن الطاقة الاستيعابية بالنسبة للمقار الحكومية خلال الفترة الحالية لن تتجاوز 35% بحد أقصى، لضمان تطبيق التباعد الاجتماعي اللازم، مع التأكيد على مراجعة القدرة الاستيعابية بشكل أسبوعي وفق مقتضيات المصلحة العامة، ونوه بأنه يعود للجهات الحكومية تحديد الموظفين الذين سيطلب منهم الوجود في مقار العمل، وبما يتماشى مع القواعد الإرشادية الواردة في الدليل، كما يعود للجهات الحكومية قرار تدوير موظفيها بين نظام العمل من المكاتب والعمل عن بعد وفق ما تراه مناسباً.
وحدد الشامسي الفئات الأكثر عرضة للخطر والمستثناة من قرار العودة لمقار العمل، حيث يمكن لهذه الفئات الاستمرار بالعمل عن بعد خلال الفترة الحالية، أما بالنسبة للموظفين الذين سيوجدون في مقار العمل، فسيتعين عليهم الالتزام بإجراءات محددة تشمل تجنب غرف الاجتماعات، والتشجيع على استخدام الوسائل الحديثة للتواصل عن بُعد.

وشددت الدكتورة شرينة المزروعي مديرة إدارة تعزيز الصحة في مركز أبوظبي للصحة العامة، خلال ورشة العمل على ضرورة أن تزيد الجهات الحكومية معدلات التهوية في مقارها للحفاظ على بيئة عمل صحية، مشيرة إلى أهمية زيادة المساحة الفاصلة بين الموظفين، مع وضع حواجز زجاجية تفصل الموظفين عن المتعاملين والموردين.
إجراءات
بادرت حكومة أبوظبي لاتخاذ مجموعة إجراءات استباقية، تمكنت من خلالها من السيطرة على انتشار الفيروس، وعززت الثقة بكفاءة وقدرة الحكومة على التعامل مع تبعات هذا الوباء، ومع اتخاذ قرار وجود الموظفين في مقار عملهم، تم وضع خطط وضوابط وبروتوكولات محكمة، تراعي صحة وسلامة الموظفين والموردين والمتعاملين وأسرهم، وتوفر بيئة عمل صحية وآمنة تتمتع بأعلى معايير السلامة المهنية.
