أكد مسؤولون في دبي، أن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» يرسخ مكانة دولة الإمارات كمركز رائد في قطاع الصناعات الفضائية في المنطقة، مشيرين إلى أنه إنجاز علمي يُحلّق باسم دولة الإمارات عالياً.
إنجاز تاريخي
وهنأ معالي الفريق عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، على الإنجاز التاريخي لدولة الإمارات والاستعدادات النهائية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، المهمة العلمية التاريخية الأولى من نوعها في العالم العربي.
وأكد المري أن الخامس عشر من يوليو الجاري ملحمة تاريخية وإنجاز عظيم عند إطلاق «مسبار الأمل»، والذي أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: «مسبار الأمل ترجمة لثقافة اللامستحيل التي كرستها دولة الإمارات منذ قيامها وتمارسها فكراً وعملاً ومسيرة».
وأضاف معاليه، أن مسبار الأمل المشروع العلمي الأكاديمي الهادف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز رائد في قطاع الصناعات الفضائية في المنطقة، وبناء كوادر علمية إماراتية وعربية، يشكل إضافةً نوعيةً للمجتمع العلمي العالمي، مستشهداً بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن «مسبار الأمل إنجاز لكل عربي وفخر لكل إماراتي ووسام إنجاز دائم لمهندسينا»، وهو ما أكده كذلك سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: «مسبار الأمل يسلط الضوء على كنز وطني إماراتي من خلال مئات الكوادر العلمية الإماراتية الشابة العاملة في المشروع.. هؤلاء الشباب والشابات جزء من كتابة فصل جميل في مستقبل دولة الإمارات». وأشار إلى أن مسبار الأمل الإماراتي سوف يخدم المجتمع العلمي بتقديمه إجابات عن الأسئلة التي حيّرت العلماء، ومساهمته في دفع مسيرة المعرفة العالمية في مجال الفضاء، ورسم صورة واضحة وشاملة عن طبقات الغلاف الجوي للمريخ.

قفزة علمية
بدوره، قال المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي، إن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» هو نقطة تاريخية فاصلة، وقفزة علمية رائدة، يرعاها ويدعمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وأضاف، أن الإمارات دخلت علوم الفضاء بقوة وساهمت به، وأرسلت أول رواد الفضاء الإماراتيين مؤخراً برحلة ناجحة، لتقطع أشواطاً مهمة في هذه العلوم المهمة، وتسجّل بصمة كبيرة بفضل الله، ثم بجهود القيادة الرشيدة التي أولت كامل الاهتمام والرعاية لهذا المجال الواسع.
وأشار الحميدان إلى أن استكشاف كوكب المريخ عبر «مسبار الأمل» الإماراتي، يعدّ فخراً لكل العرب، وإنجازاً علمياً يُحلّق باسم دولة الإمارات عالياً، ويؤكد أن مجالات علوم الفضاء، وشتى العلوم، ليست حكراً على أحد، بل هي باب مفتوح لكل الطامحين والمبتكرين والمجتهدين.

كفاءات وطنية
من جانبه، قال داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي: «نفخر في دولة الإمارات بإنجاز عمليات نقل «مسبار الأمل» بنجاح رغم الوضع الاستثنائي والتحديات الذي يمر بها العالم في هذه الفترة بسبب جائحة «كورونا»، لافتاً إلى مواصلة الخطط التنفيذية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ وإطلاق مسبار الأمل منتصف الشهر الجاري، الذي سيحمل إلى الفضاء شعار دولة الإمارات «لا شيء مستحيل».
وأضاف: تعلّمنا من قيادتنا الرشيدة تحويل التحديات إلى فرص، مؤكداً على مواصلة الدولة الاستثمار في بناء كفاءات إماراتية علمية في مجال تكنولوجيا الفضاء، وترسيخ مكانة الدولة كمركز رائد في قطاع الصناعات الفضائية في المنطقة، ومواصلة العمل على استشراف المستقبل، والتأسيس لاقتصاد مستدام مبني على المعرفة وتعزيز ثقافة الابتكار، والارتقاء بمكانة الإمارات في سباق الفضاء، عبر دخول الإمارات السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، وتعزيز جهود الدولة في مجال الاكتشافات العلمية لخدمة البشرية.

رؤية
وأكد الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن نتائج رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المستقبلية أصبحت واقعاً يشهد عليه الجميع، وأن مسبار الأمل إنجاز تاريخي ونتيجة جهود آمنت بفكر قيادة، والتي بدورها آمنت بقدرات شبابها.
وقال: «يعتبر مسبار الأمل قفزة كبيرة ونوعية من شأنها أن تعزز من مكانة دولة الإمارات بين الدول القيادية الرائدة في مجال استكشاف الفضاء، حيث تضع قيادتنا الرشيدة جل اهتمامها بمستقبل الشباب، وتعد هذه المهمة حافزاً لشباب وشابات الإمارات وتشجعهم على التخصص في قطاع الفضاء». وأشار الشيباني إلى أن ظروف عملية إنجاز المسبار كانت دليلاً واقعياً لشعاره الذي يحمله «لا شيء مستحيل»، فكانت الجهود بفضل الله، ثم توجيهات قيادتنا الحكيمة التي ضربت مثالاً في الالتزام وتحدي الظروف بخطوات استباقية.
