نادي الموارد البشرية يناقش أهمية المرونة والإيجابية للموظفين والمؤسسات

نظمت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، مؤخراً، جلسة افتراضية لنادي الموارد البشرية، باستخدام تقنية البث المباشر، تابعها قرابة 6000 منتسب ومهتم من داخل الدولة وخارجها.

وناقشت الجلسة التي كانت تحت عنوان «العودة إلى العمل... الفاعلية والمرونة الذاتية»، العديد من الموضوعات والقضايا الهامة مثل: (أهمية تمتع الأشخاص بالمرونة العاطفية لا سيما في ظل الظروف الصعبة والتحديات المختلفة التي نواجهها في حياتنا، ودور التفاؤل والإيجابية في تمكين الأفراد من تحقيق مبتغاهم وأهدافهم الشخصية والمهنية، وأبرز المهارات الاجتماعية التي نحتاج إليها في كافة الأوقات عموماً، وفي الظروف غير الاعتيادية على وجه الخصوص).

وفي هذا الصدد قالت سلوى عبد الله، مدير إدارة المشروعات والبرامج في الهيئة، إن أكثر من 6000 شخص تابع فعاليات الجلسة، التي عقدتها الهيئة عبر تقنية البث المباشر، مشيرةً إلى أن الهيئة عقدت منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية يونيو 9 جلسات افتراضية لنادي الموارد البشرية، تفاعل معها أكثر من 25 ألف منتسب ومهتم.

ولفتت إلى أن تقنية البث المباشر التي تبنتها الهيئة أواخر العام 2019، كان لها أكبر الأثر في تمكين نادي الموارد البشرية من الوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور، وبالتالي تحقيق الأهداف التي أنشئ لأجلها، مبينةً أنه بات يشكل نافذة تواصل فكري ومعرفي مهمة تجمع تحت مظلتها الآلاف من المهتمين والمختصين بموضوعات الطرح والنقاش، سواء كانت في قضايا الموارد البشرية والخدمات المساندة أو القضايا العامة والمستجدة.

المرونة العاطفية

واستضافت الجلسة الدكتور عبد القدوس محمد من كلية إدارة الأعمال في كليات التقنية العليا، الذي تحدث حول موضوع المرونة العاطفية، التي تعتبر حسب وصفه المفتاح الرئيس من أجل الحفاظ على كل من صحتنا النفسية والجسدية، حيث إن التفكير الإيجابي والتفاؤل يسهمان إلى حد كبير في تقليل الآثار السلبية الناجمة عن ضغوطات العمل وتحدياته العديدة، مشيراً إلى أن تمتعنا بالمرونة العاطفية يعزز قدرتنا على التعامل والتأقلم مع صعوبات الحياة، ومتغيراتها المتسارعة.

ولفت إلى أن الإنجازات التي يحققها الأشخاص على الصعيدين المهني والشخصي تتوقف على مدى قناعتهم وإيمانهم بقدراتهم على تحقيق المطلوب منهم، وهو الأمر الذي يجب أن يتنبه له قادة المؤسسات، ويركزوا عليه، وذلك من خلال غرس الثقة بالنفس لدى الموظفين، والاحتفاء بالجوانب الإيجابية ونقاط القوة لديهم، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على مردودهم في العمل، ويرفع مستويات إنتاجيتهم وسعادتهم الوظيفية، وبالتالي زيادة إنتاجية المؤسسة، والحفاظ على تنافسيتها، وتحويلها إلى بيئة جاذبة لأصحاب المواهب والكفاءات.

وأشار الدكتور عبد القدوس محمد إلى أن التفكير بتفاؤل وإيجابية يؤثر بشكل كبير على مجريات حياتنا الشخصية والعملية، ويغير نظرتنا لها، والطريقة التي نتجاوب بها مع مختلف الأمور، مؤكداً على ضرورة التعامل مع التحديات التي تعترض طريقنا باستمرار بمرونة وإيجابية كبيرتين، بدلاً من الهروب من مواجهتها، والاستفادة من دروس الماضي في التأقلم مع الظروف الحالية، والتخطيط للمستقبل.

وقال: "من المهم أن نتحكم بعواطفنا، وأن نحافظ على هدوئنا وتركيزنا قدر المستطاع، فالانفعال له العديد من التأثيرات السلبية على صحتنا النفسية والجسدية، كما أنه يؤثر على القرارات التي نتخذها بشكل يومي، وبالتالي لا بد من ضبط النفس وتقويض ضغوطات الحياة وتداعياتها علينا من خلال بعض الخطوات والنصائح البسيطة مثل: (التنفس العميق، والتأمل والتفكير، والاستماع إلى الموسيقى، والضحك، والتحفيز الذاتي، والاحتفاء بأي إنجاز فردي أو جماعي نحققه حتى لو كان صغيراً، وتعزيز بعض المهارات الاجتماعية لدينا كمهارات التواصل، ومهارتي حل المشكلات والتفاوض).

طباعة Email